توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أحلام مكتب التنسيق!

  مصر اليوم -

أحلام مكتب التنسيق

بقلم : محمد أمين

قضيت وقتًا ليس بالقليل أفتش في جداول التنسيق، ربما لإشباع رغبة قديمة في معرفة كيف تطورت مكاتب التنسيق، وإلى أي مدى مازالت كلية الإعلام كلية قمة في التخصصات الأدبية؟.. وفوجئت بأن كليات الإعلام أصبحت تقريبًا في معظم الجامعات الحكومية والخاصة.. وهكذا كلية السياسة والاقتصاد، أصبحت موجودة في جامعات إقليمية كثيرة.. وكان السؤال: على أي أساس توسعت مكاتب التنسيق في كليات الإعلام؟.. هل السوق تستوعب هؤلاء الخريجين؟.. هل كان السبب تقليل الاغتراب فقط وتلبية رغبات الطلاب بعيدًا عن سوق العمل؟!

لماذا كل هذا العدد من المقبولين في الجامعات في وقت لا يستطيع الطلاب العثور على فرص للتدريب؟.. كما أن سوق العمل أصبحت تضيق بمن فيها، لدرجة أصبحنا نقرأ عن شباب يحملون كارنيه نقابة الصحفيين العريقة ويعملون أعمال إضافية أخرى، فأى مستقبل ينتظر الطلاب المستجدين؟!

وقد قرأت مقالات من بعض الأساتذة في كلية الإعلام ينصحون أبناءهم بالبحث عن كليات أخرى عملية أو علمية، كما أنهم يرون أن المناهج لا تتطلب أربع سنوات لدراستها، وعلى أكثر تقدير لا تحتاج أكثر من عام واحد فقط!

للأسف، حظ خريجى الإعلام مثل حظ خريجى السياسة والاقتصاد.. هؤلاء لا يجدون الفرصة لتحقيق حلمهم وهؤلاء لا يجدون الفرصة أيضًا.. وتضيع أحلامهم من أول مكتب التنسيق.. الذي يقتح الباب على مصراعيه للطلاب طبقًا للمجموع وليس فرص العمل.. فالعمل في النهاية لا يرتبط في الإعلام بخريج الإعلام، ولا يرتبط في العمل الدبلوماسى بخريج السياسة والاقتصاد، وأعرف أن أحد وزراء الخارجية لم يكن هدفه الالتحاق بالعمل الدبلوماسى، ولا العمل فيه ولكنه ذهب إلى كلية قمة لم يوفق فيها، ورسب في العام الأول، فانتقل إلى كلية التجارة ثم عندما تخرج عمل بالسلك الدبلوماسى، حتى أصبح وزيرًا!.

القصة معروفة ولا أريد أن أكشفها أكثر من ذلك.. فالحكاية ليست بالسياسة والاقتصاد ولا بالإعلام.. ومكتب التنسيق يعطى الفرصة للجميع حسب مجموعهم ولكنه لا يضمن بعد ذلك العمل في السوق، فالوظيفة تخضع لضوابط أخرى نعرفها جميعًا!.

أذكر عندما جاءنى ترشيح مكتب التنسيق لكلية الإعلام أننى استعددت من يومها لأكون صحفيًّا مع أن التخصصات مختلفة، كان يمكن أن أدخل الإذاعة وقد رشحنى البعض لذلك؛ فقلت: هي الصحافة، فلما تخرجت كنت قد تدربت في أكثر من صحيفة، كان المجال مفتوحًا.. لم تكن هناك عوائق اجتماعية أو مادية أو سياسية!

بالتأكيد الظروف تغيرت ولكنى اقول إننى لم أصادف موهبة جادة، وأغلقت دونها الأبواب.. فقد قاتلنا لمساعدة أي زميل عنده موهبة، ووقفنا معه حتى تم تعيينه، وأعترف بأن لديهم وفاء كبيرًا والحمد لله!.
هكذا كان مناخ الصحافة في الثمانينيات، وهكذا هو المناخ الآن.. فهل يحقق الطلاب الخريجون أحلامهم من مكتب التنسيق؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحلام مكتب التنسيق أحلام مكتب التنسيق



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt