توقيت القاهرة المحلي 07:38:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سوريا... أسئلة بلا حلول

  مصر اليوم -

سوريا أسئلة بلا حلول

بقلم: طارق الحميد

عاد الحديث مجدداً عن الأزمة السورية، وعلى أصعدة مختلفة، منها ما هو معلن، ومنها ما هو مجرد تسريبات وتكهنات، لكن المتأمل لتلك التصريحات يجد أنها مثيرة للأسئلة أكثر من كونها تقدم حلولاً.
مثلاً تصريحات المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن، في حديثه لصحيفتنا هذه قبل يومين، بأن السوريين وقعوا في «فخ الحرب اللا منتهية»، وإنَّ على الجميع أن «يشعر بالخجل» بسبب الفشل في وقف «المأساة السورية»، وقوله، أي بيدرسن، إن الانتخابات الرئاسية السورية المقررة منتصف العام الحالي «ليست جزءاً» من مهمته بموجب القرار الدولي 2254 الذي «يتحدث عن انتخابات بموجب دستور جديد. هذه الانتخابات يجب أن تُجرى وفق أعلى المعايير الدولية بمشاركة من السوريين في الشتات».
وعليه، هل هذا الأمر ممكن، أي دستور جديد، وانتخابات نزيهة؟ وهل يمكن إعادة التطبيع مع الأسد وسط عقوبات بريطانية جديدة، وعقوبات أميركية سابقة، أهمها قانون قيصر، وعقوبات أخرى؟ ورفض أوروبي أخير للتطبيع مع الأسد؟
وهل يمكن أن تقبل إيران، رغم المحاولات الروسية، بتقديم حلول واقعية في دمشق، أهمها الحل السياسي، والانتقال السلمي للسلطة؟ وإذا لم يحدث ذلك الانتقال السلمي، فمن قادر على تذليل أكبر عائق في سوريا وهو إعادة الإعمار؟
وهل يمكن أن يكون هناك حل جاد في سوريا والمبعوث الأممي نفسه يقول في مقابلة صحيفتنا إن سوريا ليست على سلّم أولويات الولايات المتحدة الآن؟ كيف يمكن تقديم حلول أو إنجاحها من دون وجود الطرف الأميركي؟
ومَن سيفصل بين الجيوش والميليشيات في سوريا، سواء الجيش الروسي، أو القوات والميليشيات الإيرانية، أو التركية، والأميركية، ناهيك بالعمليات الإسرائيلية المفتوحة في أجواء وأرض دمشق؟
وهل يمكن تطبيق أي حل في سوريا من دون الأميركيين، أو من دون مراعاة ما يريدونه، وما لا يريدونه؟ هل يمكن أن يكون الموقف الأميركي في سوريا منصبّاً أكثر على الصورة الكبيرة وهي مفاوضات الملف النووي الإيراني؟ ماذا عن القتلى والمساجين؟
وكيف يمكن أن يتم ذلك من دون مراعاة المحاذير الإسرائيلية في سوريا، خصوصاً أن إسرائيل باتت طرفاً مؤثراً هناك عملياً، ومن خلال العمليات العسكرية المستمرة، والجراحية ضد المصالح الإيرانية في سوريا؟
وأضف إلى كل تلك الأسئلة السؤال الأهم، خصوصاً مع الحديث عن احتمالية مفاوضات بين النظام الأسدي وإسرائيل، وهو: ما الذي سيكون عليه الموقف الإيراني حينها في سوريا وحولها، أي لبنان، مثلاً؟
هل تقبل طهران بعلاقات سورية - إسرائيلية تعني إنهاء الحلم الإيراني بالمتمدد من إيران إلى لبنان عبر العراق وسوريا وبذلك تخسر طهران أهم ورقة بيدها، وإن كانت قد ضعفت الآن، وهي الورقة السورية؟
هل تقبل إيران خسارة سياسية ليست بالسهلة بعلاقة سورية - إسرائيلية، وتعرّض مصالحها في لبنان، وبالتالي على الحدود العراقية السورية، للخطر بوجود إسرائيلي نتيجة علاقات مع نظام الأسد؟
وعليه، صحيح أن الموضوع السوري يعود للساحة الآن، ولو إعلامياً، لكنه يطرح كثيراً من الأسئلة من دون إجابات واضحة ومحددة، ومن دون خلق تصور لما يمكن أن تؤول إليه الأمور.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا أسئلة بلا حلول سوريا أسئلة بلا حلول



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt