توقيت القاهرة المحلي 06:08:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليطبق المالكي نصيحته للأسد!

  مصر اليوم -

ليطبق المالكي نصيحته للأسد

طارق الحميد

في الأول من شهر أبريل (نيسان) 2012، وبعد انقضاء القمة العربية في بغداد، خرج نوري المالكي محذرا في مؤتمر صحافي من مغبة تسليح المعارضة السورية، مؤكدا معارضته «لأي تدخلات خارجية في الشأن السوري»، وقائلا: «إن الذي يتدخل بشأن سوريا اليوم سيتدخل بشأنه غدا»!
يومها قال المالكي عبارته الشهيرة إن «النظام السوري لم يسقط بالقوة.. ولن يسقط.. ولماذا يسقط؟» ودعا حينها المالكي، وهذا اللافت، إلى «حل سلمي سياسي وطني بين الحكومة والمعارضة» في سوريا! حسنا ما الذي حدث بعد قرابة عامين من تصريحات المالكي هذه؟ الإجابة بسيطة؛ حيث نجد المالكي اليوم يطالب بالتدخل الأميركي العسكري في العراق لتثبيت حكمه، بينما كان يعارض ذلك في سوريا، ونصرة للسوريين ضحايا جرائم الأسد. وقبل عامين كان المالكي يقول: «إن الذي يتدخل بشأن سوريا اليوم سيتدخل بشأنه غدا»! ورأى السوريون، ومعهم العالم، كيف أن الميليشيات الشيعية تتقاطر على سوريا لتقاتل السوريين دفاعا عن الأسد جنبا إلى جنب مع «حزب الله» هناك!
واليوم بالطبع حدث ما توقعه المالكي جيدا؛ حيث باتت المعركة في العراق نفسه المتورط دفاعا عن الأسد؛ إذ باتت المدن العراقية تتساقط الواحدة تلو الأخرى بيد المجاميع المسلحة، من شرائح عراقية عدة بينها «داعش»، واللافت في ذلك كله هو نأي عدة قيادات عراقية بنفسها عن المالكي، هذا عدا الانسحابات المتكررة من قبل قوات الجيش العراقي أمام تقدم المسلحين الذين باتوا على مقربة من بغداد التي من وسطها كان المالكي يتحدث قبل عامين عن ضرورة إيجاد حل سلمي وطني بسوريا، مع التأكيد بأن الأسد «لن يسقط.. ولماذا يسقط؟»، واليوم بات السؤال: من الذي سيسقط أو يرحل أولا، الأسد أم المالكي؟
المؤكد الآن أن المالكي والأسد مجرد كروت في لعبة النفوذ الإقليمي، وأيا كان الممسك بتلك الكروت فالمفترض أنه أدرك الآن انخفاض قيمتها كثيرا؛ حيث لم تعد تحمل القيمة الأولى نفسها ، فالأسد محشور في مربع أمني في دمشق، والدائرة تضيق يوما بعد الآخر على المالكي، عسكريا وسياسيا، وبالتالي، فيفترض أنه سيكون هناك تحرك سريع لاستدراك ما يمكن استدراكه من قبل اللاعبين بكرة المالكي أو الأسد.
والحقيقة أن كل يوم يمضي في العراق يؤكد أن أفضل حل هو ما نصح به المالكي نفسه السوريين قبل عامين؛ حيث ضرورة اللجوء إلى «حل سلمي سياسي وطني»، وهو ما يمكن تحقيقه برحيل المالكي، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تحت قيادة عراقية غير طائفية لتباشر معالجة الأخطاء الحقيقية في العملية السياسية العراقية برمتها، وبالتالي، نزع فتيل الأزمة الكبرى في العراق الذي هو غير سوريا، فالمخرج في العراق هو رحيل المالكي نفسه، بينما في سوريا القصة أكثر تعقيدا؛ حيث الأسد ونظامه. فلماذا لا يطبق المالكي نصيحته القديمة للأسد الآن؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليطبق المالكي نصيحته للأسد ليطبق المالكي نصيحته للأسد



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt