توقيت القاهرة المحلي 07:33:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوزارة ليست الوزير!

  مصر اليوم -

الوزارة ليست الوزير

بقلم : محمد أمين

التغيير الذي حدث في الوزارة يعكس شجاعة التغيير.. فالتوقيت نفسه يعكس هذه الشجاعة، كما أن وجود مجلس النواب في إجازة يعكس هذه الشجاعة، وعدم مشاركة الصحافة والإعلام في الترشيحات يؤكد أن الجهة التي اختارت تتحمل تبعات الاختيار.. وأظن أيضا أنها تؤمن بأن الوزارة ليست هي الوزير!.فالوزارات تتحرك في هدوء سواء وجد الوزير أو غاب.. فمثلا وزارة الصحة لم تتأثر في وقت أزمة ووباء، كما أن التغيير حدث في موسم تنسيق دون أن يحدث تأثير.. ووزارة التعليم أكدت أنه لا تغيير في أي شىء.. فالوزير الجديد كان نائب الوزير السابق.. فلا الخطة ستتغير ولا جداول الامتحانات!.

بعد أن وقع الاختيار على الدكتور رضا حجازى وزيرا للتربية والتعليم في التعديل الوزارى الجديد، أوضحت وزارة التربية والتعليم أن امتحانات الدور الثانى للثانوية العامة لن يتم تأجيلها، مؤكدة أنها ستقام في موعدها المقرر لها.

محافظة القاهرة مكثت شهورا بعد تعيين المحافظ وزيرا ولم يحدث أي شىء.. دولاب العمل لم يتأثر بأى شىء.. ومحافظة المنوفية استمر العمل فيها شهورا، مع غياب المحافظ.. فمقولة أن الوزير أو المحافظ غير موجود يمكن علاجها من خلال دولاب العمل نفسه.. الوكيل الدائم موجود والسكرتير العام والحياة لا تتوقف.. لا أريد أن أقول هناك جهات تدير في حال غياب المسؤول!.

هل معنى هذا أننا لسنا في حاجة إلى وزراء؟.. إجابتى بالطبع ليس هذا هو المقصود.. في الظروف الاستثنائية سوف يتم التغلب على غياب الوزير، أقول في الظروف الاستثنائية، لأن كل واحد سيكون تحت المجهر وسيعمل بكل طاقته لإثبات ذاته.. كما أن دولاب العمل يغطى أي عجز محتمل!.

فالوزير لا يقوم بالعمل اليومى الروتينى، لكنه مفترض أنه واضع سياسات، أو متخذ قرارات.. وفى هذه الحالة لا تكون هناك قرارات، لكنها تمشى بالبركة مع وكيل الوزارة والشؤون القانونية.. فالأمور العادية والبسيطة تسير بشكل عادى!.

لا يعنى هذا سعادتى بغياب البرلمان أثناء التشكيل الوزارى، ولا عدم مشاركة الإعلام.. فمشاركة الإعلام والبرلمان مظهر من مظاهر الديمقراطية، ينبغى التمسك بهما وعدم التجاهل لهما.. فهما من ضرورات الحياة الديمقراطية.. والأصل في التغيير الوزارى أنه يتيح فرصة للتنفيس الشعبى والحصول على ترشيحات شعبية لوزراء جدد ومطالبة آخرين برحيل وزراء آخرين، والوضع في الاعتبار دور الرأى العام!.

وقد كان من الممكن الوصول لنفس النتيجة التي توصلنا إليها بالتغيير الوزارى مع مشاركة الرأى العام ومناقشات الإعلام ووضع البرلمان في دائرة الترشيحات والتكهنات، خاصة أننا في توقيت ندفع فيه الحوار الوطنى ليناقش كل شىء وأى شىء بلا سقف وبلا حدود.. وأعتقد أن مناقشات التغيير الوزارى كانت أهم شىء يمكن أن يتناوله الحوار الوطنى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوزارة ليست الوزير الوزارة ليست الوزير



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt