توقيت القاهرة المحلي 12:47:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران والهلوسة السياسية

  مصر اليوم -

إيران والهلوسة السياسية

طارق الحميد
بقلم - طارق الحميد

بينما تضرب إسرائيل في غزة مستهدفة «الجهاد الإسلامي» بالاعتقالات والاغتيالات، خرج قائد «فيلق القدس» الإيراني العميد إسماعيل قآاني، بتصريحات تبشر بأن «حزب الله» قادر، وبالتوقيت المناسب، على إزالة إسرائيل من الخريطة.
وقال قاآني، مساء الجمعة، بمدينة ساري شمال إيران، إن «مستوى الأمن في الكيان الصهيوني آخذ في الانحسار، وأبناء (حزب الله) يخططون لتوجيه الضربة الأخيرة للكيان الصهيوني في الوقت المناسب»، مضيفاً: «إن أبناء (حزب الله) بقضائهم على هذا الكيان المزيف سيحققون أمل الإمام الخميني بمحو إسرائيل من الخريطة، والكرة الأرضية». كما أكد دعم إيران لـ«حزب الله».
والسؤال هنا لقائد «فيلق القدس»، وكل أعضاء المقاومة والممانعة الكاذبة، هو متى هذا «الوقت المناسب» لإزالة إسرائيل من «الخريطة والكرة الأرضية»؟ هل هو قبل أن ترسم الحدود اللبنانية الإسرائيلية البحرية، أم بعدها؟
حيث يقول قائد «فيلق القدس» ما يقوله، وبالوقت الذي يقول فيه وزير الخارجية والمغتربين اللبناني، عبد الله بوحبيب، إن مفاوضات ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية مع إسرائيل دخلت مراحل متقدمة.
ويقول بوحبيب، بتصريح لصحيفة «الجمهورية» اللبنانية، إن «المفاوضات قطعت أشواطاً بعيدة، ودخلنا في كثير من المراحل المتقدمة، وصولاً إلى المراحل التقنية التي هي من مهمة أعضاء من فريق الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين، واللبنانيين من الاختصاص نفسه».
وبالتالي فإن السؤال الملح هو متى هذا «الوقت المناسب» لإزالة إسرائيل من «الخريطة والكرة الأرضية»، حسب ما وعد به قائد «فيلق القدس»؟ لماذا ليس الآن، ورداً على استهداف إسرائيل لغزة، وتحديداً حركة «الجهاد الإسلامي»؟
والأدهى أن التلفزيون الإيراني نقل، أمس السبت، عن قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، قوله إن «الإسرائيليين سيدفعون مرة أخرى ثمناً باهظاً جراء جرائمهم الأخيرة»، وذلك خلال اجتماعه مع زياد النخالة الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي» الموجود بإيران!
وعليه، فإن أقل ما يمكن أن يقال عن هذه التصريحات الإيرانية الأخيرة المتعلقة بإسرائيل إنها هلوسة سياسية، وبيع وهم لأتباع قرروا ألا يعملوا العقل، ولا يقيموا التجارب من حيث الأفعال لا الأقوال.
حرب غزة ليست الأولى، ولا الأخيرة، لكنها تثبت كل مرة أن إيران تستغل غزة، كما تستغل لبنان، وذلك لتعزيز أوراق إيران التفاوضية مع الغرب. وكلنا يعرف أن إيران لم تطلق رصاصة على إسرائيل، ولن تطلق، لا دفاعاً عن غزة ولا لبنان.
والتاريخ شاهد أنه عندما اندلعت حرب لبنان 2006، خرج حسن نصرالله على التلفاز مستجدياً بأن على من يحب لبنان إيقاف هذه الحرب. ولبنان اليوم لا يعاني من حرب بقدر ما أنه يعاني من احتلال إيراني عبر «حزب الله» مما بات يهدد بانهيار الدولة ككل.
ولذا فنحن أمام هلوسة سياسية إيرانية لم تجن منها المنطقة إلا الخراب والدمار، وعلى مدى أربعة عقود، سواء في غزة، أو لبنان، أو سوريا، وكذلك اليمن، هذا عدا عن حجم الكارثة في العراق.
ولن يتغير هذا الحال، ولن تنتهي هذه الهلوسة، إلا عندما تدفع إيران ثمناً حقيقياً لكل جرائمها بمنطقتنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران والهلوسة السياسية إيران والهلوسة السياسية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt