توقيت القاهرة المحلي 17:50:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبدالله النديم!

  مصر اليوم -

عبدالله النديم

بقلم : محمد أمين

أكتب، اليوم، عن واحد من مشاهير مصر، له إسهامات ثقافية ووطنية وصحفية معروفة.. فهو كاتب وشاعر وخطيب وصحفى وطنى كبير، من الذين شاركوا فى الثورة العرابية بزعامة أحمد عرابى. ولُقب بـ«خطيب الثورة العرابية».. وُلد فى الإسكندرية، مصر. أسّس الجمعيات الخيرية التعليمية للدعوة إلى الوطنية المصرية، أصدر مجلتى «التنكيت والتبكيت» و«اللطائف». اشترك فى الثورة العرابية، ونُفى بعدها، وعُفى عنه، ورجع من النفى. أصدر مجلة «الأستاذ»، ونُفى من جديد إلى (استانبول)، وتُوفى هناك!.

وُلد عبدالله النديم فى الإسكندرية، وبعدما حفظ القرآن، أدخله أبوه مدرسة جامع الشيخ إبراهيم باشا، فتعلم على يد كبار المشايخ الفقه الشافعى والمنطق والأصول والآداب اللسانية، وأظهر قدرات كبيرة فى كتابة الشعر والنثر المسجوع. وكانت الكتابة مقصورة على السجع، لكن «النديم» ابتكر أساليب جديدة فى الكتابة!.

تعلم التلغراف، وأتقنه بسرعة، وتعين «تلغرافجى» فى أكثر من مكتب، كان أهمها مكتب تلغراف القصر العالى الخاص فى فترة تولى الخديو إسماعيل باشا.. ترك عبدالله النديم عمله التلغرافجى، واهتم بالشعر والأدب ومخالطة الكُتاب والشعراء، وأظهر تفوقه عليهم، ولأنه أراد أن يسترخى قليلًا، سافر إلى المنصورة، وأُعجب بالمدينة، فاستقر بها، وافتتح متجرًا بها، ونجح فى التجارة، لكن لأنه كان كريمًا مع الناس، لم يستفد ماديًّا، وتحول بيته ومتجره إلى صالون بسيط يجلس فيه مع الأدباء!.

كانت الحياة السياسية فى أسوأ حالتها، ولم يكن أحد يعرف الكتابة ولا الكلام، وتُوفى إسماعيل باشا، وتولى الخديو توفيق حكم مصر، واستبشر الناس خيرًا، وانضم إلى الجمعية أناس كثر، منهم أعيان الإسكندرية. الجمعية الخيرية الإسلامية كانت أول جمعية إسلامية تتكون فى مصر، وكان من أهدافها نشر روح المعرفة بين الشبان!.

وفتحت الجمعية مدرسة لتعليم اليتامى وأولاد الفقراء مجانًا، وتمكن عبدالله النديم من أن يجعل الخديو توفيق يهتم بالمدرسة، فأصبحت تحت إشراف ولى عهده عباس حلمى، الذى جلب لها مدرسين مصريين وأجانب، وتعين عبدالله النديم مديرًا عليها!.

المهم، شهدت المدرسة طفرة، وكبرت، وفى وقت قصير أصبح فيها تلاميذ، وخصصت لها وزارة المعارف ميزانية سنوية قيمتها 250 جنيهًا.. واتجه «النديم» إلى السياسة، وتغيرت لغته من الكتابة الأدبية، التى تميل إلى السجع والنثر المسجوع، إلى الكتابة الطبيعية فى صحيفتى المحروسة والعصر الجديد، وكانت بداية جديدة لعصر جديد!.

وأصدر مجلتيه الساخرتين «التنكيت والتبكيت» و«اللطائف»، عبارة عن «جرنان» سياسى صرف، كان من أشهر الصحف فى ذلك الزمان، وقامت الثورة العرابية، وانضم إلى الثورة لأن الحكومة كانت منحازة للأجانب على حساب المصريين، فطالب بالإصلاح والمساواة، وحارب الفساد!.

وأخيرًا، كان «النديم» يتنكر من الحكومة، وهو أول مَن أجاد الهروب من الملاحقات، عن طريق التنكر، وساعده الناس على التخفى، ولم يدلوا عليه، حتى قُبض عليه، وقرر الخديو نفيه خارج البلاد لأى مكان يختاره، ودفع له راتبًا شهريًّا كبيرًا، وتكاليف السفر أيضًا، وقدرها 400 جنيه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبدالله النديم عبدالله النديم



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt