توقيت القاهرة المحلي 09:06:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رذيلة الغش!

  مصر اليوم -

رذيلة الغش

بقلم - محمد أمين

كلما هلّت أيام الامتحانات ظهر الكلام عن الغش كأنهما متلازمان الغش والامتحان.. وخلال الأيام الماضية تم تسريب الامتحانات على صفحات الغش فى وسائل التواصل الاجتماعى دون أن يكون هناك حل من جانب الدولة أو الوزارة.. ورغم ما نكرره كل عام من أن الغش فى الامتحان مُحرَّم ومُنكر، كالغش فى المعاملات، وقد يكون أعظم من الغش فى المعاملات؛ فإن الغش لا يزال مستمرًّا.. وهو يستخدم التكنولوجيا ويتستر بالدين أيضًا!.
والبعض يدخل الامتحان بالموبايل، فيصور ورقة الأسئلة وينقلها لآخرين فى الخارج، ويتم تسريب الامتحانات فى الدقائق الأولى لتتم الإجابة وإرسالها مرة أخرى داخل اللجنة، والحِيَل كثيرة.. الأغرب أن بعض مَن يمارس هذه العادة الكريهة منتقبات يضعن الموبايل تحت الطرحة، فى اشتغالة للمراقبين!.

يحكى أحد طلاب الدراسات العليا أن طالبة منتقبة وضعت الموبايل تحت النقاب، وأبلغت على الطرف الآخر أحد المعيدين بالأسئلة، وتلقّت الإجابة بعد قليل، وكان ذلك بصوت مسموع، ما جعله يثور ويقول كلامًا غير مفهوم، فانتبهت الطالبة وسكتت بعض الوقت، ولم يأخذ المراقب باله.. لأن الطالب لم يكن جادًّا فى الإبلاغ!.

وظلت نصف الوقت تتملّى الإجابة، ثم انصرفت بعد نصف الوقت وهى تشعر بارتياح غريب.. صحيح أنها هى مَن ستدفع الثمن رغم الغش، وستقف عند هذه الخطوة لضعف مستواها وعدم إمكانية اجتياز المراحل التالية، لكنه اغتاظ أنه لم يركز، وضيّع على نفسه وقتًا طويلًا، فلا هو سمع شيئًا، ولا هو كتب أفكاره وإجابته، لكنه قال لكل الدفعة إنها غشّاشة انتقامًا منها على الوقت الذى ضاع منه!.

فكرة المكروه والحرام لا تُخيف البعض، فهو يؤجل كل ذلك إلى يوم القيامة، أما اتخاذ الإجراءات القانونية فهو الأسرع والأنجع، ولكننا لا نفعله.. فمَن يقول حرام، ومَن يقول: «تيجى من حد تانى أو حد غيرى».. لا أحد يُبلغ الإدارة، ولا حتى المراقب نفسه لأنهم سينتظرونه فى الخارج.. وقد رأينا فى العام الماضى قرى كاملة تتظاهر ليغش أبناؤها، وبعضهم حاصر المدرسة، وكاد يعتدى على المعلمة، لولا تدخل الأمن!.

فماذا جرى فى بلادنا؟.. هل نحارب الغش أم نحارب كى نغش؟.. كيف تغيرت المعايير إلى هذا الحد؟.. هل انقلبت القيم، فأصبحنا نضرب المدرسين بدلًا من احترامهم؟.. هل نساعد أبناءنا على الغش أم نساعد المدرسين على ضبط العملية التعليمية؟!.

تحولت مدارسنا إلى مدارس مشاغبين ومدارس غشاشين، بحجة أن الكل يغش وبحجة أنهم لا يشتغلون فى نهاية المطاف.. القصة أن الغشاش لا يعمل، فهذا هو المنطق لأنه سيظهر عند أى اختبار أو «إنترفيو»!.

النصيحة: لا تسمحوا تحت أى ظرف بدخول الموبايلات لجان الامتحانات، ولا تسمحوا بدخول المنتقبات. أصبح النقاب وسيلة من وسائل الغش للأسف.. سواء بتهريب أوراق صغيرة «برشام» أو موبايلات!.. وعلى أى حال، فالغشاش لا يحصل على درجة الامتياز، ولكنه ربما ينجح فقط!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رذيلة الغش رذيلة الغش



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt