توقيت القاهرة المحلي 07:31:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترامب وإيران والمنطقة!

  مصر اليوم -

ترامب وإيران والمنطقة

بقلم : طارق الحميد

تباينت ردود الأفعال الدولية الرسمية حول فوز الرئيس المنتخب دونالد ترامب بالرئاسة الأميركية٬ لكنها اتسمت بالإطار الدبلوماسي٬ باستثناء الموقف الإيراني المتوتر٬ والذي ناقض حتى المواقف الأولية لمجرم دمشق بشار الأسد حيث تعبر دوائره عن تفاؤل بفوز ترامب.

الصين٬ مثلا٬ والتي نالها الكثير من النقد في حملة ترامب الانتخابية كان موقفها متزنا٬ وحكيما٬ ودون أي رد فعل عاطفي٬ أو تصعيدي. الروس٬ وتحديدا الرئيس بوتين٬ سارعا بالترحيب٬ وأبدى بوتين استعداد بلاده لإعادة العلاقات بشكل كامل مع أميركا ترامب٬ ثم لاذت روسيا بالصمت٬ والانتظار٬ وربما السعي لفتح قنوات خلفية للتواصل مع دوائر ترامب٬ لكن دون تبا ٍه٬ أو ضوضاء٬ ورغم كل ما قيل عن رغبة ترامب بالتعامل مع الروس. بينما كانت الحالة مختلفة تماما في طهران التي سارع رئيس هيئة الأركان فيها اللواء محمد حسين باقري للتهكم على الرئيس المنتخب ترامب٬ قائلا٬ أي باقري٬ إن ترامب تلفظ بكلام يفوق قدراته٬ وقدرات بلاده٬ عندما هدد إيران في حملته الانتخابية٬ محذرا ترامب بعدم اختبار قدرات إيران: «كي لا يندم». وقال باقري إن ترامب: «تلفظ بكلمات تفوق قدراته الذهنية٬ وقدرات بلاده العسكرية»! بينما قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن نتيجة الانتخابات الأميركية لن تؤثر على سياسة إيران؛ على اعتبار أن مواقف واشنطن ضعفت دوليا بسبب «السياسات الخاطئة».

وأسباب هذا التصعيد الإيراني قول ترامب بحملته الانتخابية إنه سيعيد النظر في الاتفاق النووي الإيراني٬ ويبدو أن ما أثار إيران هو التصريحات الأخيرة للمتحدث باسم الخارجية الأميركية والتي قال فيها إن الاتفاق غير ملزم للرئيس الأميركي المنتخب٬ ويستطيع تجاوزه٬ وهو ما يثير الحيرة بالطبع من حماس إدارة أوباما لهذا الاتفاق٬ وتدليلها لإيران٬ وإطلاقها ليد طهران الإجرامية بالمنطقة٬ بينما يقول الآن المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إن «أي طرف يمكنه الانسحاب» من الاتفاق النووي!

وعليه فنحن أمام تهنئة عربية منضبطة٬ رسميا٬ وهذا جيد٬ وأمام حذر أوروبي٬ وهذا متوقع٬ واتزان صيني٬ وهذه حكمتهم٬ وتوازن روسي٬ وهذه لعبتهم٬ فتاريخ البلدين٬ روسيا وأميركا٬ لا يسمح بمساحة كبيرة من حسن النوايا٬ كما أننا أمام تفاؤل المجرم الأسد٬ وهذا مستغرب٬ فإذا كانت إيران غير قادرة على إخفاء قلقها من انتخاب ترامب٬ وبدأت باستخدام اللغة المعروفة عنها٬ وهي التهديد٬ والبلطجة٬ فكيف يأنس الأسد لانتخاب ترامب؟ هل يعول الأسد على الروس؟ أعتقد أنها مغامرة مبكرة! وهنا قد يقول البعض إن إيران قد تفتح قنوات خلفية للتواصل مع دوائر الرئيس المنتخب ترامب٬ والحقيقة أنه يجب أن لا نغفل أن إيران مقبلة على انتخابات قد تزيل وجهها الناعم الدعائي روحاني٬ وربما تأتي بما هو أسوأ من نجاد. ولذلك يصعب تقييم فرص التهدئة والتعقل بين إيران٬ وأميركا ترامب.

حسنا٬ كيف يجب أن يكون موقفنا من هذا التصعيد الإيراني – الترامبي٬ نسبة لترامب؟ نواصل غًدا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب وإيران والمنطقة ترامب وإيران والمنطقة



GMT 22:12 2025 الأحد ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

استراتيجة ترمب لمكافحة الإرهاب وتغيرات تكتيكية

GMT 01:10 2023 الجمعة ,11 آب / أغسطس

كتلة التقدم والطمأنينة

GMT 00:08 2023 الأربعاء ,05 تموز / يوليو

أميركا والصين... ومرحلة ما بعد الحرب الأوكرانيّة

GMT 01:12 2023 الخميس ,22 حزيران / يونيو

هدية العقوبات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt