توقيت القاهرة المحلي 09:32:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رذيلة الغش!

  مصر اليوم -

رذيلة الغش

بقلم - محمد أمين

كلما هلّت أيام الامتحانات ظهر الكلام عن الغش كأنهما متلازمان الغش والامتحان.. وخلال الأيام الماضية تم تسريب الامتحانات على صفحات الغش فى وسائل التواصل الاجتماعى دون أن يكون هناك حل من جانب الدولة أو الوزارة.. ورغم ما نكرره كل عام من أن الغش فى الامتحان مُحرَّم ومُنكر، كالغش فى المعاملات، وقد يكون أعظم من الغش فى المعاملات؛ فإن الغش لا يزال مستمرًّا.. وهو يستخدم التكنولوجيا ويتستر بالدين أيضًا!.
والبعض يدخل الامتحان بالموبايل، فيصور ورقة الأسئلة وينقلها لآخرين فى الخارج، ويتم تسريب الامتحانات فى الدقائق الأولى لتتم الإجابة وإرسالها مرة أخرى داخل اللجنة، والحِيَل كثيرة.. الأغرب أن بعض مَن يمارس هذه العادة الكريهة منتقبات يضعن الموبايل تحت الطرحة، فى اشتغالة للمراقبين!.

يحكى أحد طلاب الدراسات العليا أن طالبة منتقبة وضعت الموبايل تحت النقاب، وأبلغت على الطرف الآخر أحد المعيدين بالأسئلة، وتلقّت الإجابة بعد قليل، وكان ذلك بصوت مسموع، ما جعله يثور ويقول كلامًا غير مفهوم، فانتبهت الطالبة وسكتت بعض الوقت، ولم يأخذ المراقب باله.. لأن الطالب لم يكن جادًّا فى الإبلاغ!.

وظلت نصف الوقت تتملّى الإجابة، ثم انصرفت بعد نصف الوقت وهى تشعر بارتياح غريب.. صحيح أنها هى مَن ستدفع الثمن رغم الغش، وستقف عند هذه الخطوة لضعف مستواها وعدم إمكانية اجتياز المراحل التالية، لكنه اغتاظ أنه لم يركز، وضيّع على نفسه وقتًا طويلًا، فلا هو سمع شيئًا، ولا هو كتب أفكاره وإجابته، لكنه قال لكل الدفعة إنها غشّاشة انتقامًا منها على الوقت الذى ضاع منه!.

فكرة المكروه والحرام لا تُخيف البعض، فهو يؤجل كل ذلك إلى يوم القيامة، أما اتخاذ الإجراءات القانونية فهو الأسرع والأنجع، ولكننا لا نفعله.. فمَن يقول حرام، ومَن يقول: «تيجى من حد تانى أو حد غيرى».. لا أحد يُبلغ الإدارة، ولا حتى المراقب نفسه لأنهم سينتظرونه فى الخارج.. وقد رأينا فى العام الماضى قرى كاملة تتظاهر ليغش أبناؤها، وبعضهم حاصر المدرسة، وكاد يعتدى على المعلمة، لولا تدخل الأمن!.

فماذا جرى فى بلادنا؟.. هل نحارب الغش أم نحارب كى نغش؟.. كيف تغيرت المعايير إلى هذا الحد؟.. هل انقلبت القيم، فأصبحنا نضرب المدرسين بدلًا من احترامهم؟.. هل نساعد أبناءنا على الغش أم نساعد المدرسين على ضبط العملية التعليمية؟!.

تحولت مدارسنا إلى مدارس مشاغبين ومدارس غشاشين، بحجة أن الكل يغش وبحجة أنهم لا يشتغلون فى نهاية المطاف.. القصة أن الغشاش لا يعمل، فهذا هو المنطق لأنه سيظهر عند أى اختبار أو «إنترفيو»!.

النصيحة: لا تسمحوا تحت أى ظرف بدخول الموبايلات لجان الامتحانات، ولا تسمحوا بدخول المنتقبات. أصبح النقاب وسيلة من وسائل الغش للأسف.. سواء بتهريب أوراق صغيرة «برشام» أو موبايلات!.. وعلى أى حال، فالغشاش لا يحصل على درجة الامتياز، ولكنه ربما ينجح فقط!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رذيلة الغش رذيلة الغش



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt