توقيت القاهرة المحلي 11:04:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأسد في طهران... قمة الأوهام

  مصر اليوم -

الأسد في طهران قمة الأوهام

بقلم - طارق الحميد

زار بشار الأسد طهران سراً، في ثاني زيارة له منذ 2019، فلماذا الآن؟ وما الذي تهدف له هذه الزيارة؟ وماذا تعني، خصوصاً بعد محاولة احتواء الأسد وانتزاعه من أحضان إيران؟
وقبل الإجابة عن الأسئلة أعلاه لا بد من التوقف أمام تصريحين نقلهما التلفزيون الإيراني؛ الأول للأسد، ويقول فيه إن «العلاقات الاستراتيجية بين إيران وسوريا حالت دون سيطرة النظام الصهيوني - إسرائيل - على المنطقة».
بينما التصريح الثاني للمرشد الإيراني علي خامنئي الذي أبلغ الأسد بأن «سوريا اليوم ليست كما كانت قبل الحرب، رغم أنه لم يكن هناك دمار في ذلك الوقت، لكن احترام سوريا ومكانتها أكبر من ذي قبل، والجميع يرى هذا البلد كقوة».
وهذان التصريحان يظهران لنا أن قمة طهران ما كانت إلا قمة الأوهام، وأن نظام الأسد وإيران يرتبان لمرحلة تنشغل فيها روسيا بسبب الحرب بأوكرانيا، وأكثر من 10 آلاف عقوبة دولية على موسكو.
وعندما نقول قمة الأوهام، فهذه ليست مبالغة، فوسط الحديث عن العلاقات الاستراتيجية الإيرانية - السورية التي حالت دون سيطرة إسرائيل على المنطقة، بحسب تصريحات الأسد، وقوة سوريا التي يتحدث عنها خامنئي، نجد أن الحقائق مختلفة.
حيث استهدفت إسرائيل إيران والنظام الأسدي وميليشيات حزب الله في سوريا بأكثر من 400 ضربة جوية منذ عام 2017، وحتى الآن. كما أن جرائم إيران ونظام الأسد أسهمت في تحسين صورة إسرائيل بالمنطقة.
وعليه، فإن كل ما قيل بزيارة الأسد لإيران ليس إلا دعاية فجة، وحديث أوهام، حيث تحاول طهران والنظام الأسدي ترتيب أوراقهما جراء الانشغال الروسي، وتحسباً لتقارب سعودي - أميركي، وكذلك خليجي، مرتقب.
كما تقول لنا زيارة الأسد لطهران إن كل محاولة لاحتواء نظام الأسد وإبعاده عن أحضان إيران محكومة بالفشل، لأن النظام انتهى، ومهما حاول البعض إنقاذه، كما أن سوريا التي نعرف انتهت بالمستوى المنظور.
وقد يقول قائل هنا: وما الضير أن يزور الأسد طهران ودول المنطقة تتحاور مع إيران؟ والفرق هنا كبير، فدول المنطقة، ومنها السعودية، تحاور إيران بمحاولة عقلانية لنزع فتيل أزمة سببها طهران، وعلى أمل وقف الإرهاب الإيراني. بينما يزور الأسد طهران رامياً كل أوراقه في السلة الإيرانية بحثاً عن حمايته من السوريين، وحاشراً سوريا ككل في زاوية طائفية ضيقة، وبعد أن تحولت سوريا مسرحاً لكل الميليشيات الإيرانية.
وهنا ملاحظة أخرى تظهر الفارق بين نظام الأسد، وكل المنطقة، حيث ينتفض العراق رافضاً لإيران وميليشياتها، ومنتصراً للدولة، بينما يرتمي الأسد بأحضان طهران أكثر على أمل حمايته من السوريين.
والأمر الآخر الملفت هنا، تحديداً للغرب والولايات المتحدة، هو التلويح بمعاقبة من يتعامل مع الأسد بقانون قيصر، بينما يزور الأسد إيران، ويشيد والمرشد الأعلى بضعف أميركا بالمنطقة، ويواصل الغرب والولايات المتحدة الهرولة لإنجاز اتفاق مع إيران.
ولذا، فإن زيارة الأسد لطهران ما هي إلا محاولة لترتيب أوراقهم بمنطقة تتغير بشكل متسارع، ولا يفعل الأسد ذلك وفق منطق، بل وفق أوهام كقمة الأوهام الأخيرة بطهران.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسد في طهران قمة الأوهام الأسد في طهران قمة الأوهام



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 09:18 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مباحثات الشرع وبوتين ركزت على دعم سوريا
  مصر اليوم - مباحثات الشرع وبوتين ركزت على دعم سوريا

GMT 06:45 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 28 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 11:28 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 14:46 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

قصور رقابي

GMT 21:45 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحفيظ يؤكد ثقته في عودة الأهلي لطريق الإنتصارات

GMT 19:22 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

بنك مصر يوقع اتفاقية قرض مع بنك الاستثمار الأوروبي

GMT 01:48 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

كليب راسمك في خيالي لـ محمد حماقي تريند رقم 1 على يوتيوب

GMT 23:07 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

علي فرج يتأهل إلى نصف نهائى بطولة مصر الدولية للإسكواش
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt