توقيت القاهرة المحلي 02:59:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تفاوض السعودية إيران؟

  مصر اليوم -

هل تفاوض السعودية إيران

طارق الحميد

التقط الروس «تقديرا» إعلاميا مغلوطا لتصريح وزير الخارجية السعودي حول علاقة بلاده بإيران للقول إن السعودية كانت الحلقة المفقودة في الأزمة السورية، وإنه من الجيد إعلان السعودية الآن عن رغبتها بالتفاوض مع إيران! فهل لدى السعودية رغبة في مفاوضة إيران الآن، وهل هي من يسعى لذلك؟
للإجابة لا بد من التوقف أمام السؤال القضية، الذي وجهته رويترز للأمير سعود الفيصل، وكان نص السؤال والجواب كالتالي: «رويترز: الأمير سعود هل تخطط لدعوة وزير الخارجية الإيراني أو غيره من المسؤولين الإيرانيين لزيارة المملكة العربية السعودية في الفترة المقبلة لمناقشة الأوضاع الإقليمية؟ الأمير سعود: كانت هناك محادثات عن الرغبة لإعادة إحياء التواصل بين بلدينا التي عبر عنها مسؤولون إيرانيون من خلال الرئيس ايراني ووزير خارجيته وقد قمنا بإرسال دعوة لوزير الخارجية لزيارة المملكة ولكن هذه النية للزيارة لم تصبح حقيقة، فلم يقم بزيارة المملكة إلى الآن. ولكننا نرحب بزيارته متى شاء فإيران جارة ولدينا علاقات معها وسنتفاوض ونتحدث معها على أمل أن نجتاز أي اختلافات - إن وجدت - وذلك لمصلحة بلدينا. وأملنا أن تصبح إيران جزءا من الجهود المبذولة لجعل المنطقة سالمة ومزدهرة بقدر ما يمكن، وألا تكون جزءا من مشكلة عدم الاستقرار في المنطقة». انتهى.
كيف نقرأ ذلك؟ الواضح أن الفيصل كان يتحدث عن أنه تم، أي من قبل، دعوة وزير الخارجية الإيراني ظريف، وهو الأمر الذي يعلم تفاصيله جيدا نخبة من الإعلاميين السعوديين، لإعادة إحياء التواصل بين البلدين، وذلك وفق الرغبة «التي عبر عنها مسؤولون إيرانيون من خلال الرئيس ايراني ووزير خارجيته»، بحسب ما قاله الفيصل لرويترز، وهي الرغبة التي بمقدور القارئ البحث عنها في غوغل، وسيجدها مكررة من قبل الوزير ظريف الذي كان يقول إن بلاده تنتظر الرد السعودي على طلب زيارته أوائل تسلم روحاني للسلطة، وخلال كل جولة قام بها الوزير ظريف حينها لعدة دول خليجية. كما سيجد الباحث أيضا تصريحات سعودية تؤكد توجيه الدعوة لظريف، وأنها مفتوحة، وكما قال الفيصل لرويترز، فما الجديد؟
قد يقول قائل: والتفاوض؟ ومن يبحث سيجد أيضا أن الأمير سعود، وبكل مناسبة، كان يقول إنه إذا أرادت إيران التدخل بالمنطقة فليكن تدخلها إيجابيا.. قالها الفيصل حين انطلاق المفاوضات الغربية مع إيران، وقالها تعليقا على الأزمة السورية، وكررها بإجابته لرويترز قائلا: «أملنا أن تصبح إيران جزءا من الجهود المبذولة لجعل المنطقة سالمة ومزدهرة بقدر ما يمكن، وألا تكون جزءا من مشكلة عدم الاستقرار في المنطقة»! وكل ذلك يقول إن السياسة السعودية لم تتغير، ولا تتعجل، ولا تقصي أحدا ما دام أنه لا يتدخل سلبيا في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، كما في حال إيران، كما أن تصريحات الفيصل تؤكد، للمرة الألف، أن مواقف السعودية ليست طائفية، وإنما مواقف دولة تحمي المصالح، والاستقرار.
"الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تفاوض السعودية إيران هل تفاوض السعودية إيران



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt