توقيت القاهرة المحلي 09:28:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دول «+» ودول «-»

  مصر اليوم -

دول «» ودول «»

بقلم :طارق الحميد

عزيزي القارئ، هل حيَّرك العنوان أعلاه؟ الشرح بسيط؛ حيث يمر العالم اليوم بأزمات لا حصر لها، وخصوصاً بعد أزمة «كوفيد - 19»، لكن أهم أزمة ليست الحرب الروسية على أوكرانيا، وإنما طريقة معالجة هذه الحرب المدمرة.

ولذا نحن الآن أمام دول يمكن وصفها بدول « » حيث تسعى للتنمية والاستقرار، وتعزيز فرص نجاح مشروعاتها الوطنية، وهو ما يسهم في نمو واستقرار محيطها الجغرافي، وبالتالي المجتمع الدولي.
وهناك دول يمكن وصفها بدول «-» وعلى رأسها الولايات المتحدة، ويضاف إليها، سياسيا، إسرائيل؛ حيث النظرة القاصرة للأحداث في العالم، وهو ما ينعكس سلبا على المجتمع الدولي كله.
لماذا هذه المقدمة؟ هنا مثال بسيط؛ حيث تقول وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، تعليقا على إعلان «أوبك بلس» خفض الإنتاج، إنه «تصرف غير بناء» ومن شأنه أن يفاقم الضبابية بالنسبة لتوقعات النمو العالمي، وأيضا العبء على كاهل المستهلكين في ظل ارتفاع التضخم.
الحقيقة أن هذا التصريح ينطبق على تعامل واشنطن مع الحرب بأوكرانيا أكثر مما ينطبق على قرار «أوبك». اليوم ومع دخول الحرب في أوكرانيا عامها الثاني بات من الصعب حصر الأزمات التي تسببت فيها هذه الحرب ليس على أوكرانيا وحدها، بل وعلى المجتمع الدولي.
وتقول مجموعة البنك الدولي في مقدمة نقاش سياسي على موقعهم، وبعد أن قدمت للنقاش باقتباس «أول ضحايا الحروب الحقيقة»، إن للغزو الروسي لأوكرانيا «عواقب بعيدة المدى على رفاهية الإنسان»، وعلى الأوكرانيين أولا. لكن «أيضاً على العالم بأسره».
مضيفة أن تحديد تكاليف الحرب «مهمة صعبة نظراً لنقص البيانات الموثوقة، بالإضافة إلى صعوبة التعرف على آثار الرفاهية المعقدة للحرب باستخدام مؤشرات نموذجية مثل الناتج المحلي الإجمالي».
وبالتالي فقد تسببت هذه الحرب في أزمات بالطاقة والغذاء، فضلا عن الأزمة الإنسانية بأوكرانيا، ولا أحد اليوم بمعزل عن تداعيات هذه الأزمة. ورغم كل ذلك تصرُّ واشنطن على إلحاق الهزيمة بالرئيس فلاديمير بوتين من دون محاولة اللجوء للطرق الدبلوماسية لحل الأزمة سياسيا.
وعليه؛ فنحن أمام ما يمكن وصفه بدول « » وعلى رأسها السعودية ودول الخليج العربي التي تسعى للتنمية والاستقرار، ورفاهية المواطن، مع إعلان واضح أن ذلك لا يتحقق إلا بتعاون إقليمي ودولي.
ودول «-» التي تريد من المجتمع الدولي أن يتصرف وفقاً لقضاياها الداخلية التناحرية، وليس القضايا المشابهة لقضايا دول « ». إسرائيل، مثلاً، ورغم المبادرة العربية للسلام والسلام الإبراهيمي، لم تسعَ قط لتحقيق السلام بالمنطقة، وتضيع الفرصة تلو الأخرى.
ومن هنا فنحن أمام دول « » التي تسعى لتحقيق أهداف من شأنها الرفاهية والاستقرار، ووفق رؤية واضحة، بينما دول «-» تريد استمرار الأزمات من دون استراتيجية، أو مراعاة لخطورة الأزمة الأوكرانية على الأوكرانيين أنفسهم، وكذلك على المجتمع الدولي.
وعندما نقول من دون رؤية واضحة فأبسط مثال هنا - رغم تصريحات وزيرة الخزانة - أن الرئيس الأميركي، جو بايدن، يقول إن قرار أوبك خفض الإنتاج «ليس سيئاً مثلما تعتقدون»، تسألني: ما هذا التناقض؟ ردّي: لا تعليق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دول «» ودول «» دول «» ودول «»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt