توقيت القاهرة المحلي 14:16:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من أنتم؟

  مصر اليوم -

من أنتم

بقلم : محمد أمين

مصروفات المدارس والجامعات من المعضلات الكبرى التى تواجه الأسرة المصرية كل عام.. فهى تشغل بال الكثيرين من أولياء الأمور، خاصة مع الزيادات المقررة سنويا دون حساب، وقد هالنى ما قرأته عن مدارس أجنبية تصل فيها المصروفات بالباص إلى قرابة المليون جنيه، مما استدعى تقديم طلب إحاطة فى البرلمان!.
وهناك نقطتان للمناقشة فى هذه القضية، الأولى أنها أرقام مبالغ فيها كثيرا، ولا تتناسب مع دولة بهذه الظروف القاسية.. وتبقى النقطة الأكثر غرابة وهى دفع المصروفات بالعملة الصعبة، مع أنها مدارس على أرض مصرية، ونحن أحوج ما نكون لكل دولار ولكل يورو!.

السؤال الآن: من هؤلاء الذين يدفعون فى مدارس الابتدائى وما قبله 800 ألف جنيه أى أكثر من تكلفة الجامعات؟.. ومن هؤلاء الذين يدفعون هذه المصروفات، بينما زملاؤهم فى المدارس الحكومية يدفعون 200 جنيه إلى 500 جنيه فى الجامعات؟!.

وأذكر أن أكبر مبلغ دفعته فى دراستى من الابتدائى حتى الجامعة لم يصل كله إلى ألف جنيه، كما أن أكبر مبلغ دفعته لأولادى كمصروفات دراسية فى عام فى كليات القمة كان 500 جنيه.. وأقصد بكليات القمة الهندسة والألسن، فأين يذهب الذين يدفعون 800 ألف جنيه؟.. وما هو المستقبل الذى ينتظرهم؟!.

ومن المعلوم أن وزارة التعليم تراقب هذه المدارس ومصروفاتها ومناهجها، لكنها لا تتدخل فى تحديدها باعتبارها مشروعات استثمارية، وتترك الأمر للعرض والطلب، فالمدرسة الأمريكة لها مصروفات محددة، والبريطانية لها مصروفات أخرى، ويحدد كل ذلك سوق العرض والطلب.. وكلها تدفع بالعملة الصعبة وكان الأولى أن تدفع بالعملة المحلية على الأقل فى وقت نحتاجها فيه!.

هل المدارس التى تحصل على هذه المبالغ مدارس فندقية؟.. هل تستقبل الطالب فى أول كل أسبوع ويبقى عندها لنهاية الأسبوع، يعيش فى فندق ويتلقى خدمة فندقية، وأهله يعرفون ذلك؟.. ما هى ميزة هذه المدارس بالضبط، هل المدرسون أجانب وهل يحصلون على خدمة تعليمية خاصة، هل من ضمن البرنامج عمل زيارات للخارج؟.. هل المناهج مختلفة عن المناهج المصرية ولا تخضع لإشراف وزارة التعليم؟!.

هل المدارس الحكومية المصرية تتلقى تعليما قيمته 200 جنيه؟.. بينما الأجنبية تتلقى تعليما قيمته 200 ألف؟.. أم أن الخدمة واحدة والفرق فى تكلفة المعيشة؟.. نريد أن نفهم معنى هذه الفروق بين الطبقات الثرية والطبقات البسيطة.. ومن المؤهل فى النهاية للتكيف مع الجامعات المصرية وسوق العمل؟.

هل يعنى ما سبق أن الخدمة التعليمية أصبحت بين أمرين، إما عادية أو سياحية مثل كل شىء فى حياتنا حين تم تقسيمه ضاع.. عندنا مثلا الحج عندما أصبح سياحيا وعاديا فقد كثيرا من روحانيته.. والتعليم فقد كثيرا من قيمته، وهى نقطة يجب أن ننتبه إليها، لأن الأجيال القادمة سوف تعانى كثيرا حتى تحصل على خدمة تعليمية معقولة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أنتم من أنتم



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt