توقيت القاهرة المحلي 02:30:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دروس الانتخابات!

  مصر اليوم -

دروس الانتخابات

بقلم: محمد أمين

ربما يفوز ماكرون فى نهاية الأمر، لكنه لن ينسى أن مارى لوبان قد أتعبته، واستفادت من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، ولابد أنه يعرف ذلك وأنه لا يمكن أن يطمئن حتى تعلن النتيجة.. وبالتالى فهو لابد أن يعمل حسابًا لكل الأصوات التى أيدت «لوبان» ولم تعطه صوتها.. كما أنه لابد أن يتعامل مع برنامجها الانتخابى ليكون برنامجه الذى يطبقه على الفور لإرضاء شريحة كبرى من الشعب اختارت أن تعطى صوتها للمرشحة المنافِسة له!.

أيضًا لا ينسى ماكرون أن مطالب السترات الصفراء مازالت كما هى، وهى النقاط التى لعبت عليها مارى لوبان.. وأنه يجب أن يراعى هذه المطالب ليس لأنه قد يترشح مرة أخرى، ولكن لأن الديمقراطية لا تستبعد المعارضة بمطالبها.. وأن الرئيس الفائز لا ينتقم من معارضيه ولكنه يسعى لتنفيذ مطالبهم، فقد أصبح رئيسًا لكل مَن اختاره وكل مَن عارضه فى الوقت نفسه!.

الانتخابات الفرنسية هى انتخابات لا تحدد مصير فرنسا وحدها ولكنها تحدد مصير أوروبا والاتحاد الأوروبى.. وقد كانت استطلاعات الرأى تشير إلى تقدم ماكرون ولكنها لا تحسم فوزه، وتشير إلى ضيق الفارق بين ماكرون ولوبان.. وهو ما أظهرته نتائج الجولة الأولى.. ومازال الفارق كما هو والنتيجة مازالت غير حاسمة!.

الخطاب السياسى بدأ يتغير من جانب لوبان وأصبح يطمئن جماهير الشعب أنها ستعمل على نجاح فرنسا. وستغير وجهها، وستعمل على استقلال الدولة وتجعل من فرنسا أرض سلام.. وهو كلام مهم جدًّا بالنسبة للفرنسيين.. فالخطاب الانتخابى شىء وخطاب الدولة شىء آخر، كما أن الخطاب يجب أن يتطور حسب كل مرحلة انتخابية.. خاصة إذا كانت على وشك أن تحسم الانتخابات!.

دول الاتحاد الأوروبى كلها تتابع الانتخابات وتتعلم منها.. فالحرب قد أتعبت المرشحين، والغلاء كانت له الكلمة فى هذه الانتخابات.. والذين ضربوا ماكرون بالبيض فى وقت سابق كان لهم حضور قوى.. وهى رسالة إلى كل مَن يرشح نفسه فى أى انتخابات ديمقراطية!.

على أى حال، أنا كمواطن لا أشعر بالقلق من أى أصوات جديدة فى الانتخابات، ولا أنزعج أن هذا يمينى وأن هذا شيوعى.. لو كان لى سهم فى هذه الانتخابات أو غيرها.. فكل مواطن هو مواطن كامل الأهلية والوطنية من حقه أن يترشح ويفوز.. فبما أنه مواطن له حق الترشح، وبما أنه ترشح من حقه أن يفوز دون خوف أو ترهيب.. لأن إدارة الدولة شىء آخر عن الخطاب الانتخابى.. ومارى لوبان ستكون مثل ماكرون لا تقل عنه شيئًا.. فحين تدخل فى لعبة الدولة ستختلف.. لأنها ستدخل فى القالب!.

والدولة لها قالب، وحين تجلس على الكرسى ستكون رجل دولة وتتصرف تصرفات رجال الدولة.. فالرئيس لا يحكم بنفسه، ولا يحلم فيتخذ القرارات!، ولا يفعل ذلك دون معلومات.. وحين تأتى المعلومات سوف يتصرف على أساسها ويراعى المصلحة القومية، ويتصرف على ذلك!. وفى نظام مصغر فى مصر كان الاتجاه اختيار رؤساء بعض القطاعات من اليسار بدلًا من الموجودين والإسلاميين.. وقد كان.. وتم اختيار مَن كانوا يستبعدونهم فى كل مرة.. وحين جلس اليساريون على الكرسى تصرفوا كرجال دولة.. ما أثبت أن القصة ليست حكرًا على أحد!.

لا تخشوا يمينًا ولا شمالًا.. المهم مَن يحقق مصلحة البلاد!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دروس الانتخابات دروس الانتخابات



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt