توقيت القاهرة المحلي 05:51:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مخططو 11 سبتمبر ما زالوا يعملون

  مصر اليوم -

مخططو 11 سبتمبر ما زالوا يعملون

طارق الحميد
بقلم - طارق الحميد

السؤال الذي يتردد الآن هو ما سر التصعيد الحوثي الإرهابي ضد المنشآت السعودية؟ الإجابة بلا مواربة هي في عدة نقاط؛ الأولى أن مخططي أحداث 11 سبتمبر (أيلول) الإرهابية التي حدثت في الولايات المتحدة ما زالوا يعملون وبنفس الفكر والعقلية.
هنا قد يقول القارئ: كيف؟ الأكيد أننا أمام تصعيد إيراني من خلال الحوثي، بتزويد هذه الجماعة الإرهابية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، والخبرات من «حزب الله» الإرهابي والإيرانيين، وذلك لتحقيق عدة أهداف تخدم طهران.
الهدف الأول هو على غرار أحداث 11 سبتمبر الإرهابية بأميركا، لكن هذه المرة باستهداف السعودية مباشرة. المرة الأولى كانت باستهداف الولايات المتحدة وإقحام السعودية في ذلك باستغلال سعوديين لضرب إسفين بين السعودية والولايات المتحدة.
يومها كانت العلاقات السعودية - الأميركية في أوج توترها على خلفية الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وكانت فرصة مناسبة للمخططين، وليس السذج المنفذين. وكلنا يذكر أن تنظيم «القاعدة» حظي وقتها بدعم مذهل لوجيستياً، وإعلامياً.
وسبق أن قال توماس كين، رئيس لجنة التحقيق في هجمات 11 سبتمبر، إنه عثر على مزيد من المعلومات حول «تورط إيران المحتمل أكثر من السعودية»، في أحداث سبتمبر الإرهابية.
وعليه، فإن الإيرانيين الآن يراقبون مسار العلاقات السعودية - الأميركية المتوتر، ويحاولون استغلال ذلك، وتأزيم العلاقة أكثر لتحقيق أهداف مشروعهم التخريبي، ومحاولة استغلال اندفاع الإدارة الأميركية لإنجاز اتفاق نووي بأي ثمن.
ولذا فمن خلال التصعيد الحوثي ضد المنشآت السعودية يحاول الإيرانيون الاستثمار في تعميق التوتر السعودي - الأميركي، وإظهار الأميركيين بالحليف غير الموثوق للخليج. وكذلك تأزيم الأسواق المالية، لأن في ذلك ضغطاً على الغرب وأميركا. والقول للأميركيين إنه من الضرورة شطب «الحرس الثوري» من قائمة العقوبات الدولية. وفي حال تم شطب «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب تكون إيران قد حققت نصراً وهمياً في الداخل.
أيضاً قامت بعملية إذلال للإدارة الأميركية الحالية ما سيعرضها لصعوبات انتخابية، وتعميق الانقسام الأميركي الداخلي، جمهورياً وديمقراطياً. وفي حال لم يشطب «الحرس الثوري»، يحقق «الحرس» والمتشددون خلفه هدفاً آخر.
الأكيد أن «الحرس الثوري»، وخلفه المرشد الإيراني والمتشددون، لا يريدون إنجاز الاتفاق النووي؛ إذ إن ذلك سيعرض النظام إلى مواجهة مع الداخل الذي سيطالب حينها بإصلاحات من شأنها ضعضعة النظام، بل وإسقاطه.
النظام الإيراني مبني على الحالة الثورية العدائية، وهو ليس نظاماً قابلاً للإصلاح. ولا يرغب «الحرس الثوري»، ومَن خلفه، في أن يظهر أنه الرافض للاتفاق النووي، بل إن الغرب هو من يتعنت.
ولذلك يتم التشدد بضرورة شطب «الحرس» من قائمة الإرهاب وتلعب إيران الآن لعبة حافة الهاوية بالمنطقة، وليس باستهداف السعودية وحسب، بل استهداف أربيل بإطلاق 12 صاروخاً باليستياً في عملية تبناها «الحرس الثوري» علناً، وبشكل مذهل.
هذه أبرز الأسباب للتصعيد الإيراني عبر الحوثي، والمتضرر الأكيد ليس السعودية، بل الأسواق الدولية. وبالنسبة للسعودية فإن حكمتها وعقلانيتها ليستا موضع شك، وستفوّت الفرصة على الإيرانيين.
إلا أنه حان وقت الرد على كل صاروخ ومسيّرة باستهداف القيادات الحوثية، وبعمليات جراحية مؤلمة، وبالطريقة المناسبة للتعامل مع الميليشيات الإرهابية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخططو 11 سبتمبر ما زالوا يعملون مخططو 11 سبتمبر ما زالوا يعملون



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:17 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
  مصر اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt