توقيت القاهرة المحلي 21:45:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخاطف والمخطوف!

  مصر اليوم -

الخاطف والمخطوف

بقلم - محمد أمين

يُذكرنا مسلسل «الاختيار» فى كل حلقة من حلقاته بقضية لا يمكن أن تُنسى.. وشهدت الحلقة الرابعة والعشرون قضية «الخاطفين والمخطوفين» التى شهدت العديد من الأحداث والتطورات المهمة، عندما بدأت عرض مشاهد حقيقية من كلمة وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسى (ياسر جلال)، أمام مجموعة من السياسيين والمفكرين والإعلاميين والفنانين، وظهر فى اللقاء كل من عادل إمام وحسين فهمى، حيث أطلق السيسى رسالة اطمئنان وأمان بأن الجيش رجع لكامل حالته القتالية!.

كانت حكاية الخاطفين والمخطوفين مثيرة للسخرية، فكتبنا فيها المقالات ونشرت الصحف الكاريكاتيرات واعتمدت عليها البرامج الساخرة كمادة أساسية.. وكانت أمسيات المصريين لا تخلو من سخرية على إدارة البلاد فى زمن دولة المرشد.. ومن يومها قرر المصريون الخروج عليها والتخلص منها وتخليص البلاد من العك السياسى الذى بدأ يحكم مصر!.

وبدأت الخلافات تظهر على الناس بين محمد مرسى ووزير الدفاع.. والأخير أخبر مرسى بأنه سيلتقى القوى السياسة والمفكرين والإعلاميين لتهدئة الأوضاع.. وكانت الجماعة تريد الإيقاع بوزير الدفاع فى حادث اختطاف الجنود.. وترتب لإقالته، على طريقة مذبحة رفح والمشير طنطاوى.. ولكن الجيش ورجال المخابرات كانوا قد توصلوا لمكان الجنود.. فلما أبلغ مرسى قال مقولته الشهيرة: «إنه يريد الحفاظ على الخاطفين والمخطوفين».. وكانت الأولوية الأولى عنده الخاطفين لأنهم من رجاله!.

ويبدو أن إفساد واقعة خطف الجنود أشعلت نار الجماعة، ورفض خيرت الشاطر تصرفات وزير الدفاع بشأن إجراء حوار سياسى، وقال للرئيس مرسى: «أنا مش مرتاح للراجل ده».. فردّ مرسى: «كتر خيره عاوز يهدى المعارضة شوية».. وكان السيسى بالفعل يريد امتصاص حالة الغضب، لأن الشارع على حافة الحرب الأهلية وليس لكى يتم احتواء المعارضة على الإخوان!.

تبقى مشكلة المسلسل أنه أعادنا لأيام التوتر والقلق مرة أخرى، لأننا نعيش الأحداث مرة أخرى كأننا فيها من كثرة مصداقيتها.. ولا نفيق إلا بعد أن تنتهى الحلقة فنعرف أنها تمثيلية!.. فقد أبدع النجوم فى تمثيل المشاهد كأننا فى الحقيقة، وكأننا مازلنا فى سنوات ما قبل ثورة 30 يونيو العظيمة!.

كانت صيغة بيان الرئاسة كاشفة عن تورط الجماعة فى قصة الخطف، خاصة حين أكدت على سلامة الخاطفين والمخطوفين.. وهى تعبر عن الحياة التى كنا نعيشها تحت حكم الجماعة.. ولو أنها طالت 6 أشهر أخرى ما أدركنا مصر وما كان يحدث فيها على يد دولة المرشد، التى مكنت الإخوان من جميع مفاصل الدولة بسرعة مذهلة فاقت توقعات الجميع!.

على أى حال ما صدقنا نسينا تلك الأيام حتى ذكّرنا «الاختيار» بكل تفاصيل هذه المرحلة.. لا أعادها الله مرة أخرى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخاطف والمخطوف الخاطف والمخطوف



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt