توقيت القاهرة المحلي 16:23:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حرق فرنسا!

  مصر اليوم -

حرق فرنسا

بقلم : محمد أمين

سيبقى ما يحدث فى فرنسا مجرد احتجاج على الشرطة لمقتل فتى مراهق من أصل جزائرى.. فلا هى ثورة ولا ربيع أوروبى ولا هى مطالب بإزاحة الرئيس.. فالدستور والقانون يحكمان هذه الأمور. لا أحد يرضى عما يحدث هناك من أعمال عنف وسلب ونهب.. القضية الأساسية هى الاحتجاج على مقتل فتى مراهق برصاص الشرطة.. فما علاقة الحرق والسلب والنهب بما يحدث؟!.

لقد قام المتظاهرون بحرق السيارات ونهب المحال، خاصة العلامات التجارية الكبرى.. وهو شىء مرفوض تمامًا.. فالتظاهر حق من حقوق الإنسان، ولكن العنف والسلب والنهب ليست من حقوق الإنسان، ولا أحد يقبلها!.

المفاجأة أن «ماكرون» تعامل مع الأمر على أنه من تأثير ألعاب الفيديو التى سممتهم، وطالب الشرطة باحتواء الاحتجاجات فى إطار القانون، وتم استدعاء قوات الطوارئ للسيطرة على العنف، وكأنه يقول: «هذا ثمن الديمقراطية فى بلاد النور والحرية!».

فى الوقت نفسه، وجّه ماكرون إلى عقد اجتماع للأزمة لاتخاذ تدابير أمنية إضافية لاحتواء الاحتجاجات التى تشهدها عموم البلاد، ويبدو أن المتهم الأول هو شبكات التواصل الاجتماعى، حيث قال إنه سيتم طلب هويات أولئك الذين يستخدمون وسائل التواصل للدعوة إلى الفوضى أو تكثيف العنف، متى كان ذلك مفيدًا!.

وقالت السلطات إن جميع الخيارات مفتوحة لإخماد العنف، وعودة الحياة الطبيعية للبلاد، إلا أن أحدًا ولم يطالب فى الإعلام بتوسيع دائرة الاشتباه، أو وصف المتظاهرين بأنهم مجرمون، فكل هذا متروك لأجهزة الضبط وسلطات التحقيق!.

لم تفقد السلطات الفرنسية أعصابها إزاء عمليات السلب والنهب والحرق، ولكنها تعاملت بهدوء أعصاب، فالتظاهر حق قانونى، والغضب احتجاجًا على القتل مُقدَّر، وقد قدم الشرطى الفرنسى اعتذارًا لأسرة الشاب المراهق، ولكن الغضب لم يتوقف على امتداد أيام، وكل ما فعلته إدارة الأزمة أن قررت وقف عمل المواصلات العامة لتقليل الخسائر، وعدم تعرضها للحرق!.

ودعا ماكرون «الأهل إلى التحلى بالمسؤولية».. وقال: «من الواضح أن الوضع الذى نعيشه، كما نرى، هو نتيجة جماعات منظمة وعنيفة ومجهزة فى بعض الأحيان، ونحن ندينها، ونوقفها، وستُقدم للعدالة»، وطالبهم بإبقاء أبنائهم فى المنازل حفاظًا عليهم.. ولم يتكلم عن جاليات ولا مهاجرين، فكلهم فرنسيون يعيشون على أرض فرنسا، ويُطبق عليهم القانون سواء بسواء!.

باختصار، هناك تعليقات لبعض الناس مضمونها أن العنف وراءه جاليات بعينها، ومع ذلك لم يتكلم «ماكرون» بكلمة من هذا أبدًا.. فهناك فرق كبير بين ما يقوله المواطن العادى، والمسؤول، خاصة إذا كان رئيس الجمهورية.. مفهوم أن أخطاء المواطن يمكن تجاوزها، ولكن أخطاء المسؤولين لا تُغتفر أبدًا.. قلبى مع فرنسا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرق فرنسا حرق فرنسا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري

GMT 22:48 2016 الثلاثاء ,29 آذار/ مارس

فوائد الليمون الهندي

GMT 23:02 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

السبانخ و البيض و المحار لتقوية الشعر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt