توقيت القاهرة المحلي 16:35:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

احذروا... آخر الحروب وأقساها

  مصر اليوم -

احذروا آخر الحروب وأقساها

بقلم- طارق الحميد

مع تصاعد العمليات الإسرائيلية ضد «حزب الله»، تحديداً عمليات اغتيال قياداته، وباختراق أمنى لافت، ويفوق اختراق إسرائيل لـ«حماس»، قناعتي أنه بحال حدوث حرب جديدة بين إسرائيل و«حزب الله» فإنها ستكون آخر الحروب بينهم، وأقساها.

حدوث حرب إسرائيلية مع «حزب الله»، وبعد حرب غزة، يعني مواجهة إسرائيلية حادة مع الغرب، والمجتمع الدولي ككل، وفي حال أقدم عليها جنرالات إسرائيل، ولن أقول نتنياهو وحده، فإن لذلك مدلولات تؤكد أنها ستكون حرباً وحشيةً.

هنا سيقول القارئ: كيف؟ ما رأيناه من وحشية إسرائيلية في غزة كانت له مدلولات واضحة، ومنها أن إسرائيل بعد «عملية الطوفان» مثلها مثل الولايات المتحدة بعد أحداث سبتمبر، أي «ثور هائج» تسبب في سقوط نظام صدام حسين ونظام «طالبان».

وتريد إسرائيل بتلك الوحشية الإجرامية استعادة هيبة الردع، وضمان عدم عودة «حماس» لحكم غزة التي دمرتها بشكل انتقامي، وخاضت وتخوض إسرائيل تلك الحرب وسط صدام مع المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة.

وبالتالي فإن اندلاع حرب فعلية بين إسرائيل و«حزب الله» الآن يعني أنها ستكون أكثر وحشيةً، وستخوضها إسرائيل بعقلية أنها يجب أن تكون الحرب الأخيرة بينها وبين الحزب، لأن ما بعدها سيكون الحرب مع إيران.

اليوم أخرجت إسرائيل، ولو مؤقتاً بانتظار الحلول السياسية، جبهة غزة التي كانت تستخدمها إيران من خلال «حماس» وغيرها من الفصائل، فهل ستكون حال لبنان أفضل؟ لا أعتقد، لأن إسرائيل تريد إلغاء جبهة «حزب الله» أيضاً وتدميرها استعداداً لمواجهة إيران.

وسبق لوزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، أن قال بأن «طائرات سلاح الجو التي تحلق في سماء لبنان تحمل قنابل أثقل لأهداف أبعد»، مضيفاً: «لقد صعدنا أمام (حزب الله) درجة من أصل 10 درجات مما نستطيع فعله».

وقال: «لا يمكننا الهجوم بعمق 20 كيلومتراً فقط، بل بعمق 50 كيلومتراً أيضاً، في بيروت وأي مكان آخر» قاصداً سوريا، ولذلك نرى الهدوء الإيراني بسوريا بعد ضرب قنصلية طهران هناك، ورغم العمليات الإسرائيلية المستمرة بسوريا.

هذا الهدوء الإيراني بسوريا يظهر أن طهران استوعبت تماماً خطر ما يحدث، ولجأت للهدوء خشية على النظام في سوريا، وخوفاً على «حزب الله»، وهذا خطر استراتيجي بالنسبة لإيران، لأن الحزب هو خط دفاعها الأول ضد إسرائيل.

ولذا فإن وقعت الحرب بين إسرائيل والحزب فإنها ستكون الأقسى، ومدمرة فعلياً، وليس استعادة هيبة ردع، أو إعادة ضبط توازنات، بل بمثابة نقلة شطرنج قاتلة لإزاحة القلعة، أو ما يعادلها أهمية.

ويبدو أن إيران و«حزب الله» يستوعبان ذلك، ولذا يتحمل الحزب كل هذه الضربات، خصوصاً عمليات الاغتيال التي تأتي بسبب اختراقات محرجة للحزب الذي باتت حاضنته بحالة تململ وقلق.

ما يحدث في جنوب لبنان خطر حقيقي، والأكيد أن الإسرائيليين يرون الآن أن نقطة قوة إيران بالمنطقة باتت نقطة ضعفها، أي «حزب الله»، والقصة ليست في حكمة حسن نصر الله بقدر ما أنها رغبة نتنياهو بالبقاء السياسي. ومن يواجه بايدن سياسياً لن يتردد عن مواجهة حسن نصر الله عسكرياً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احذروا آخر الحروب وأقساها احذروا آخر الحروب وأقساها



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt