توقيت القاهرة المحلي 06:01:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

روسيا تدافع عن نفسها لا الأسد

  مصر اليوم -

روسيا تدافع عن نفسها لا الأسد

بقلم : طارق الحميد

كتبنا بالأمس عن ورطة بشار الأسد بعد الضربة الأميركية٬ ونفيه لجريمة خان شيخون الكيماوية بالقول إنها عمل «مفبرك مائة في المائة». إلا أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يقول إن هناك أدلة على أن التقارير التي تشير إلى وقوع هجوم كيماوي في بلدة خان شيخون كانت «ملفقة».

تصريحات لافروف هذه جاءت يوم الجمعة خلال مؤتمر صحافي عقده مع كل من وزير خارجية النظام الأسدي٬ ووزير الخارجية الإيراني٬ في موسكو. فهل لافروف والأسد يقرآن من الصفحة نفسها؟ وهل لافروف يدافع عن الأسد؟ ربما يقرآن من الصفحة نفسها٬ لكن الواضح هو أن الدوافع مختلفة. ويبدو أن لافروف لا يدافع عن مجرم دمشق بقدر ما يدافع عن روسيا التي تعهدت بإزالة ترسانة الأسد الكيماوية عام ٬2013 وبعد أن استخدمها ضد السوريين٬ وفعلت موسكو ذلك حينها لتجنب الأسد مغبة عواقب الخطوط الحمراء التي حددها الرئيس السابق أوباما٬ الذي تساهل حينها مع جريمة الأسد٬ وغض النظر عنها بحيلة روسية مفضوحة. اليوم اختلفت بعد الضربة الأميركية٬ كما أنه لم يعد بمقدور الروس لعب دور الوسيط النزيه بعد استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية مجدداً٬ حيث لا يمكن التعويل على المعادلة٬ وتحديداً مصداقية الروس في سوريا.

ولذا فمن المذهل أن يطالب الروس٬ ومعهم الإيرانيون٬ والنظام الأسدي٬ وعلى لسان لافروف٬ بضرورة إجراء تحقيق شامل ونزيه حول الهجوم الكيماوي في إدلب٬ نقول مذهل لأن الروس أنفسهم عرقلوا مجلس الأمن٬ الأربعاء الماضي٬ باستخدامهم الفيتو للمرة الثامنة لحماية الأسد٬ من إدانة الهجوم بالغاز السام٬ والضغط على الأسد للتعاون مع تحقيقات دولية حول تلك الواقعة! نقول «مذهل» أيضاً لأن الأسد نفسه صرح لوكالة الصحافة الفرنسية قائلا: «بحثنا مع الروس خلال الأيام القليلة : «يمكننا أن نسمح بأي تحقيق فقط عندما يكون غير

الماضية بعد الضربة أننا سنعمل معهم لإجراء تحقيق دولي. لكن ينبغي لهذا التحقيق أن يكون نزيهاً»٬ ومضيفاً منحاز٬ وعندما نتأكد أن دولاً محايدة ستشارك في هذا التحقيق٬ كي نضمن أنها لن تستخدمه لأغراض سياسية».

وعليه ف َمن المخول للقيام بتحقيق مثل هذا؟ وكيف يكون دولياً دون أن يكون تحت مظلة المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة؟ هل المطلوب أن يقوم الروس بالتحقيق٬ ويكرروا مهزلة المراقبين العرب في سوريا؟ أمر غريب٬ ويشي بأن الروس لا يدافعون عن الأسد بقدر ما يحاولون حماية مصداقيتهم٬ ولذا عطلوا مشروع القرار الأممي٬ ويريدون٬ أي الروس٬ تحديد تعريف جديد لـ«النزاهة»٬ وخارج مظلة مجلس الأمن. تفعل روسيا كل ذلك ليس دفاعاً عن الأسد٬ وإنما دفاعاً عن مصداقيتها التي تلاعب بها الأسد٬ وهذه لعبته٬ أي الكذب٬ لكن من يصدق موسكو الآن؟ فهل القتل بالكيماوي مختلف عن القتل بالبراميل المتفجرة٬ أو يختلف عن قتل السوريين بأسلحة روسية ­ إيرانية؟

المصدر : صحيفة الشرق الأوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا تدافع عن نفسها لا الأسد روسيا تدافع عن نفسها لا الأسد



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt