توقيت القاهرة المحلي 07:47:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحرير الأسد!

  مصر اليوم -

تحرير الأسد

بقلم ـ طارق الحميد

قبل أيّام نشرت صحيفة "التايمز" خبراً بعنوان: "الأسد وبايدن يتّحدان لحلّ أزمة الطاقة اللبنانية". وملخّص القصة أنّ إعلان نظام الأسد والولايات المتحدة استعدادهما للعمل معاً على خطّةٍ لمساعدة لبنان في الحصول على الكهرباء، هو دليل على تغيير في سياسات الرئيس الأميركي بايدن تجاه الشرق الأوسط. وتلمّح القصة إلى أنّ من المحتمل أن يفضّل بايدن الانفتاح على سوريا الآن بدلاً من إيران. وتضيف القصّة أنّه على الرغم من أنّ سوريا وإيران حليفتان إلا أنّ بعض حلفاء واشنطن الإقليميين يحاولون إقناع بايدن بأنّ نفوذ إيران يمكن أن يتضاءل إذا عاد الأسد إلى الحضن العربي، وهو ما قد يشكّل قلقاً لحزب الله. حسناً، هل هذه الأفكار جديدة أم سمعناها من قبل؟ بالطبع ليست جديدة، وسمعناها منذ وصول الأسد للحكم. وهناك مَن راهن ويراهن على إمكان تحرير الأسد من قبضة إيران. وكلّ مَن حاول فشل.

نقول فشل الجميع ليس لأنّ قبضة إيران قوية، وإنّما بسبب رغبة الأسد نفسه بالحفاظ على النفوذ الإيراني في سوريا. الأسد غير والده الذي كان يستخدم إيران ورقةً، فيما الأسد الابن ما هو إلا ورقة من أوراق طهران. فكرة تحرير الأسد قديمة، وثبت فشلها، ولا يمكن استعادته من إيران، وكلّ ما يريده الأسد الآن، ومن خلفه الروس، هو المتاجرة بقصة تحريره من أجل ضمان إعادة إعمار سوريا التي دمّرها الأسد نفسه. لا يمكن تحرير الأسد من إيران إلا بتغيير من داخل طهران، أو رحيل الأسد نفسه. وكلّ شيء ما عدا ذلك ما هو إلا خداع، ولو قالها الأسد

ولا أستبعد أن تكون عناصر نظام الأسد هي مَن تروِّج لفكرة تحريره من قبضة إيران على أمل التخلّص من العقوبات المفروضة على النظام، أميركياً ودولياً. وبالطبع يفعل الأسد ذلك وعينه على أحداث منحته الأمل بالخروج من أزمته، وبفتح نافذة عبر إدارة بايدن. وأوّل الأحداث هو رفع الخارجية الأميركية الحوثيين من قوائم الإرهاب، والانسحاب الأميركي من أفغانستان، وعودة طالبان للحكم بعد كلّ ما اقترفته. والأمر الآخر أنّ الأسد يرى الولايات المتحدة تفاوض إيران التي عيّنت وزير داخلية مطلوباً للإنتربول، وقبلت بطالبان التي عيّنت وزير داخلية على قائمة المطلوبين لمكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي "إف. بي. أي".

وعليه، مَن يضمن أن لا يحلم الأسد بالعودة إلى امتلاك القرار اللبناني، كما عادت طالبان. ومَن يضمن أن لا يطالب الأسد بتعيين فيصل المقداد في منصب أممي.. لمَ لا؟ وإدارة بايدن تمثّل فرصة لكلّ من يريد إعادة التموضع، وتلميع صورته من بعد العبث والإرهاب. خلاصة القول أنّه لا يمكن تحرير الأسد من إيران إلا بتغيير من داخل طهران، أو رحيل الأسد نفسه. وكلّ شيء ما عدا ذلك ما هو إلا خداع، ولو قالها الأسد. وعلينا أن نتذكّر دائماً أنّ الأسد يعتقد أنّ الكذب جزء من السياسة، ويتصرّف دائماً على هذا الأساس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحرير الأسد تحرير الأسد



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt