توقيت القاهرة المحلي 01:43:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أمن الخليج!

  مصر اليوم -

أمن الخليج

بقلم: مصطفي الفقي

 نحن أمام موقف مصرى لا ينبغى أن يمر مرور الكرام. لأنه من الثوابت المصرية العريقة.. فمصر حين رفضت الدخول في تحالف عسكرى عربى، لم تفعل لأنها تفرط في أمن الخليج في مواجهة أي تهديدات ولكن لأنه موقف ثابت وقديم منذ حلف بغداد.. كما أن التهديدات التي تواجه الخليج حتى الآن مجرد كلام.. وبالتالى لم تدخل في أي تحالف برعاية غربية!.

قبل وصول بايدن للمنطقة كانت هناك تحركات غريبة فسرها البعض بأن أمريكا ترتب لمصيبة.. وسبقها كلام عن تحالف عربى إسرائيلى ضد إيران.. ولكن مصر أثبتت أن مواقفها ثابتة وتاريخها معروف؛ فرفضت الفكرة المثارة عن الناتو العربى والتحالف العربى العسكرى.. وكانت المفاجأة أن إيران شكرت مصر.. ولا يعنى هذا أن مصر تفرط في أمن الخليج فهو ثابت من ثوابتها.. ولا يعنى هذا انحيازها لإيران. إيران تعلم أن أمن الخليج خط أحمر في السياسة المصرية.. لكن النقطة الأهم عندى أن مصر لا تسير مع القطيع والسلام.. وأن قرارها مستقل لا يباع ولا يشترى!.

الموقف المصرى من الناتو العربى أكد حالة الاطمئنان لدى رجل الشارع.. وأكد أن مصر لا تبيع قراراتها لمن يشترى ولا تخضع لأمريكا ولا غيرها.. كما أنها لم تدخل من قبل في تحالف اليمن ولا تحارب بالوكالة ولا تحارب خارج أراضيها.. وهو من الثوابت المصرية عبر العصور.. وبالمناسبة خروج الجيش في حرب الخليج كان شيئا آخر والهدف كان تحرير دولة عربية مستقلة هي الكويت من الغزو العراقى، ويدخل في باب أمن الخليج!.

مصر حين تتخذ مواقفها تعرف أنها أمام التاريخ إما أن تكتب موقفها باحترام أو لا تكتبه.. وهكذا فإن موقفها الحالى يتسق مع تاريخها فهى لا تفعل لإرضاء أحد ولا ترفض انحيازا لأحد.. رغم إشادة إيران بهذا الرفض!.

الآن أقول لكم اطمئنوا ولا تقلقوا، ليست هناك مصيبة ولا أي تصرفات مريبة.. من جانب مصر على الأقل.. ومن حق كل دولة أن ترى مصلحتها كما يحلو لها.. الدول التي كانت تجرى كانت ترى مصلحتها في تنفيذ الحلف العسكرى، ومصر كانت تشرح أن الناتو العربى مخالف لثوابتها.. وقد تفهموا وتفهمت أمريكا أن مصر لن تفعل ذلك، وليس هناك من يملى عليها الدخول في التحالف، لم تفعل مصر ذلك في عهد عبدالناصر ولا السادات ولم تفعل في عهد مبارك.. وها نحن لم نفعل في عصر السيسى تحت أي ظرف سياسى أو اقتصادى!.

الغريب أن الذين ملأوا الفضائيات بكلام فارغ عن مصر لم يذكروا كلمة واحدة عندما أكدت ثوابتها والتزامها بمواقفها التاريخية.. فهل كانوا ينتظرون منها موقفا آخر ليشبعوا بعدها لطما؟.. هل أفسدت عليهم مصر المندبة؟..

باختصار، مصر لن تحارب إلا حين تريد ولن تدخل في تحالف عسكرى إلا بإرادتها.. ولا علاقة لها بأى تحركات مريبة.. وكما قال الشاعر:

«إذا مصر قالت نعم أيدوها وإن أعلنت لاءها فاسمعوها».. بالتأكيد عندها وجهة نظر محترمة وتاريخية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمن الخليج أمن الخليج



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
  مصر اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt