توقيت القاهرة المحلي 12:33:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السعودية... الأوبامية والمواجهة

  مصر اليوم -

السعودية الأوبامية والمواجهة

بقلم - طارق الحميد

نشرت صحيفة «وول ستريت» قصة عن العلاقات السعودية الأميركية لا يمكن وصفها إلا بأنها جزء من حملة التضليل المنظمة لشيطنة السعودية. وقد يقول قائل إنها مجرد قصة، ولا تستحق التعليق عليها.
وهذا غير صحيح، بل يجب أن نعي خطورة ما يكتب لأن تأثيره عميق على المشرعين والناخبين، ومراكز الدراسات، ومؤلفي الكتب، والنخب الاقتصادية، فضلا عن التأثير الدولي.
ولن نناقش فحوى القصة، وإنما أساس هذه الحملات المضللة لشيطنة السعودية، وكتبت عنها مراراً، والآن نخوض بمرجعيتها.
الحملات ضد السعودية بالولايات المتحدة ليست جديدة، بل قبل أحداث سبتمبر الإرهابية.
الجديد - القديم فيها أنها ليست نتاج عمل ناشطين ولوبيات، وحسب، بل نتاج الأوبامية. فمنذ عام 2009، ووصول أوباما للحكم، بدأت حملة شيطنة السعودية، ودول الاعتدال، بشكل منظم، وتسريبات رسمية.
هنا مثالان نقلاً عن أوباما نفسه، يظهران عداءه الآيديولوجي للسعودية، كما يظهران التناقض الصارخ للإعلام الأميركي، ومن يسرب له. المثال الأول، بأبريل (نيسان) 2015، وفي مقابلة مع الصحافي توماس فريدمان.
يقول أوباما عن السعودية إن «لديهم بعض التهديدات الخارجية»، ولكن لديهم أيضاً «بعض التهديدات الداخلية» من «الشباب الذين يعانون من البطالة»، و«آيديولوجية مدمرة وعدمية... وعدم الرضا داخل بلدانهم».
والمثال الثاني مقابلة مطولة مع «ذا أتلانتيك»، أبريل 2016، قال أوباما إن «السعوديين، وغيرهم بالخليج، ضخوا الأموال وأعداداً كبيرة من الأئمة والمعلمين». واتهم السعوديين بدعم «الوهابية».
وبتلك القصة أورد الصحافي أن أوباما، وبخطاب في 2002، قبل أن يصبح رئيسا، انتقد الرئيس بوش الابن بسبب تحالفه مع السعودية ومصر، واللتان وصفهما أوباما بـ«حلفائنا المزعومين بالشرق الأوسط»، مطالبا بوش بدعوتهم للتوقف عن «التسامح مع الفساد».
وقال صحافي «ذا أتلانتيك» إن «أوباما ينتقد كراهية النساء» بالسعودية، و«يجادل سراً بأن دولة ما لا يمكنها العمل بالعالم الحديث عندما تقمع نصف سكانها». وإن أوباما كان يقول لزعماء أجانب: «يمكنك قياس نجاح المجتمع من خلال كيفية معاملته لنسائه».
وفي تلك المقابلة قال أوباما إن على السعوديين «مشاركة» الشرق الأوسط مع الإيرانيين. حسنا، قالها أوباما والسعودية تتغير، وتغيرت السعودية بعدها تماما حيث القطيعة مع كل مظاهر التطرف، وقادت السعودية أكبر حرب على الفساد بتاريخ المنطقة.
ونالت المرأة حقوقاً لم تنلها النساء بدول عربية «ديمقراطية»، ولم تنلها أصلاً بإيران. وبقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز، وتخطيط وتنفيذ مباشر من ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، شرعت السعودية أبواب كل القطاعات للشباب، وبشكل يفوق كل المنطقة.
ما الذي تغير بعد كل ذلك بالحملات الأميركية؟ لا شيء! بل زادت، وبتسريبات رسمية، والسبب وراء كل ذلك هو الأوبامية المسيطرة. ونرى الديمقراطيين أنفسهم الآن باتوا يعارضون الهرولة الأوبامية خلف إيران. وكتب فريد زكريا في «واشنطن بوست» مقالاً لافتاً عن ضرورة إصلاح العلاقة مع السعودية قائلاً «في العلاقات الدولية يتم اختيار الاستراتيجية على الآيديولوجية»، وهو ما يمكن اعتباره أول انشقاق عن الأوبامية.
وعليه، نحن لسنا أمام نقد صادق، بل آيديولوجي أوبامي، متناقض في الأمس واليوم، والأهم أن التغيير الحاصل ببلادنا هو خدمة لمصالحنا كما قال الأمير محمد بن سلمان، وليس لإرضاء الأوباميين وغيرهم. ولذا يجب ألا نغضب ونقاطع، بل نواجه ونشرح.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية الأوبامية والمواجهة السعودية الأوبامية والمواجهة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt