توقيت القاهرة المحلي 04:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران أكبر عدو لنفسها

  مصر اليوم -

إيران أكبر عدو لنفسها

بقلم- طارق الحميد

ارتكب النظام الإيراني برده الهزلي على إسرائيل خطأ استراتيجياً مكلفاً لا يمكن معالجته بسهولة، أو قريباً؛ حيث أطلقت طهران نحو الثلاثمائة مسيّرة، وبعضاً من الصواريخ، ومن دون وقوع ضرر يذكر.

خطأ إيران الاستراتيجي أنها حرصت على حماية صورتها الدعائية أكثر من منافعها السياسية، وبالتالي سددت لنفسها ضربة لم يستطع الخصوم تسديدها لها منذ الثورة الخمينية، وحتى لحظة الرد الإيراني الهزلي الأخير.

الرد الإيراني على قتل إسرائيل نائب «فيلق القدس»، وخمسة آخرين، في القنصلية الإيرانية بدمشق، أثبت للعالم أن إيران دولة شريرة لا يمكن الوثوق بها، وقبل حصولها على السلاح النووي، فكيف إذا حصلت عليه؟! وما أثبت ذلك هو النظام نفسه وليس الخصوم.

ما فعلته طهران كان تهوراً، وضد كل ما كان يروج عن الصبر الاستراتيجي، ونسج السجاد، الذي يعني أن بمقدور السياسي الإيراني الصبر سنوات، وعدم استعجال النتائج، بل إن الرد الهزيل أظهر أن درجة القلق الإيرانية مرتفعة، رغم ارتفاع معدل سن صناع القرار هناك.

وتهور المسن خطر، سياسياً، وقيل: «احذر من المسن الذي في عجلة من أمره»، وسياسياً يعني ذلك أن المسن لم يعد يثق بالمؤسسات والمشروع، ويريد سرعة الإنجاز وتلميع صورة النظام على حساب الأهداف الاستراتيجية.

إيران أثبتت أنها دولة مشاغبة وعدوة لنفسها، ومن دون جهد يذكر من إسرائيل ودول المنطقة، وأسقطت حجج كل المدافعين عنها في الغرب، وتحديداً في الولايات المتحدة، وهو ما يعرف باللوبي الإيراني، وباتت على أجندة الانتخابات الرئاسية الأميركية بشكل حقيقي.

وها هو ذا الكونغرس الأميركي ينتفض لحماية إسرائيل التي رفعت عنها إيران، بردها الهزلي، الحرج حول الحرب في غزة، التي لم تعد موضوع الساعة، ولا الموضوع الأساس، وذكّرت إيران بنفسها أنها الخطر الحقيقي بالمنطقة، على السلام والاستقرار.

إيران، وبردها الهزلي، أثبتت أن الدفاع المشترك في المنطقة قابل للتنفيذ، وحتمي، ويكفي التذكير أن جلّ المسيّرات والصواريخ التي أطلقتها إيران على إسرائيل تم التصدي لتسعة وتسعين في المائة منها، وجلها خارج إسرائيل، وبعضها في العراق، منطقة النفوذ الإيراني!

ورد إيران الهزلي ذكّر كل المنطقة بأنها دولة لا يمكن الوثوق بها وهي غير نووية، فكيف سيكون الحال مع إيران النووية؟ والقصة لا تقف عند دول المنطقة فقط، أو الغرب والولايات المتحدة.

الصين الآن تدعو لضبط النفس، ومثلها الروس، لأنه لا طرف دولي يتحمل تعطيل الملاحة البحرية، وإشعال حرب ضخمة في الشرق الأوسط وبأسلحة بدائية، وعقلية سياسية عاجزة عن فهم العواقب.

كما ارتكبت إيران أيضاً خطأ استراتيجياً، حين اتضح أن ردها الهزلي كان بسبب مقتل نائب «فيلق القدس»، وليس دفاعاً عن غزة، أو «حماس»، ما يقول لأبناء المنطقة إن الإيراني أهم بالنسبة لطهران من القضية الفلسطينية.

كل ما سبق يقول لنا إن إيران ارتكبت خطأ استراتيجياً ما قبله شيء، وما بعده شيء آخر، وعواقبه كبيرة جداً، حيث ذكّر المنطقة بضرورة السعي لإنجاز السلام، واتفاقيات الدفاع، وأن «إيران نووية» هو خطأ قاتل سيدفع العالم أجمع ثمن القبول به.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران أكبر عدو لنفسها إيران أكبر عدو لنفسها



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:17 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
  مصر اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt