توقيت القاهرة المحلي 23:28:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

اعترافات ومراجعات (70).. دبلوماسي مصري وفقيه دولي

  مصر اليوم -

اعترافات ومراجعات 70 دبلوماسي مصري وفقيه دولي

بقلم: مصطفي الفقي

رحل الدكتور نبيل العربى عن عالمنا بعد أن تبوأ ثلاثة من أكبر المواقع فى تاريخ السلك الدبلوماسى المصرى، فقد كان قاضيًا فى محكمة العدل الدولية ولم يسبقه إلا مصريان، هما عبد الحميد باشا بدوى، والدكتور عبدالله العريان، كما كان وزيرًا للخارجية تاليًا للسفير أحمد أبو الغيط، كما تبوأ منصب أمين عام جامعة الدول العربية خلفًا لرفيق عمره عمرو موسى، وقد عملت مع الدكتور نبيل العربى بالسفارة المصرية فى الهند لمدة عامين فى مطلع ثمانينيات القرن الماضى.

وأعترف بأنه كان رجلًا حسن المعشر، شديد الأدب، محترمًا من مرؤوسيه، ولقد لاحظت أنه لا يحب العمل الإدارى ولا يهوى التدخل فيه إلا للضرورة القصوى، وقد احتفظ بشبكة علاقات طيبة مع زملائه السفراء فى العاصمة الهندية، وهى مدرسة مشهود لها فى بقاع الأرض، ثم مضت السنون ومرت الأعوام وكان هو الذى دعا إلى مؤتمر صحفى وهو وزير للخارجية بعد ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١.

وأعلن فى ذلك المؤتمر قرار الدولة المصرية رسميًا ترشيحى لمنصب أمين عام جامعة الدول العربية، وأطرى الرجل علىَّ بكلمات طيبة تليق بمقامه، وذكرنى بأفضل ما لدىَّ، وأتت الرياح بعد ذلك بما لا تشتهى السفن، ووقفت دولتا قطر والسودان ضد الإرادة العربية، وفضل المندوبون الدائمون العزوف عن التصويت والتمسك بقاعدة الإجماع، وانتهى الأمر بأن أعفانى الله من تلك المهمة الثقيلة، وحملها الدكتور نبيل العربى لفترة واحدة.

وتأرجحت علاقتى معه بعد ذلك صعودًا وهبوطًا، ولكن ظل احترامى له قائمًا وتقديرى لصداقتى به مستمرًا، خصوصًا أنه إنسان عف اللسان، رقيق الحاشية، فضلًا عن صلة أخرى تربطنى به، وهى أننى واحد من تلاميذ هيكل المفكر والكاتب الكبير، والرجلان تجمعهما مصاهرات، حيث إن زوجتيهما شقيقتان من بيت تيمور العريق، وعندما توليت إدارة مكتبة الإسكندرية عام ٢٠١٧ تلقيت اتصالًا هاتفيًا من السيدة الفاضلة هدايت تيمور، حرم الراحل الكبير الأستاذ هيكل، والتى نعتبرها جميعًا شقيقة غالية ورمزًا باقيًا لأسطورة الصحافة العربية.

وقالت لى يومها إنها تريد أن تتحدث معى بشأن مكتبة الأستاذ هيكل، وإنها تنتظرنى فى منزل الدكتور نبيل العربى، وفى حضوره، لنتحدث فى هذا الشأن، وذهبت يومها، وكان مجلس العائلة مجتمعًا بحضور الأخوين الدكتور أحمد هيكل والأستاذ حسن هيكل، مع مباركة من الدكتور على الابن الأكبر.

وبادرتنى السيدة الفاضلة قائلة إنك عندما توليت إدارة مكتبة الإسكندرية فكرنا أن نعهد إليك بالدعوة إلى قبول استضافة كتب هيكل وكتاباته ووثائقه وتاريخه من خلال مكتبته العامرة، لكى تكون إضافة كبيرة لمكتبة الإسكندرية العريقة، وأسعدنى ذلك كثيرًا، وأشهد بأن الأسرة قد دعمتنا بشدة ماديًا وأدبيًا، وكانت الأستاذة هدايت تتردد على المكتبة لمدة تزيد عن عام كامل، نرتب المكان ونهيئ الإمكانات، وتصرفت السيدة بكل ما يليق بقدر زوجها الراحل.

ومضت الأمور بينى وبين السفير نبيل العربى طيبة فى مجملها، لأننى حفظت له مواقف طيبة كثيرة فى علاقتنا على مر السنين، وهو صاحب مدرسة فى القانون الدبلوماسى ينتسب إليها عدد كبير من زملائنا فى وزارة الخارجية المصرية، وقد خدم بالخارج فى عواصم هامة، منها بعثة مصر فى الأمم المتحدة لنيويورك، ثم سفيرًا فى بعثتها فى جنيف، ثم مندوبًا دائمًا فى نيويورك مرة أخرى، بعد أن خدم سفيرًا فى العاصمة الهندية لأكثر من عامين، وعندما تركت موقعى فى رئاسة الجمهورية وصلنى فى ذات الأسبوع خطاب رقيق منه.

حمله لى زميلنا السفير على عرفان، القادم من نيويورك، يدعونى فيه الدكتور نبيل العربى بشهامة وسخاء لقبول منصب المندوب المناوب فى نيويورك، وأنه يمكن أن يتحدث مع الوزارة فى ذلك، وأن الاستجابة شبه مضمونة، ولكننى اعتذرت له حينها لأننى كنت فى حاجة إلى ما يمكن تسميته استراحة المحارب بعد سنوات ثمانى فى موقعى بالقرب من رئيس الدولة.

إن نبيل العربى كان إنسانًا ودودًا ودبلوماسيًا رفيع الشأن وابنًا بارًا لوطنه، ومازلت أتذكر ما عرفته من حوارٍ له مع الرئيس الراحل السادات، حيث كان الدكتور نبيل العربى يعبر عن مخاوفه فى فترة تأزم مباحثات كامب ديفيد وخشيته من أن تكون هناك مصيدة إسرائيلية، فقد كان نبيل العربى وطنيًا صادقًا، وقد استمع إليه الرئيس السادات وتحاور معه بما بعث الاطمئنان فى قلوبنا جميعًا نحن جمهرة الدبلوماسيين والعسكريين المصريين.. رحم الله نبيل العربى رحمة واسعة، وجعله قدوة لأجيال قادمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعترافات ومراجعات 70 دبلوماسي مصري وفقيه دولي اعترافات ومراجعات 70 دبلوماسي مصري وفقيه دولي



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt