توقيت القاهرة المحلي 01:17:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

.. والغنوشي يدعي الواقعية!

  مصر اليوم -

 والغنوشي يدعي الواقعية

طارق الحميد

قبل فترة بسيطة أعلن أمير قطر أن حماس الإخوانية باتت الآن أكثر واقعية، والآن يقول زعيم حركة النهضة الإخوانية في تونس راشد الغنوشي: «أصبحنا حركة أكثر واقعية». ولم يكتف الغنوشي بذلك، بل إنه قال لـ«رويترز» إن حزبه الإخواني مستعد لحكومة ائتلاف تضم كل الخصوم العلمانيين، وحتى أحزابا يقودها مسؤولو الرئيس المخلوع بن علي!
ويقول الغنوشي إن «الوفاق هو الذي أنقذ تونس، ولا تزال البلاد بحاجة للوفاق بين الإسلاميين والعلمانيين، حتى بعد الانتخابات لن نكون في وضع ديمقراطية مستقرة، بل هي ديمقراطية انتقالية تحتاج حكومة وحدة وطنية تعالج عديد التحديات في ظل الوضع الإقليمي المضطرب»! والسؤال هنا: ما الذي علم «الإخوان المسلمين» الآن الحكمة، وتحديدا بتونس؟ بالطبع لن نقول إنه رأس الذئب الطائر، كما تقول القصة الشعبية، حيث رأى «الإخوان» عموما كيف سقط حكم الجماعة الأم في مصر، وإنما هو الخطر الحقيقي الذي بات يداهم «إخوان تونس» في عقر دارهم، حيث تشير استطلاعات الرأي العام إلى أن هناك منافسا حقيقيا لحزب النهضة الإخواني وهو «نداء تونس» الذي يرأسه الباجي قائد السبسي، وهو حزب ليبرالي، ومرشح لفوز كبير بالانتخابات البرلمانية المقبلة، وهو ما يهدد «إخوان تونس»، وهذا ما يقلق الغنوشي تحديدا، ويجعله يحاول الظهور الآن بمظهر الحكمة هذه التي لم تظهر منذ عامين من الحكم بتونس، حيث كانت خطوات «الإخوان» هناك مجرد محاولات لتجنب تأثير ما حدث ويحدث في مصر.
وما يؤكد أن الحكمة، أو الواقعية، التي يدعيها «إخوان تونس» الآن على لسان الغنوشي غير دقيقة هو تصريحات الغنوشي نفسه لصحيفة «الأخبار اللبنانية» المحسوبة على «حزب الله»، وبالتالي بشار الأسد، حيث أعلن فيها رفضه محاربة الغرب لـ«داعش»، وهو الموقف الإخواني نفسه الذي عبر عنه يوسف القرضاوي من قطر، ولذا فلا غرابة في أن يقول السبسي، قائد «نداء تونس»، في مستهل حملته الانتخابية هذا الأسبوع، إنه يتعين على التونسيين أن يختاروا بين حزب القرن الحادي والعشرين الذي يدعم قيم الحداثة وبين قوى تسعى لجذب البلاد للعصور السابقة، قاصدا «إخوان تونس». ونقول لا غرابة، لأنه طالما اتهم خصوم «الإخوان» في تونس حركة النهضة بالتساهل مع الإسلاميين المتشددين، وإفساح المجال أمامهم لإلقاء الخطب بالمساجد، وبث خطابات تحريضية ضد معارضيهم، ناهيك عن إطلاق سراح الإرهابيين من السجون، والآن، وفي مقابلة مع «رويترز»، اعترف رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة بأن بلاده اعتقلت منذ بداية العام الحالي قرابة 1500 جهادي، معلنا أن عدد المقاتلين التونسيين في سوريا يصل إلى نحو ثلاثة آلاف مقاتل، بينما عاد مئات منهم إلى تونس، واعتقل بعضهم، وتجري ملاحقة آخرين!
وعليه، فأين كانت واقعية «الإخوان المسلمين» هذه أصلا في تونس؟ وأين هي واقعية الغنوشي هذه، وهو يعارض محاربة أسوأ آفة في منطقتنا وهي «داعش»؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 والغنوشي يدعي الواقعية  والغنوشي يدعي الواقعية



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt