توقيت القاهرة المحلي 17:50:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رب السيف والقلم!

  مصر اليوم -

رب السيف والقلم

بقلم : محمد أمين

أقصد بالطبع محمود سامى البارودى.. ومعلوم أنه أخذ لقبه من اسم بلدته إيتاى البارود بالبحيرة، وذاع صيته فى مجال الشعر والعسكرية المصرية، ولُقِّب برب السيف والقلم.. وهو شاعر ووزير مصرى وُلد عام 1838م من أسرة مؤثرة لها صلة بأمور الحكم. نشأ طموحًا.
تبوأ مناصب مهمة بعد أن التحق بالسلك العسكرى، وقد ثقف نفسه بالاطلاع على التراث العربى، ولاسيما الأدبى، فقرأ دواوين الشعراء وحفظ شعرهم وهو فى مقتبل عمره. أُعجب بالشعراء المُجددين مثل أبى تمام والبحترى والشريف الرضى والمتنبى وغيرهم!

وهو رائد مدرسة البعث والإحياء فى الشعر العربى الحديث، وهو أحد زعماء الثورة العرابية. ولقد تولى وزارة الحربية، وكان التعليم وحده سبيلًا للترقى إلى أعلى الدرجات، ليس وزيرًا فقط ولكن رئيس وزراء أيضًا!

وُلد محمود سامى فى 6 أكتوبر 1839م فى القاهرة، لأبوين من أصل شركسى من سلالة المقام السيفى نوروز الأتابكى (أخو برسباى). وكان أجداده ملتزمى إقطاعية إيتاى البارود بمحافظة البحيرة، ويجمعون الضرائب من أهلها. يعتبر البارودى رائد الشعر العربى الحديث الذى جدّد فى القصيدة العربية شكلًا ومضمونًا.

نشأ البارودى فى أسرة على شىء من الثراء والسلطان، فأبوه كان ضابطًا فى الجيش المصرى برتبة لواء، وعُيّن مديرًا لمدينتى بربر ودنقلا فى السودان، ومات هناك، وكان محمود سامى حينئذ فى السابعة من عمره!

اللافت للنظر أن الدنيا كانت مفتوحة أمام الجميع، ويعمل فى معية الخديو، ويتركه إلى عمل آخر ثم يضيق بالعمل المكتبى، فيهرع إلى الجندية مرة أخرى، فلا يمنعه أحد حتى يصبح كبير الياوران لولى العهد، ثم يعود إلى الخديو سكرتيرًا خاصًا وكاتمًا لسره فلا يمنعه أحد.

ويتقلب فى كل المناصب ويكتب الشعر وينتقل إلى الأستانة فيجيد التركية والفارسية، فيتعرف عليه الخديو إسماعيل فيعود به فى معيته وحاشيته، ثم يعود فى نهاية المشوار إلى بلده، فيضيق بالعمل الديوانى فى القصر، ثم يعود إلى الجندية ليصبح وزيرًا للحربية!

تلقى البارودى دروسه الأولى، فتعلم القراءة والكتابة، وحفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ النحو والصرف، ودرس شيئًا من الفقه والتاريخ والحساب، حتى أتمَّ دراسته الابتدائية عام 1267هـ/ 1851م، حيث لم يكن هناك فى هذه الفترة سوى مدرسة واحدة لتدريس المرحلة الابتدائية، وهى مدرسة المبتديان، وكانت خاصة بالأسر المرموقة وأولاد الأكابر!

تخرج فى المدرسة المفروزة عام 1855م برتبة «باشجاويش»، ولم يستطع استكمال دراسته العليا، والتحق بالجيش السلطانى.. يعد محمود سامى البارودى أول من كتب مقدمة لديوان شعرى فى العصر الحديث، وتكمن وظيفة الشعر عند البارودى فى وظيفة، هى: «تهذيب النفوس، وتدريب الأفهام، وتنبيه الخواطر إلى مكارم الأخلاق».

تأثر شعر البارودى بالنهضة الأدبية فى العصر الحديث، والتى أظهرت الاختلافات بين القديم والجديد، نتيجة لانتشار الثقافة العربية والاتصال بأوروبا عن طريق زيادة عدد المبتعثين الذين تخصصوا فى فروع الأدب فى الجامعات الغربية!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رب السيف والقلم رب السيف والقلم



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt