توقيت القاهرة المحلي 03:41:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حكاية مارينا!

  مصر اليوم -

حكاية مارينا

بقلم - محمد أمين

تألمنا كثيرًا لما حدث لزوجة شابة ذهبت على قدميها لمستشفى استثمارى فعادت في صندوق.. هذه قصة خطأ طبى تعكس حالة الإهمال القاتل في مصر.. شابة ذهبت لتجرى أشعة على عينيها فعادت في صندوق.. ذهبت على قدميها وليس عندها أي شىء فعادت جثة هامدة!.

بمعنى أنها لم تكن تجرى جراحة في القلب ولا الكبد ولا الكلى ولكن فحص العين.. ليس في مستشفى حكومى ولا في وحدة صحية، ولكن في مستشفى استثمارى.. المصيبة أنه لم يتم عمل اختبار حساسية لها، وهو أبسط شىء يُقدم لمريض في أي مستشفى قبل أن يأخذ حقنة من أي نوع!.

للأسف، اعتدنا حالات الخطأ الطبى والتبريرات التي تحدث في كل مرة.. لذلك أقول ليست هذه آخر حالة إهمال في مصر، ولكن سيحدث إهمال طالما أفلت المهملون من العقاب في كل مرة!.

والأخطاء الطبية الشائعة في مصر وغيرها بعضها يتعلق بالتشخيص الخطأ أو التشخيص المتأخر أو استخدام دواء خطأ أو خطأ في التخدير، أو خطأ في استخدام حقنة تتعلق بالحساسية كما في حالة مارينا، أو أخطاء تتعلق باستخدام أدوية طبية خطأ أو جراحة بطريقة خطأ.. وكلها أخطاء حدثت وتحدث في مصر، وتعرفها نقابة الأطباء!.

فماذا تقول نقابة الأطباء عن حالة مارينا صلاح؟.. هل تدافع عن أعضائها كما يحدث في كل مرة، أم تقوم بإجراء حقيقى شفاف يدافع عن حق المريض أيضًا؟.. وبالمناسبة ماذا تم حتى الآن في وفاة الإعلامى وائل الإبراشى؟.. هل مازالت التحقيقات جارية كل هذا الوقت، أم أن النية انعقدت على عدم الاهتمام، وهو ما يجعل حالات الإهمال الطبى تفوض أمرها لله وتسكت؟!.

إن حادثة مارينا صلاح ينبغى ألا تمر كما مرت حوادث أخرى قبلها.. فليست حالة التهاب رئوى أو حالة هبوط في القلب، وإنما هي حالة فحص للعين.. وحتى لو كانت مصابة بالعمى فيجب ألا تصل إلى حد الموت!.

لم أتخيل الأرقام المتداولة عن الأخطاء الطبية في مصر سنويًا.. تشير الأرقام إلى أنها 180 ألف خطأ طبى سنويًا.. وهذا الإحصاء معلوم لدى لجنة الصحة بالبرلمان.. وكانت كفيلة بأن تقوم الدنيا ولا تقعد.. ولكن هل هناك حالة تواطؤ مع نقابة الأطباء؟!.. فقد قامت قيامة وسائل التواصل في حادثة وائل الإبراشى ثم تبين أن من يتحمل أكثر يعبر الأزمة.. وانتهت القصة إلى لا شىء حتى الآن.. فتكررت حادثة مارينا ولم يحدث الردع اللازم في المجال الطبى لحماية المصريين من الإهمال القاتل!.

لابد أن تقوم نقابة الأطباء بدورها في واقعة مارينا، ولابد أن تقوم كل الأجهزة والمؤسسات بدورها لوقف وقائع الإهمال، ولا يقتصر الأمر على النيابة وحدها وإنما دور البرلمان في هذه الأحداث مهم جدًا. وأعلم أن البرلمان تحرك في الواقعة بطلبات إحاطة وبيان عاجل!.

باختصار، لابد من الضرب بيد من حديد على الإهمال حتى لا تتكرر حادثة مارينا.. فهل يُعقل أن تذهب مريضة إلى مستشفى استثمارى للعيون لإجراء أشعة فتعود في صندوق؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكاية مارينا حكاية مارينا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt