توقيت القاهرة المحلي 04:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غزة وازدواجية المعايير

  مصر اليوم -

غزة وازدواجية المعايير

بقلم - طارق الحميد

 

منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة، في أعقاب عملية 7 أكتوبر (تشرين الأول)، ونحن نسمع عبارة «المعايير المزدوجة» من كل الدول العربية ومسؤوليها. ولا أعتقد أن هناك تعبيراً استُخدم، طوال هذه الحرب، أكثر من هذا التعبير.

ويتردد هذا التعبير انتقاداً للغرب، والولايات المتحدة تحديداً، لكن هل هذا الانتقاد ينطبق عليهما فقط؟ قناعتي، كلا. الحقيقة أن منطقتنا تعاني أيضاً من «المعايير المزدوجة»، سواء بالتعامل مع إسرائيل أو «حماس»... كيف؟ هنا الإجابة...

منذ اندلاع الحرب لم نسمع صوتاً عربياً يقول لـ«حماس» كفى مغامرات، ولا بد من حلول لحقن دماء أهل غزة، وإن هناك خطراً حقيقياً على غزة، جغرافياً، وعلى أمن الأردن ومصر.

لم يقل مسؤول عربي، تلميحاً أو تصريحاً، لإسماعيل هنية بعد مطالبته بوقف إطلاق النار والشروع بحل الدولتين، إذا كنت تؤمن بذلك فعلاً فلماذا افتعال حروب غير متكافئة أو غير مبررة، لأن بذلك ازدواجية معايير أيضاً؟

ولم يُقل لـ«حماس» كيف تقدمون على حرب دون الاستعداد لحماية الأبرياء وتوفير أقل ما يحتاجون إليه من أساسيات وعلى الأقل رعاية أهل غزة مثلما فعلتم مع الشابة الإسرائيلية مايا، أو الأخرى التي خرجت من الأسر رفقة كلبها؟

لم نسمع من العرب من يقول، أو يسرب للإعلام، إن على بعض دول المنطقة التي تحظى بعلاقات مع إسرائيل الكف عن المزايدة، ووقف حملات جيوشها الإلكترونية بوسائل التواصل من «شيطنة» بعض الدول العربية!

لم نسمع نقداً لرعاة الإخوان المسلمين بمنطقتنا، سواء إقامة أو مواقع جيوش إلكترونية مضللة، حيث يحق للبعض التواصل مع إسرائيل وقياداتها، بينما يتم التأجيج والتهييج بحق دول عربية تقوم بما يخدم مصالحها القومية.

وبعيداً عن قصة غزة، لكن ضمن الإطار الزمني، لم نسمع من العرب مَن يقول للنظام بسوريا، تلميحاً أو تصريحاً، توقفوا عن قتل واستهداف المدنيين، واشرعوا بالحل السياسي حقناً للدماء.

ولم يقل أحد للحكومة اللبنانية إنكم مثلما تدينون قتل الصحافيين الذين يخاطر «حزب الله» بحياتهم أوقفوا استهداف الحزب للصحافيين المخالفين له أو لكل الميليشيات بالمنطقة، لأن ذلك أيضاً يعد ازدواجية معايير.

ولم نسمع مَن يوجّه سهام النقد للمتقاتلين في السودان، ويسمي الأشياء بأسمائها، وذلك من أجل حقن الدماء، والحفاظ على ما تبقى من السودان، إذا تبقى منه شيء أصلاً.

نعم لدى الغرب، وعلى رأسه واشنطن، معايير مزدوجة، بل إن واشنطن هي المتعهد الرسمي للمعايير المزدوجة دولياً وبشكل سافر ومستفز، لكن لدينا أيضاً مشاكلنا.

فلا يعقل أن تستمر هذه الحرب الشعواء بغزة دون أن تتحمل «حماس» المسؤولية. ولا يمكن أن تستمر حملات التخوين والاغتيال المعنوي بدعم من أطراف بمنطقتنا تمارس ازدواجية المعايير بشكل صارخ.

إسرائيل مجرمة وتجرم، لكن ينبغي ألا نجرم نحن أيضاً بحق أنفسنا والأبرياء من خلال الهروب للأمام، فلن يقاتل أحد نيابة عن غزة، لا إيران ولا «حزب الله»، وبالتالي يجب أن يقال كفى قتلاً ودماراً.

لا بد من نزع هذا الفتيل بقول ما يجب أن يقال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة وازدواجية المعايير غزة وازدواجية المعايير



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:17 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
  مصر اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt