توقيت القاهرة المحلي 04:28:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سورية.. الآن أوباما تحت الحصار!

  مصر اليوم -

سورية الآن أوباما تحت الحصار

مصر اليوم

  مع إعلان الإدارة الأميركية الأخير عن امتلاكها لأدلة على استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري، ولمرتين على الأقل، في مواقع مختلفة، يكون الرئيس الأميركي نفسه هو المحاصر، وليس بشار الأسد المختفي بأحد الأقبية في دمشق، أو خارجها. الرئيس أوباما هو من أعلن بنفسه عن أن تحريك أو استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل الأسد يعني تغييرا في قواعد اللعبة، وتجاوزا للخطوط الحمراء، وأنه سيترتب عليه تدخل أميركي، وللتدخل بالطبع أشكال مختلفة.. الآن فعلها الأسد حيث حرك الأسلحـــــــة، واستخدمها، وليس وفق المعلومات الأميركية فحسب، بل والمعلومـــــات البريطانية والفرنسية والإسرائيلية، وكذلك الأدلة التي قدمتها المعارضــــــــة السورية، ولا ننسى بالطبع حين تبجح النظام الأسدي بأن المعارضـــــــة هي من استخدم تلك الأسلحة وليس هو، هذا فضلا عن رفض النظــــــــام السماح لفريق الأمم المتحدة بالدخــــــــول لسوريا والتحقق من خلفيات استخدام الأسلحة الكيماوية! الآن وقع المحظور، وتجاوز الأسد كل الخطوط الحمراء، وفقا لمقاييس الرئيس أوباما نفسه، علما أن القتل هو القتل سواء بطائرة أو قنبلة، ونظام الأسد ارتكب بحق السوريين كل أنواع الفظائع، فما الذي سيفعله الرئيس أوباما حيال الأسد حيث تغيرت قواعد اللعبة، وتجـــــاوز الأسد الخطوط الحمراء؟ هل يواصل الرئيس الأميركي التردد، ويحاول تجنب اتخاذ مواقف حاسمة تجاه جرائم الأســــــــد ويفقــــــــد بذلك مصداقيته؟ وهل تعي الإدارة الأميركية خطــــــورة ما فعله الأســـــــــد، سواء كان حجم المستخدم من الأسلحة الكيماوية قليــــــــــــلا أو كثيرا؟ وقد يقول قائل إن صـــــــدام حســــين فعلها من قبل تجاه الأكراد، ولم يعاقب حينها! وهذا صحيح، وكانت جريمة بكل المقاييس، لكن لو عوقب صدام لما تجرأ الأســـد اليوم، كما أن ظروف المنطقة الآن تعقدت جدا، خصوصا مع سعي إيران لتملك الأسلحة النووية، وخلافها، مما يشي بجحيم قادم. وللأسف، فإن الثابت الآن أن من امتلك هذه الأسلحة من أنظمة المنطقة لم يستخدمها ضد عدو، بل ضد شعبه، هذا ما فعله صدام، وهذا ما يفعله الأسد الآن، وهذا ما ستفعله إيران غدا في حال تم السماح لها بامتلاك الأسلحة الكيماوية أو النووية. والأخطر هنا، وهو أمر وارد جدا، أن يقوم نظام الأسد الآن بتزويد إحدى الجماعات المحسوبة عليه بشيء من الأسلحة الكيماوية ليتم استخدامها ثم يقول إن «جماعة إرهابية» تقف خلفها، على غرار بيانات «القاعدة»، أو بيان «أبو عدس» بعد اغتيال رفيق الحريري! ولذلك فإن ما فعله الأسد لم يغير قواعد اللعبة في سوريا فحسب، بل في كل المنطقة، خصوصا أنه قد ثبت للرئيس أوباما شخصيا خطورة الأسد، وخطأ التردد حيال الأزمة السورية، ولذا فإن الضغوط تتزايد الآن على الرئيس أوباما لضرورة التحرك جديا وفعليا، وإلا يكون قد فقد مصداقيته، وعرض أمن المنطقة ككل للخطر. وعليه، وإلى أن يتحرك أوباما، فإنه هو الواقع تحت الحصار وليس الأسد طاغية دمشق.   tariq@asharqalawsat.com   نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سورية الآن أوباما تحت الحصار سورية الآن أوباما تحت الحصار



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt