توقيت القاهرة المحلي 07:33:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحرب النفسية والإعلام!

  مصر اليوم -

الحرب النفسية والإعلام

بقلم : محمد أمين

مرة أخرى نعود إلى زمن الحرب النفسية.. وقد اتضح ذلك بجلاء فى حرب إسرائيل وإيران.. وسمعنا أرقامًا غير حقيقية تروجها إسرائيل لتضعف معنويات إيران، ولاحظنا أن إسرائيل تجيد هذا النوع من الحروب فى الوقت الذى كانت فيه إيران تتفوق على الأرض.. وتبين أن البروباجندًا لا تجدى فى العصر الحديث، بينما كل ما يجرى كان على الهواء مباشرة!.

صحيح أن الإعلام العربى دعم هذا الاتجاه، وأن الفضائيات العربية دعمت الموقف الإسرائيلى فى الساعات الأولى للحرب، ولكن سرعان ما ضبط المؤشر بعد ظهور النتائج على الأرض.. وتحول الإعلام شيئًا فشيئًا، إلى إذاعة أخبار الحرب كما هى دون الإشارة إلى أرقام الضحايا، خاصة فى إسرائيل، ليستنتجها المشاهد بمعرفته من واقع الضرب وآثار الدمار، ونشر الفيديوهات والصور!.

الحرب النفسية والحرب الإعلامية سبقت آلة الحرب، لتنشر الذعر فى صفوف الخصم قبل أن تبدأ ردة الفعل.. كان الهدف إحداث حالة من الإحباط بتكتيكات تستهدف حطّ معنويات قوات الخصم.. ربما كان المستهدَف: حكومات أو منظمات أو جماعات أو أفرادًا، لا مجرد الجنود. ويمكن استهداف مدنيين فى مناطق أجنبية بتقنيات ووسائل إعلام، للتأثير فى حكوماتهم!.

وتعتبر إسرائيل من أوائل الدول التى تستخدم الحرب النفسية بوصفها ممارسة من ممارسات السلام الشائعة، كما أنها صورة من صور العدوان غير المباشر. ونوع البروباجندا هذا يسوِّء الرأى العام فى أى نظام معارِض بتجريده من سيطرته على الرأى العام أصلًا. ويصعب صد العدوان النفسى، إذ لا توجد محكمة عدل دولية قادرة على دَرْئه، لأنه لا سبيل إلى البتّ فيه قانونيًّا. «فيها يتعامل صاحب البروباجندا مع خصم أجنبى يريد تحطيم معنوياته بوسائل نفسية، ليبدأ يَشك فى صحة معتقداته وأفعاله!».

فى التاريخ المكتوب أدلة على نشوب حروب نفسية.. وفى العصر الحديث اتسع استعمالها. وأتاح الاتصال الجماهيرى الاتصال المباشر بجماهير العدو، ومن ثَم استُعمل فى حروب عديدة. وفى الآونة الأخيرة أتاح الإنترنت لعملاء فى مختلف أنحاء العالم شن حملات بمعلومات مضلِّلة ومغلوطة!.

ليس من السهل بحال أن نضع تعريفًا محددًا للحرب النفسية، أو نحدد مجالها. وحتى وقتنا هذا فإن الحرب النفسية غير واضحة فى أذهان الكثيرين على الرغم من الكتابات الأجنبية العديدة التى عالجت هذا الموضوع. والحرب النفسية تبدو فى أذهان الناس بمفاهيم مختلفة متغيرة!.

باختصار، اتخذت الحرب النفسية الكثير من المصطلحات التى تعبر، ولو وجدانيًا، عما تدور حوله. وفيما يلى قليل من هذه المصطلحات: الحرب الباردة.. وحرب الأفكار، والحرب الأيديولوجية، وحرب الأعصاب، وكل هذه الأصناف وغيرها بالطبع مارستها إسرائيل ضد العرب، وضد إيران مؤخرًا هذه الأيام!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب النفسية والإعلام الحرب النفسية والإعلام



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt