توقيت القاهرة المحلي 01:29:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حلم العودة إلى الوراء!

  مصر اليوم -

حلم العودة إلى الوراء

بقلم : محمد أمين

رحل هانى شاكر، رحمه الله، أمير الغناء العربى وجدد فى داخلنا أحاسيس مختلفة.. أولها حلم العودة للوراء.. فى كل شىء اقتصاديا وسياسياً وعلميا وتعليميا وغنائيا.. باختصار، العودة للزمن الجميل، عصر الرومانسية وقوة مصر الناعمة.. إنه رحيل فجر الذكريات الجميلة فى كل مناحى الحياة!

عندنا إحساس طوال الوقت أننا نتمنى العودة للوراء.. ولا أعرف تفسير هذه الحالة عند الكثيرين، هل هى ظاهرة نفسية واجتماعية، كما يقولون وتفسيرها هو الحنين إلى الماضى.. هل هى النوستالجيا؟.. أم يمكن إرجاعها إلى عدة أسباب رئيسية منها البحث عن الأمان والراحة النفسية، فالماضى برغم مشاكله هو شىء معروف وموثق فى الذاكرة، بينما المستقبل مجهول ومخيف!.

العودة للوراء هى العودة للأيام الزاهرة فى حياتنا.. قد تصل عند البعض إلى عصر الصحابة والخلافة، وتصل عند آخرين إلى العصر الملكى وأيام الزمن الجميل وشموخ مصر وأيام الغطاء الذهبى وقيمة المصرى ومكانته فى كل مكان.. فالعودة للوراء توفر شعوراً زائداً بالأمان والاستقرار، حيث يميل العقل البشرى إلى تذكر الأحداث الإيجابية وتجميل الماضى، وتجاهل الذكريات المؤلمة أو الصعوبات، مما يجعل الماضى يبدو أفضل بكثير من الحاضر، كما أنه محاولة للهروب من ضغوط الحاضر، وتزايد تعقيدات الحياة الحديثة، مثل ضغوط العمل، المسؤوليات، والتكنولوجيا، يجعل البعض يشعر برغبة فى العودة إلى زمن كان يُنظر إليه على أنه «أبسط» وأقل تعقيداً!.

وكثيرون يتابعون الذكريات المرتبطة بالعصر الملكى وحتى عصر عبدالناصر والسادات وصولا إلى مبارك وعصر ما قبل الثورتين.. وقد شهدنا حالة تسامح غريبة مع عودة بطرس غالى ومحمود محيى الدين وكثير من رموز عصر مبارك، حتى هشام طلعت مصطفى وأحمد عز ونظيف، مع الفارق بين كل هؤلاء، وظروف كل منهم!.

السؤال: ماذا جرى؟.. هل نحن نعيش عصور الانحطاط والتخلف مثلاً، ونريد أن نرجع إلى الأمجاد وصولا لأيام الفراعنة؟.. لا أعرف تفسير هذه الحالة.. ولا أعرف تفسير حالة الحنين إلى عصور سابقة وحتى فى الغناء نتمنى العودة لعصر أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم حافظ وهانى شاكر، وهو عصر الزمن الجميل!.

على أى حال، هل فشلنا أن نصنع عصراً جميلاً يناسبنا، أم أننا لم نزل نبدع عصراً يليق بتاريخنا الحديث بالعلم والمعرفة والغناء الذى يناسب عصرنا؟!.. بالتأكيد كل عصر له حلاوته وذكرياته وأحلامه.. قد يكون ما سبق ذكره يرتبط بجيل معين بينما الجيل الحالى أحلامه أكبر وأمنياته أكبر بكثير!.. فالجيل الحالى لم يعش شيئاً مما ذكرته ولكنه قرأ فى الكتب عنه.. وكثير مما يكتب فى الكتب والتاريخ شىء آخر.. حتى الذين سجلوا التاريخ سجلوه بشىء كثير من الانحياز!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلم العودة إلى الوراء حلم العودة إلى الوراء



GMT 07:24 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

GMT 07:23 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

جنوب لبنان … سيناء أو الجولان؟

GMT 07:14 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

القنبلة النووية الإيرانية: تحريم وتنويم

GMT 07:10 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

هل من غورباتشوف إيراني لإنقاذ البلاد؟

GMT 06:56 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

معبد دندور في نيويورك

GMT 06:52 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

من «حرب الشرائح» إلى «غسل التطبيقات»

GMT 05:43 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

الوقت يرادف الدهر... هنا طهران

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:37 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

وفاة 6 سوريين من أسرة واحدة في حادث على صحراوي بني سويف

GMT 16:11 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستمتع برياضة اليوجا عبر إنستجرام

GMT 23:22 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

بورصة تونس تنهي تعاملاتها على ارتفاع

GMT 17:30 2019 الأحد ,14 إبريل / نيسان

سقوط طائرة حربية للجيش الليبي جنوبي طرابلس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt