توقيت القاهرة المحلي 17:50:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النحاس يرفض الوزارة!

  مصر اليوم -

النحاس يرفض الوزارة

بقلم : محمد أمين

في هذه الحلقة أتحدث عن زعامة النحاس للوفد، وعن رفضه تشكيل الحكومة بإيعاز من الإنجليز، وهو الحادث المعروف بحادث 4 فبراير، لأكشف عن شخصية زعماء مصر في ذلك العصر.. كان مصطفى النحاس الذراع اليمنى للزعيم سعد زغلول.. وأتاح له ذلك أن يترأس حزب الوفد عقب وفاة سعد زغلول، وبموافقة غالبية الأعضاء على ذلك، وكان سكرتير الوفد هو صديقه وشريكه مكرم عبيد!.

كان النحاس زعيمًا نادرًا ومتواضعًا.. ويُحكى أنه انتظر القطار في محطة بنى سويف، فغلبه النوم، فنام على كنبة في المحطة، ووضع يده تحت رأسه كما يفعل معظم المصريين، وفى الحقيقة هي ليست كنبة مُعَدة لذلك، ولكنها واحد من المقاعد الخشبية التي كانت توفرها السكة الحديد للركاب المنتظرين في المحطة.. ومازالت تُذكر بتواضع النحاس، وهو رئيس الوزراء، زعيم الوفد، حزب الأغلبية!.

هذا الزهد كان واضحًا عندما عُرض عليه منصب القضاء، فرفض، واختار المحاماة، ثم تدخل البعض لدى والده حتى يقبل المنصب، فرضى في النهاية، هناك موقف آخر عام 1942 عندما رفض تشكيل حكومة ائتلافية، واحْتَجَّ على هذا.. وهو الحادث المعروف باسم حادث 4 فبراير، عندما استدعى الملك فاروق قادة الأحزاب السياسية في محاولة لتشكيل وزارة قومية أو ائتلافية. كانوا جميعًا- عدا مصطفى النحاس- مؤيدين فكرة الوزارة الائتلافية برئاسة مصطفى النحاس؛ فهى تحُول دون انفراد الوفد بالحكم، ولهم أغلبية بالبرلمان. في يوم 3 فبراير 1942 رفض مصطفى النحاس تأليف وزارة ائتلافية!.

وفى اليوم التالى الموافق 4 فبراير 1942م تقدم السفير البريطانى بإنذار جديد، إلا أن مصطفى النحاس رفض الإنذار هو وجميع الحاضرين من الزعماء السياسيين أثناء الاجتماع الذي دعا إليه الملك بعد تلقى الإنذار. في مساء نفس اليوم حاصرت القوات البريطانية قصر عابدين!.

واجتمع قائدها جنرال ستون بالملك، الذي قبل الإنذار، ودعا إلى اجتماع القادة السياسيين، وأعلن أنه كلف النحاس بتأليف الوزارة، ورفض النحاس!.

وظل الملك يلح على النحاس مناشدًا وطنيته أن ينقذ العرش، ويؤلف الوزارة، ولم يكن هناك مفر من أن يقبل النحاس تشكيل الوزارة، مسجلًا ذلك للتاريخ، في خطاب قبوله تأليف الوزارة، فقال: «وبعد أن ألححتَ علىَّ المرة تلو المرة، والكرة بعد الكرة أن أتولى الحكم ونشادتنى وطنيتى، واستحلفتَنى حبى لبلادى، من أجل هذا أنا أقبل الحكم إنقاذًا للموقف منك أنت!».

لم يقف الأمر عند ذلك الحد، ولكن في 5 فبراير 1942م، أرسل مصطفى النحاس احتجاجًا إلى السفير البريطانى، في خطابه المشهور، استنكر فيه تدخل الإنجليز في شؤون مصر، جاء فيه: «لقد كُلفت بمهمة تأليف الوزارة، وقبلت هذا التكليف، الذي صدر من جلالة الملك، بما له من الحقوق الدستورية، وليكن مفهومًا أن الأساس الذي قبلت عليه هذه المهمة هو أنه لا المعاهدة البريطانية المصرية ولا مركز مصر كدولة مستقلة ذات سيادة يسمحان بالتدخل في شؤون مصر الداخلية، وبخاصة في تأليف الوزارات أو تغييرها!».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النحاس يرفض الوزارة النحاس يرفض الوزارة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt