توقيت القاهرة المحلي 12:04:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من هم قادة التقسيم في منطقتنا؟

  مصر اليوم -

من هم قادة التقسيم في منطقتنا

طارق الحميد

نحن اليوم أمام مشهد فوضوي مشتعل، وقابل للانفجار أكثر، في العراق وسوريا، وهو مشهد يقول لنا إن قادة تقسيم وتفتيت الدول العربية، وليس في العراق وسوريا وحدهما، بل واليمن ولبنان، هم حلفاء وأتباع إيران في المنطقة.
في سوريا، مثلا، نجد أنه في الوقت الذي تستهدف به الطائرات الإسرائيلية مواقع لنظام بشار الأسد، يقوم الأخير باستهداف مواقع سنية في العراق، وذلك بدلا من الرد على إسرائيل. يفعل الأسد ذلك وهو الذي لم يتوقف منذ ثلاثة أعوام عن قتل السوريين، وبمساعدة من إيران وحلفائها، من «حزب الله»، والميليشيات الشيعية العراقية! أما عراقيا فإن المشهد هناك لا يقل بؤسا، وتعقيدا، حيث لخص دبلوماسي غربي الواقع هناك جيدا بقوله لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إن ما يحدث في العراق الآن هو: «السنة يسيطرون على المناطق السنية، والشيعة يسيطرون على المناطق الشيعية، والأكراد يسيطرون على المناطق الكردية»! وهذا يعني أن العراق الآن مقسم عمليا!
يحدث كل ذلك في سوريا والعراق لأن رجلين من رجال إيران في المنطقة، أي نوري المالكي والأسد، يريدان البقاء في السلطة ولو على حساب تقسيم العراق وسوريا، وتدميرهما، وعلى حساب كل هذه الدماء المسالة، ومن أجل ذلك تقوم إيران بمدهما بالمساعدات العسكرية، والمقاتلين. والأمر لا يقف عند حد القتل وحسب، بل إن الأسد والحكومة العراقية، ومَن خلفهما، لا يقفون عند أي حدود، حيث يلجآن إلى الكذب، وطوال سنوات، وآخر كذبة كانت قبل يومين حين أغارت طائرات الأسد على مواقع سنية في العراق الذي سارع للقول إن تلك العمليات قامت بتنفيذها طائرات أميركية بلا طيار، وهو ما نفته وزارة الدفاع الأميركية، إذ اتضح أن الطائرات التي قامت بتلك الغارات هي طائرات الأسد!
وعليه فإننا اليوم أمام حقائق طالما سخرت ماكينات في المنطقة للتضليل حولها، وبمشاركة كل حلفاء إيران، حيث سقطت كذبة المقاومة والممانعة، وسقطت كذبة الديمقراطية في العراق، إذ اتضح أن الديمقراطية الشائعة في منطقتنا هي ديمقراطية إيران المزيفة، التي من أبرز سماتها أن يُنتخب من يُنتخب لكن تبقى خيوط اللعبة بيد المرشد الأعلى، وفروعه بالعراق ولبنان. والأمر نفسه ينطبق على ديمقراطية الإخوان المسلمين المزيفة والمستوحاة من ديمقراطية إيران، حيث ينتخب الناس من ينتخبون ويبقى المرشد العام هو الآمر الناهي! وعندما نقول إن كل حلفاء إيران قد شاركوا بحفلة التضليل تلك فيجب أن نتذكر أن من آخر الاتفاقيات التي وقعتها حكومة إخوان مصر قبل سقوطها كانت مع حكومة المالكي!
ولذا فإن الحقائق تقول لنا إن قادة التقسيم بمنطقتنا هم رجال إيران وحلفائها، وبالتالي فإنه لا حلول في العراق وسوريا ما لم يرحل المالكي والأسد. يرحل المالكي لتشكل حكومة وحدة وطنية لإنقاذ العراق، ويسقط الأسد من خلال دعم الجيش السوري الحر لتنجو سوريا، وعدا ذلك فهو إضاعة للوقت والأرواح، وسماح بانهيار دولنا وتقسيمها.
"الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من هم قادة التقسيم في منطقتنا من هم قادة التقسيم في منطقتنا



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt