توقيت القاهرة المحلي 17:50:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عصر الغليان العالمى!

  مصر اليوم -

عصر الغليان العالمى

بقلم : محمد أمين

كل ما نعيشه الآن من تغيرات مناخية واحترار عالمى يمكن أن نطلق عليه حمادة، وما قد نعيشه من «غليان عالمى» يمكن أن نطلق عليه حمادة تانى خالص.. الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيرش حذر العالم منذ أيام من انتهاء عصر الاحترار العالمى، وقال نحن نعيش «عصر الغليان العالمى» وهو كلام لا ينبغى أن نمر عليه مرور الكرام والسلام!

وإذا كان «جوتيرش» قد وصف شهر يوليو بأنه الأكثر حرارة في العالم على الإطلاق، فإن يوليو بالنسبة للغليان القادم سيكون «نسمة»، وقال إن التغير المناخى العالمى مخيف.. وقد شهدنا لمحة بسيطة من المستقبل فراينا الحرائق تجتاح الغابات في كل مكان ورأينا الفيضانات والأعاصير التي تضرب السواحل، وهى تشبه الإنذار وهى ليست كل النتائج!

وكان جوتيرش واضحًا في التحذير عندما طالب شركات الوقود الأحفورى بالاتجاه نحو مصادر طاقة جديدة ومتجددة.. ومعناه أن الدول الصناعية الكبرى كانت وراء المأساة، وأن الدول الفقيرة تدفع ثمن جرائم لم ترتكبها!

صحيح أن الدنيا يمكن إنقاذها، فالعالم لم ينته بعد، كما شدد على «ضرورة أن تكون هناك أهداف جديدة وطموحة لخفض الانبعاثات القومية من الدول الأعضاء في مجموعة العشرين»، وهى عبارة مأخوذة من نص كلمة الأمين العام للأمم المتحدة.. وهو يكاد يوجه أصابع الاتهام إلى دول بعينها دون أن يبوح بذلك، فهى تعرف نفسها!

وقال لابد من التعامل بمصداقية للوصول إلى حد صفرى للانبعاثات، لافتا أنه يتعين على الهيئات المالية إنهاء إقراض الوقود الأحفورى، والاكتتاب والاستثمارات، والتوجه نحو الطاقة المتجددة، وشرح أكثر فقال: ينبغى تشييد دفاعات ضد الفيضانات أو تصميم مدن تواكب الحرارة الشديدة، داعيا الدول المتقدمة إلى تولى القيادة وتقديم خارطة طريق لمضاعفة التمويل لتحقيق التكيف بحلول عام 2025!

وأظن أنه يريد أن يقول إن ما اتفق عليه الأطراف في مؤتمر شرم الشيخ لم ينفذ منه شىء.. كأننا نعقد المؤتمرات وينتهى كل شىء ويمضى كل واحد في طريق، حتى وقعت الواقعة.. الأمين العام يستخدم كل طرق الدبلوماسية ويوجه كلامه مرة أخرى فيقول: بإمكاننا أن نوقف الأسوأ، لكن من أجل فعل ذلك يجب علينا أن نحول عاما من الحرارة المحترقة إلى عام من الطموح الملتهب وتسريع العمل المناخى الحالى!

باختصار العواقب واضحة ومأساوية، كما وصفها جوتيرش، فقد جرفت الأمطار الموسمية الأطفال، ورأينا العائلات تفر من النيران، وينهار العمال تحت تأثير الحرارة الحارقة، واختتم بقوله إنه «صيف قاس بالنسبة لأجزاء شاسعة من أمريكا الشمالية وآسيا وإفريقيا وأوروبا، وبالنسبة لكوكب الأرض بأسره.. فهل ينجح الإنذار الأخير في وقف الكارثة أو التخفيف من حدتها؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عصر الغليان العالمى عصر الغليان العالمى



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt