توقيت القاهرة المحلي 05:51:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف ستكون تركيا المقبلة؟

  مصر اليوم -

كيف ستكون تركيا المقبلة

طارق الحميد
بقلم- طارق الحميد

ينشر هذا المقال مع استحقاق الجولة الانتخابية الثانية في تركيا، والتي يعتقد بشكل واسع أن نتائجها ستكون لمصلحة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مما يعني أن على المنطقة التعامل مع العقد الثالث للرئيس إردوغان، 69 عاماً.

والسؤال الآن مع أي إردوغان سنتعامل، حيث عرفت المنطقة عدة مراحل إردوغانية. إردوغان المنجز الاقتصادي، ثم الممانعة والقضية الفلسطينية، ثم تصفير المشاكل، ثم إردوغان الربيع العربي الذي اعتقد أن المنطقة ستدين لتركيا تحت غطاء الإخوان المسلمين.

وبعد كل ذلك بتنا أمام إردوغانية مصالحة مع المنطقة، من السعودية إلى الإمارات، والآن مصر، مع تنافر مستمر مع الغرب، وبعد صدام مع الروس بسبب الثورة السورية، ثم تدشين المصالحة مع الأسد. وكل ما سبق تحولات كبرى تداعياتها باقية إلى الآن.

اليوم، نحن أمام مرحلة تركية مختلفة، الغرب وقبلهم العلمانيون الأتراك، يعتقدون بأنها تبدو خارجياً تحركات إسلام سياسي، بينما ينظر لها بتركيا على أنها عثمانية جديدة، ولو كان هذا كلاماً دقيقاً فإن أذرعة العثمانية الجديدة هي الإخوان المسلمين.

والإسلام السياسي، أو العثمانية الجديدة، والتي اختار لها الرئيس إردوغان رمزية «آيا صوفيا» ليس بمقدورها تحسين اقتصاد تركيا، وإن كانت نتائج الانتخابات تظهر أن الفاصل هو الآيديولوجيا، حيث بقي لإردوغان شعبية رغم الوضع الاقتصادي وكارثة الزلزال.وما يهمنا هنا هو تأثير كل ذلك على المنطقة حيث الوجود والتدخل التركي في العراق وسوريا، وليبيا، وأذربيجان، والعلاقات التركية مع جماعة الإخوان المسلمين، مضافاً لها الدور التركي الاقتصادي في المنطقة والعلاقة مع إيران، وإسرائيل.

هذه الحالة الإردوغانية تأتي والمنطقة تحاول التركيز على ما يجمع، وليس ما يفرق، من حيث البحث عن فرص التنمية، وليس نقاط التجاذب السياسية، والفارق كبير جداً، وإردوغان البدايات أجاد الورقة الاقتصادية.

ولو خرج إردوغان من المشهد بعد نجاحه الاقتصادي الذي نقل تركيا من حالة متردية إلى ازدهار حقيقي لربما كان رمزاً اقتصادياً وإصلاحياً، وكذلك إخوانياً، وأيضاً رمزاً لملامح العثمانية الجديدة.

اليوم حدث ما حدث، وعانت الإردوغانية من تقلبات كان لها تبعات على المنطقة ككل، وبالتالي فإن السؤال هنا هو: كيف ستكون الحالة الإردوغانية المقبلة، والتي ينظر لها الرئيس إردوغان، وجماعته، بأنها لحظة تتويج حياته السياسية، بحكم السن، والظروف السياسية.

الأكيد هنا أن هذا الموضوع يجب أن يكون الشغل الشاغل لكل معني الآن سياسياً واقتصادياً، وبالطبع أمنياً، وأنا أتحدث عن المنطقة، وكل حريص على التنمية والاستقرار، أما بالنسبة للداخل التركي فإن الأسئلة بدأت، والأمر نفسه من قبل الغرب.

اليوم نحن معنيون بدراسة الواقع التركي، ومحاولة سبر أغوار مستقبله، وما الذي يمكن توقعه، صعوبات وإيجابيات؛ لأن ذلك سينعكس على الملف الاقتصادي والعسكري والسياسي، وسيمس ذلك مناطق عدة.

المعنيون بتركيا ما بعد هذا اليوم هم منطقتنا، السعودية والخليج، ولأسباب اقتصادية عريضة، وكذلك سياسية، حيث هناك ملف العلاقات التركية المصرية، والأزمة السورية، والليبية، والعلاقات التركية الإيرانية، وأيضا الروسية، والأميركية الغربية.

الآن ليس هناك إلا الأسئلة، وعلينا البحث عن الإجابة بشكل عميق.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف ستكون تركيا المقبلة كيف ستكون تركيا المقبلة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt