توقيت القاهرة المحلي 20:34:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اتفاق مشبوه!

  مصر اليوم -

اتفاق مشبوه

بقلم - محمد أمين

الاتفاق الذى جرى توقيعه بين بريطانيا ورواندا لاستضافة اللاجئين إلى بريطانيا بطرق غير مشروعة يُعتبر غير مسبوق، ومشبوهًا، وضد حقوق الإنسان، ولا يصح أن تصمت عليه الأمم المتحدة والمجتمع الدولى، ولا يجب أن يمر مرور الكرام!.. فكيف يهرب بعض اللاجئين السياسيين من بلادهم إلى بريطانيا، فإذا بهم يجدون أنفسهم وقد تم ترحيلهم إلى رواندا؟.. كيف يحدث ذلك لأول مرة فى التاريخ؟، وهل «جونسون» حر التصرف فى مصائر المهاجرين بقرار منفرد؟.. إنها مأساة، وكارثة حقيقية تلطخ وجه بريطانيا.. ولا يمكن أن يغفرها لـ«جونسون» أحد!.

أفهم أن يردهم إلى بلادهم، وأفهم أن يتم ترحيلهم مرة أخرى من حيث جاءوا، ولو أن ذلك ضد حقوق الإنسان، لكننى لا أفهم أن يتم نقل المهاجرين إلى دول إفريقية أو إلى المستعمرات القديمة.

وقد كنت أتصور أن يستطلع آراء المهاجرين فى الدولة المضيفة، ولكنه لم يفعل، ولم يترك فرصة الاختيار للبحث عن دولة أخرى.. وهى جريمة يجب أن يحاسَب عليها «جونسون».. نعم هناك هجرة غير شرعية وهناك هجرات سابقة غير شرعية، ولكنه يضرب سمعة بريطانيا، فالقصة ليست فى بعض الدولارات، فقد استضافت بريطانيا فى فترات سابقة جماعات تكفيرية، وأصبحت حاضنة لهم بلا حساب، وحين جاء إليها المهاجرون لأسباب سياسية تم ترحيلهم بحجة أن الأعداد كبيرة، دون أن يحصل «جونسون» على موافقة برلمانية بقرار منفرد!.

ولم يكن غريبًا أن ينفجر الرأى العام والدوائر السياسية غضبًا، خصوصًا أن ما حدث لم يسمع به أحد فى الأولين ولا الآخرين.. ولم يكن السبب هو الاطمئنان إلى رواندا، فسجلها فى حقوق الإنسان لا يبعث على الطمأنينة كما قالت بعض الدوائر!.

إن هذا الاتفاق جاء ليغطى على اتهامات «جونسون» بكسر القواعد أثناء الجائحة والتغطية على الغرامات التى يتعين عليه دفعها، والتى تصل إلى عشرة آلاف استرلينى ومطالبات كثيرين بإقالة «جونسون»!.

قد يكون هذا الاتفاق هو القشة التى ستكسر ظهر البعير، خاصة أن هناك مطالبات بالاستقالة من حزب العمال وحزب المحافظين نفسه.. فما حدث يُعتبر تجارة فى البشر أكثر منه توفير فرصة للمهاجرين، وكأنهم وقّعوا لـ«جونسون» على بياض للتصرف فى مصائرهم!.

ولا يمكن لـ«جونسون» أن يتعلل بأى شىء أبدًا ليبرر هذا التصرف المسىء إلى دولة كبرى مثل بريطانيا، فليس هذا هو التصرف المناسب لاستقبال اللاجئين فى العالم.. أى غباء هذا؟. لقد فتح هذا الاتفاق باب الجدل على مصراعيه، وأصبحت بريطانيا دولة طاردة لأصحاب اللجوء السياسى!.

باختصار، هذه سقطة لا تُغتفر أبدًا، ووصمة فى جبين بريطانيا.. ولا يصح أن يكون الحل إرسال اللاجئين إلى مستعمرات قديمة، مقابل حفنة دولارات.. فهم لم يختاروا رواندا ولكنهم اختاروا بريطانيا، وهى تجارة فى البشر لم نسمع بها من قبل.. ولا يمكن قبولها تحت أى سبب من الأسباب!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتفاق مشبوه اتفاق مشبوه



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt