توقيت القاهرة المحلي 17:50:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سر التسمية!

  مصر اليوم -

سر التسمية

بقلم : محمد أمين

نحن اليوم أمام نموذج من رموز وعظماء مصر.. لكنه لم يدرس فى الأزهر ولا المدرسة الخديوية ولم يذهب إلى السوربون ولا باريس ولا استانبول ولا سويسرا، مثل كل الذين كتبت عنهم فى وقت سابق.. فلم تكن فى فمه ملعقة من ذهب ولكنه وُلد فى قارب على شاطئ النيل.. كان ميلاده على شاطئ النيل قبالة قرية ديروط بأسيوط.. لم يحصل على لقب شاعر النيل من فراغ، وكان ميلاده سر التسمية!

هو شاعر النيل باقتدار، وكان يحب النيل لدرجة العشق.. ولا عجب فى ذلك فقد وُلد على متن قارب فى النيل لأب مصرى وأم تركية.. وانتشرت سمعته من خلال النيل، وقصة ولادته هى التى أكدت هذا اللقب وجعلته مشهورًا به.. وُلد فى محافظة أسيوط فى 24 فبراير 1872- 21 يونيو 1932.

كان شاعرًا مصريًا شهيرًا، عاصر أحمد شوقى، ولُقّب بشاعر النيل وشاعر الشعب، وُلد حافظ إبراهيم أمام قرية ديروط بمحافظة أسيوط، مات والداه عندما كان صغيرًا.. أحضرته والدته قبل وفاتها إلى القاهرة.. نشأ يتيمًا تحت رعاية خاله، الذى لم يدم طويلًا، انتقل خاله إلى مدينة طنطا، حيث بدأ حافظ يدرس الشعر، كان حافظ إبراهيم من عجائب عصره، ليس فقط فى شعره ولكن أيضًا فى قوة ذاكرته، فلم تتأثر بالضعف خلال الستين سنة الماضية من عمر حافظ إبراهيم!

وكان له نصيب من اسمه، فقد حفظ آلاف القصائد العربية القديمة والحديثة، وقرأ مئات الكتب، كان يقرأ كتابًا أو ديوان شعر كاملًا فى بضع دقائق وقراءته بسرعة!.. قال بعض أصدقائه إنه كان يسمع قارئًا للقرآن فى بيت خاله، وهو يقرأ سورة الكهف أو مريم أو طه، حتى يحفظ ما يقوله!.

كان لحافظ إبراهيم طريقته خاصة فى الشعر، وكان يكتب شعره بدم قلبه، وأجزاء من روحه، ويصوغ أدبًا ثمينًا يحفز النفوس ويقودها إلى الاستيقاظ!.. كان حافظ إبراهيم رجلًا مبتهجًا، صاحب نكتة وسريع الذكاء، ملأ الألواح بكاريكاتيره الشرير والمضحك!.

توفى حافظ عام 1932 فى الخامسة من صباح يوم الخميس، وكان قد استدعى اثنين من رفاقه لتناول العشاء معه، ولم يشاركهما لمرض كان يشعر به، وبعد مغادرته، شعر بالمرض، واتصل بابنه الذى سارع بالاتصال بالطبيب، وعندما عاد كان قد وافته المنية، فودع النيل، وودعته مصر، بعد أن سجل اسمه بحروف من نور!

وقد تغنّى حافظ إبراهيم بشعره الذى ألفه، ومن أهم تلك المناسبات الاحتفال بتكريم أحمد شوقى أميرًا للشعر فى أوبرا الخديو، وكتب قصيدةً فى ذكرى موت مصطفى كامل، وساهم فى العرض المسرحى الذى مُثّل لتلك الذكرى، واشترك للفت الانتباه، ولم يقرأ أحمد شوقى قصيدةً علانيةً خلال حياته لأنه يهاب الموقف؛ فيتلعثم فى الكلام!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سر التسمية سر التسمية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt