توقيت القاهرة المحلي 18:07:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من مشعل إلى نصر الله

  مصر اليوم -

من مشعل إلى نصر الله

بقلم - طارق الحميد

يقول المثل: «إذا انتظرت بجوار النهر لفترة كافية، فسوف تطفو أجساد أعدائك». وفي منطقتنا يمكن أن يقال: إذا استعنت بعقلك فسترى الأكاذيب تتكشف أمامك، وما أكثرها، وأبرز كذبة بمنطقتنا هي كذبة «المقاومة والممانعة» ممن يدعون محاربة إسرائيل.
الأربعاء الماضي وحده قدم لنا قصتين مهمتين، ومن دون تخطيط، عن أكاذيب مدعي «المقاومة والممانعة» لأننا انتظرنا مطولاً بجوار النهر. الأولى بهذه الصحيفة، والثانية عبر مسلسل «الاختيار3»، وكلتاهما مكملة للأخرى.
القصة الأولى، الأربعاء الماضي، ما نشرته صحيفتنا عن كتاب للدبلوماسي والمبعوث الأميركي فريد هوف «بلوغ المرتفعات»، كشف فيه تفاصيل المحادثات السرية بين دمشق وتل أبيب بين 2009 و2011.
حيث يروي هوف تفاصيل لقائه ببشار الأسد في دمشق 28 فبراير (شباط) 2011، لمناقشة «المراجع المحددة بشأن الأمن»، وذلك لإنهاء الأنشطة والعلاقات السورية التي تشكل تهديداً للأمن الإسرائيلي.
في الاجتماع قال الأسد لهوف: «الجميع سيفاجأون بالسرعة التي سوف يلتزم بها حسن نصر الله بالقواعد بمجرد إعلان كل من سوريا وإسرائيل التوصل إلى اتفاق سلام». وحال تم التوصل إلى السلام لن يتمكن نصر الله من الحفاظ على منصبه كزعيم «للمقاومة».
القصة الثانية، الأربعاء الماضي أيضاً، جاءت عبر تسريب مقطع فيديو، يعد وثيقة بالصوت والصورة، في مسلسل «الاختيار3»، وأظهر علاقة الإخوان المسلمين بإسرائيل.
كما أظهر المقطع كيف كان مكتب الإرشاد للإخوان المسلمين يدير الحكم بمصر فترة محمد مرسي، من خلال خيرت الشاطر، الذي كان يوجه خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، كيفما شاء.
في ذلك المقطع يقول خيرت الشاطر، ويبدو أنه يوجه حديثه لشخص غربي: «لو حصلت ثورة جياع، في خطر على مصالحكم، وعلى مشروع إسرائيل. اليوم، عندما قال الشعب إنه عايز يروح للحدود مع إسرائيل، وقفنا وقلنا لا».
ويضيف الشاطر: «واتصلنا بخالد مشعل، وقلنا له طلع بيان على الإعلام، قول فيه إننا لا نريد من المصريين أن يذهبوا... نحن اليوم لا نريد انهيار البلد، لا نريد فوضى، ولا تخريب ضد مصالحهم... ولسنا في حرب مع أحد».
حسناً، بشار الأسد يقول، في 2011، إنه حال توقيعه سلاماً مع إسرائيل «الجميع سيفاجأون بالسرعة التي سوف يلتزم بها حسن نصر الله»، الذي لن يتمكن من الحفاظ على منصبه الحالي كزعيم «للمقاومة»، بحسب الأسد.
وفي 2012، يقول الشاطر هناك خطر «على مشروع إسرائيل...»، وعندما قال الشعب «إنه عايز يروح للحدود مع إسرائيل، وقفنا وقلنا لا، واتصلنا بخالد مشعل، وقلنا له طلع بيان على الإعلام، قول فيه إننا لا نريد من المصريين أن يذهبوا... ولسنا في حرب مع أحد».
ما معنى كل ذلك؟ الأكيد، والواضح، ومنذ زمان طويل، ولا عذر لمن خدعوا من قبل، أن «المقاومة والممانعة» كذبة كبرى، والهدف هو الوصول إلى الحكم بالنسبة لـ«الإخوان»، والاستقرار بالحكم والنفوذ بالنسبة لنظام الأسد.
يفعلون ذلك، ومثلهم إيران، وحتى آخر فلسطيني، ولا تهمهم القضية الفلسطينية إطلاقاً. وخالد مشعل وحسن نصر الله، و«داعش» و«القاعدة»، وغيرهم، ما هم إلا مجرد أدوات لا أكثر ولا أقل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من مشعل إلى نصر الله من مشعل إلى نصر الله



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt