توقيت القاهرة المحلي 07:33:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قولوا لأبنائكم «لا»!

  مصر اليوم -

قولوا لأبنائكم «لا»

بقلم : محمد أمين

كان يُفترض أن أكتب اليوم عن كنوز مصر فى سيوة، أو عن تجربتى المثيرة فى العلاج الطبيعى بالملح والرمل، أو عن إحدى التجارب الملهمة لواحد من كبار رجال الصناعة المؤثرين فى اقتصاد مصر، ولكن حادثة فتاة الشرقية كانت تشدنى إليها شدًّا بما تركته من آثار مريرة على البيت المصرى.. فقد عاش البعض حالة رعب؛ لأن لديه ابنة فى الجامعة وحتى إن لم يكن لها علاقة بأحد.. يكفيها أن تكون متفوقة لتدخل مضطرة إلى عالم الجريمة.. يكفى أن يُعجَب بها شاب طائش من طرف واحد.. بينما هى لا تعرفه ولا تعيره اهتمامًا، وليست معجبة به!.

أود أن أهمس همسة فى أذن كل أب وكل أم.. قولوا لأولادكم «لا».. علموهم أن كلمة «لا» لا تعنى الكراهية ولا تعنى نهاية العالم.. علموهم أنك كما تقول حاضر تقول لا.. وأنك كما تخطب الفتاة هى أيضًا من حقها أن تخطبك، ولا يعنى عدم قبولها لك نهاية العالم.. كل هذه أفكار طائشة، وأنك سوف تجد من تصلح لك مستقبلًا، حين تكون مستعدًّا وحين تستطيع أن تصرف على نفسك.. علموهم ألا يتصرفوا مثل المافيا يتخلصون من الناس التى لا تعجبهم!.

كان البعض يتصور أن جريمة قاتل نيرة أشرف ستكون فرامل قوية لشباب كثيرين ماركة الطائشين.. المفاجأة أن قاتل سلمى لا يقل شيئًا عن محمد عادل.. كان بالنسبة له «أيقونة»، لأن الإعلام الموازى جعل منه بطلًا يتعاطف معه الناس.. المؤسف أن القاتل يجد من يدافع عنه إعلاميًّا بينما القتيل لا يرثى له أحد!.

رأينا من يمزق ثياب نيرة وينشر لها صورًا كأنها فتاة متسيبة، وكأنها هى التى قتلت الشاب وليس هو من قتلها.. قلبنا الآيات.. ووجدنا من تعاطف مع القاتل بحجة أنه «يتيم».. وهذا شاب جديد يقتل «سلمى» البنت البريئة، فما حجتكم اليوم؟.. فتاة شاطرة متفوقة لا تقبل أسرتها شابًّا طائشًا تقدم لخطبتها وحياته كلها ملخبطة، يتعاطى الخمور ويرسم تاتو على جسده، ويكتب على صدره اسم الفتاة.. فمن أعطاه هذا الحق؟.. كيف يقول حبيبتى ويعتبرها من حقه؟.. وكيف تصور أن عائلتها لن ترفضه؟!

من قال لكم إن هذا هو الحب؟.. حب إيه اللى انت جاى تقول عليه؟.. يعنى فاشل وطائش ومجنون فمن يقبل هذا الزواج؟.. الفيديوهات التى سجلها إسلام إدانة له فى حد ذاتها، وقد كان الشباب يخشون زمان أن يعرف أبوهم أو أخوهم الكبير أنه يدخن سجائر، كانوا يعملون حسابًا للأب أو العم والخال.. عندما كانت هناك تربية ومجتمع يحاسب ويراقب ويقيّم.. الآن لم تعد هناك تربية، ولا حساب لأى شىء!.

هل التربية كانت فقط من أجل البنات، أما الأولاد فمعهم «إعفاء» من التربية؟.. هو حضرتك واخد إعفاء من التربية؟.. وكيف يذهب الأب والأم مع ابنهما لخطبة فتاة بينما هو ما زال طالبًا تصرف عليه أمه؟!

واضح أن الأسرة المصرية تحتاج لإعادة تربية وتعليم وتقويم للسلوك.. فالمحاكمات والإعدامات لم تحقق الردع للأسف!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قولوا لأبنائكم «لا» قولوا لأبنائكم «لا»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt