توقيت القاهرة المحلي 18:07:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أين العرب؟

  مصر اليوم -

أين العرب

بقلم - طارق الحميد

 

المشهد في المنطقة كالتالي: غامرت «حماس»، وتوارت، والآلة الوحشية الإسرائيلية مستمرة ضد عزل غزة، والجهود العربية، وبقيادة السعودية، تجوب العالم من أجل الفلسطينيين، و«الإخوان المسلمون» يشنون حملات شيطنة وتخوين عبر وسائل التواصل.

يحدث كل ذلك رغم أن إيران قالت لـ«حماس» لن نخوض حرباً نيابة عنكم، واخفضوا الأصوات المطالبة بتدخل ميليشيات طهران بالمنطقة، وتحديداً «حزب الله»، إلا أن تركيز «الإخوان»، ومعهم الجيوش الإلكترونية في الضاحية، هو الهجوم على السعودية والمعتدلين.

من يراقب شراسة الحملة، وأقول شراسة من ناحية التركيز والبذاءة والتطاول، وكيف اندفع كثر بها، بعضهم لم يُدعَ لمناسبة في الرياض، والآخر ربما كان يتعشم بشيء، من يراقب هذه الحملة يعتقد أنها المعركة الأخيرة!

والحقيقة أنها ليست المعركة الأخيرة، ومعارك المنطقة مستمرة، ومن يتأمل المشهد يجد أن طبيعة الأزمة متشعب، بل متفجر. فهناك مواجهة بين «الدولة» و«الميليشيات» على كل الخريطة العربية.

هناك دول اعتدال تحاول بناء نفسها، ومساعدة الفلسطينيين، وهي السعودية ومصر والإمارات والبحرين والأردن والمغرب، وهناك دول تسيطر عليها ميليشيات، مثل العراق ولبنان واليمن، وكذلك سوريا.

وبينما تسعى دول الاعتدال لوقف الحرب الإسرائيلية، ومعالجة تداعيات مغامرة «حماس»، نجد أن الدول الواقعة تحت سيطرة الميليشيات مشغولة بالشعارات، والتهجم على دول الاعتدال، ومن خلال ماكينة إخوانجية مستعرة بجنون وبذاءة.

لا يعنيهم اليوم التالي لحرب غزة، وما الذي سيترتب عليها، وعلى أهل غزة الذين يواجهون شبح تهجير حقيقي. ولا يهمهم مقتل 12 ألفاً، أو حتى 20 ألفاً، فكما قال خالد مشعل: «بدنا دماء وأرواح».

فلا صوت يعلو الآن على صوت التخوين والشتائم، وترديد سؤال: أين العرب؟ فالحقيقة أن العرب المعتدلين مشغولون لمحاولة إيقاف هذه الحرب الشريرة. كما يعملون على الاستمرار ببناء دولهم. بينما أعوان إيران و«الإخوان المسلمون» يحاولون طعنهم وتخوينهم.

صورة مجنونة تشبه جنون ما عرف زوراً بالربيع العربي، وبتصعيد يوحي وكأن المنطقة في آخر معاركها، والحقيقة أن المعارك باقية ومتمددة ما دام بيننا هذه الميليشيات، والفكر الإخواني.

والمعركة مستمرة ما دام هذا التضليل مستمراً، واستسهال الحروب، وعدم الاكتراث بحقن الدماء، وما دام الصوت العالي الآن هو من ينادي بالدم وليس الحياة، ومن يخوّن العرب، ويتجنب انتقاد طهران التي قالت لن نقاتل بالنيابة عن «حماس».

والمعركة مستمرة ما داموا يريدون إيقاف مشاريعنا وحياتنا وبأعذار وأكاذيب واهية، مثلاً هجومهم المستمر على كل ما يتعلق بكرة القدم والحفلات، ويتناسون أن من أول قرارات «الإخوان المسلمين» عندما حكموا مصر في 2013 كان التمديد لـ«الملاهي الليلية» والمراقص.

وكانت حجتهم وقتها هي دعم الاقتصاد والسياحة، والآن يشنون حملات شيطنة وتخوين على دولنا، وهي حملات مستمرة قبل حرب غزة، وستستمر بعدها. فهل يمكن الركون لأمثال هؤلاء؟ بالطبع لا.

الواجب هو مواجهتهم وفضحهم، ولذلك فعندما يتساءلون: أين العرب؟ فإن الإجابة هي أن العرب يجوبون العالم دفاعاً عن الفلسطينيين بينما أنتم على أجهزتكم تنشرون التضليل والأكاذيب، وتطعنون بدولنا نصرة للميليشيات، ومن خلفها، وآخر همكم أهل غزة وضحاياها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين العرب أين العرب



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt