توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مشهد آخر لسقوط بغداد!

  مصر اليوم -

مشهد آخر لسقوط بغداد

بقلم : محمد أمين

أشعر بحزن شديد على ما جرى فى العراق من فوضى وانهيار أمنى، واقتحام قصر الرئيس العراقى، وسقوط المؤسسات.. ولكن تبقى هناك نقطة مضيئة فى الموضوع، وأعتقد أن ثورة 25 يناير كانت سببًا فى حالة ضبط النفس، حيث شدد رئيس الوزراء العراقى على منع استخدام السلاح فى مواجهة المتظاهرين منعًا باتًا!فقد كانت الثورة المصرية وما استتبعها من محاكمات درسًا لكل حكام الدول الشقيقة المحيطة بنا.. سواء كنت مع الثورة أو ضدها.. ولذلك أكد الكاظمى فى بيان رسمى «التزام الوزارات، والهيئات، والأجهزة الأمنية والعسكرية بالعمل وفق السياقات والصلاحيات والضوابط الممنوحة لها».. ليس هذا فقط ولكنه أكد بصفته القائد العام للقوات المسلحة أن «قواتنا الأمنية مسؤولة عن حماية المتظاهرين، وأن أى مخالفة للتعليمات الأمنية بهذا الصدد ستكون أمام المساءلة القانونية»!

ودعا الكاظمى فى الوقت نفسه المواطنين إلى الالتزام بالتعليمات الأمنية، وقرار حظر التجوال.. وكأن الرجل يعلن بوضوح أنه برىء من أى دم يُهدر، أو من أى أرواح تسقط.. وبالتالى فلا توجد فى الأفق معركة جمال أو معركة حمير كتلك التى تورط فيها النظام الأسبق أيام ثورة 25 يناير.. والشعوب لا تريد شيئًا من حكامها.. هى تريد فقط أن تعيش وتجد مسكنًا وفرصة عمل لا أكثر ولا أقل.. وأظن أن العراق راح فى الدوامة وانشغل بالمناصب عن إدارة الدولة، وتعددت الانتماءات للخارج على الانتماء للوطن، وهو ما انتهى إلى الانهيار الحالى!

كانت العراق من أغنى الدول العربية زمن صدام حسين وبدأ العد التنازلى بغزو الكويت واحتلال العراق وتدخل الأمريكان، للسيطرة على منابع النفط.. وحين خرج الأمريكان قلنا إن جيلًا جديدًا سوف يظهر من حكام العراق لانتشال الدولة وإقرار الديمقراطية وتوزيع الثروة وإعادة إعمار العراق بعد سنوات من الحروب والاحتلال، وهو الأمر الذى لم يحدث.. واشتغلت الطوائف على حساب الوطن، وأصبح العراق فى يد إيران على يد الطوائف المنتمية لإيران!

وأمس رأينا مشهدًا لم يكن يحدث على الإطلاق فى زمن صدام حسين.. اقتحم المتظاهرون قصر الرئيس من الأبواب ومن فوق الأسوار، ونقلت الفضائيات هذا المشهد الحزين لسقوط بغداد من جديد.. سقطت بغداد وسقطت الحكومة والنظام والأحزاب والطائفية أيضًا!. وقررت إيران إغلاق حدودها البرية مع العراق، وقرر مقتدى الصدر اعتزال العمل السياسى نهائيًا، وبناء عليه حدثت الفوضى.. وأظن أنه توقيت سيئ لقرار أسوأ فى تاريخ العراق.. فليس هذا هو توقيت الاعتزال.. وأظن أنه قرار غير برىء، حيث أوقع العراق فى قبضة إيران!

الأحداث فى العراق تتسبب فى حالة من الفوضى فى منطقة الخليج، وتؤثر على أمن المنطقة كلها!.. ولا يمكن أن نترك العراق لمصيره هذه المرة.. فقد تركناه بعد رحيل صدام، وكادت دولة العراق تفقد هويتها وأصبحت فى مهب الريح، وتحت السيطرة الإيرانية بمعاونة بعض القيادات التى لا تُخفى انتماءها أو ولاءها لإيران!

باختصار، سقوط بغداد سقوط للنظام العربى فى مواجهة إيران.. ولابد أن تكون هناك وقفة للجامعة العربية هذه المرة.. فما هو دورها؟.. هل تتحرك بعد فوات الأوان، كما حدث فى سوريا؟ للأسف!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشهد آخر لسقوط بغداد مشهد آخر لسقوط بغداد



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt