توقيت القاهرة المحلي 07:42:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماكرون لا يصدق!

  مصر اليوم -

ماكرون لا يصدق

بقلم - محمد أمين

لا يصدق ماكرون أنه فاز، ولا يصدق أنه تجاوز عقبة مارى لوبان.. لكنه فى النهاية فاز وأصبح رئيسًا للمرة الثانية، بعد عشرين عامًا لم تجدد فرنسا لأى رئيس لولاية ثانية.. كان المزاج الفرنسى أنه لا يجدد ولاية ثانية لأى رئيس.. لكن ماكرون لم يكن ينافس لوبان وحده.. الاتحاد الأوروبى كله كان ينافس على الرئاسة وأمريكا أيضًا!

كانوا يخافون من لوبان، وتم حشد كل الطاقات لإسقاطها.. كلهم لعبوا لصالح ماكرون وحبسوا أنفاسهم حتى ظهرت النتيجة بفارق كبير أذهل حملة مارى لوبان.. وحدثت بعدها ردود غاضبة كانوا على وشك الفوز.. ولكن أوروبا رفضت، لأن النتيجة فى صالح لوبان تعنى خسارة فرنسا وتفكك أوروبا.. ولعب الاتحاد الأوروبى على نقطة المخاوف وتم تخويف الفرنسيين.. القصة هناك هى الناخب والصندوق..لا يوجد لعب داخل الصندوق، هذه نقطة مسلم بها تمامًا، ولا يمكن أن يطعن فيها أحد.. كان اللعب خارج الصندوق!.

واللعب هناك فى الدعاية والسياسة وفى التعامل مع الناخب، وليس فى طريقة الانتخابات ولا أشياء من هذا القبيل!.

استسلمت «لوبان» للنتيجة ولكن الجماهير المعارضة لم تستسلم.. كان لديها حلم.. وماكرون لابد أن يتعامل مع بعض هذه الأفكار، وكانت لوبان تعرف أصول الديمقراطية واللعبة حين قالت سنعارضه، بقدر ما حققنا من نتائج!.. تفسيرها أن هناك حالة انقسام حول ماكرون، وقد شكلت لوبان عقدة لماكرون، لولا أوروبا كلها مع فرنسا ما فاز ماكرون!.

أود أن أقول إن هذا الكلام لا يعنى أننى ضد «ماكرون» نفسه، ولكن مع التغيير، ولا يعنى ذلك أيضًا أننى مع «لوبان»، لأنها من أصول مصرية قبطية.. ولست معها لأنها سيدة، وكان فوزها يعنى فوز أول سيدة تجلس على كرسى قصر الإليزيه!.

الحسابات هناك غير الحسابات عندنا، فقد جاء أوباما الإفريقى، وصفقنا له وسعدنا برئاسته للولايات وجلوسه على عرش البيت الأبيض.. ولم نَرَ منه أى شىء كإفريقى إلا المرار.. وكان أول من يفكر فى مشكلة كبرى لمنطقتنا كلها.. فهم لا يتصرفون على أنهم مصريون ولا أفارقة.. وشعوبهم لا تختارهم لأنهم أفارقة أو مصريون مثلًا.. هم أمريكان وفرنسيون.. أولًا وأخيرًا، وولاؤهم لبلادهم التى نشأوا فيها وترشحوا فيها واستوعبتهم كمواطنين درجة أولى لا ينقصهم شىء!.

ولو أن أوباما عاش فى كينيا ربما لم يتعلم ولم يترشح رئيس بلدية فى كينيا، ولو أن لوبان بقيت فى مصر ما ترشحت لمجلس النواب أصلًا، وهى التى كانت تنافس على رئاسة فرنسا، وكادت تُسقط الرئيس!.

الفكرة هى أن جمهورها كبير، وستخوض معه الانتخابات البرلمانية والبلدية، وتلعب على سياسات ماكرون التى يعارضونها.. وهى تعرف أن المعركة لم تنتهِ بعد.. وأن النتيجة تعنى أن الرافضين لسياسات ماكرون كثيرون.. وقالت فى خطاب الهزيمة: «مازلنا نمتلك الأمل رغم الفشل فى الانتخابات»!.

المهم أثبتت مارى لوبان أنها ليست خطرًا على فرنسا ولا أوروبا، وأنها سيدة دولة.. لا خوف منها.. فقد استسلمت للنتيجة وقدمت خطابها معترفةً بالهزيمة ومواصلة النضال!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماكرون لا يصدق ماكرون لا يصدق



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt