توقيت القاهرة المحلي 10:01:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دم الشهيدة!

  مصر اليوم -

دم الشهيدة

بقلم - محمد أمين

اغتال العدو الصهيونى الصحفية الفلسطينية شيرين أبوعاقلة بدم بارد، دون حساب للمطبعين العرب.. السؤال: هل خدم التطبيع العربى القضية الفلسطينة، وهى المفترض أنها قضية العرب الأولى والمحورية؟.. وهل خفف التطبيع العربى «الضغط» على فلسطين؟.. أم أن إسرائيل تمادت تحت غطاء التطبيع فى قهر الشعب الأعزل؟.. لقد كانت إسرائيل تخشى الغضب العربى والمظاهرات العربية وتستحى قبل التطبيع.. ولكنها الآن أصبحت أكثر شراسة فى التعامل مع الفلسطينيين وتغولًا فى القدس والمسجد الأقصى، وأصبحت تقتحم الأقصى وتعتقل المصلين من داخل المسجد، لأنها لا تخشى مقاطعة ولا مظاهرات ولا حتى احتمالات الغضب!
الكارثة أن تل أبيب لم تعتذر حتى عن واقعة اغتيال شيرين أبوعاقلة، ولم تقم بإجراء تحقيق فى الحادث الذى تابعه الملايين، كما أن الجزيرة التى كانت تضع أسماء الصحفيين على شريط الأخبار لتطالب بدمائهم لم تفعل ذلك، ولم تطالب بدم شيرين أبوعاقلة، وأخشى أن تذهب الجريمة بلا حساب ولا عقاب، فى ظل صمت عربى مذهل، وفى ظل حالة من التراخى والتودد تجاه العدو الذى أصبح يُلقب أبناؤه بأبناء العم!.. وبقيت فلسطين وحدها تدين جريمة الاحتلال، وتندد به!

وقد كانت إسرائيل «تمثل» زمان أنها تُجرى تحقيقًا وتوقف إطلاق النار، وتوقف قتل المدنيين، عندما كانت تعمل حسابًا للغضب العربى، وكانت مكالمة واحدة من الرئيس الأسبق حسنى مبارك كفيلة بإعطاء تمام بانتهاء العمليات ووقف إطلاق النار!

مهما فعلت إسرائيل ستظل القدس العاصمة الأبدية لفلسطين، وإن راح العشرات فى سبيل هذه القضية، وبالمناسبة فإن شيرين أبوعاقلة ليست أول ضحية ولن تكون الأخيرة، ولكن حظها أن تسقط شهيدة فى زمن التطبيع العربى مع إسرائيل، فى الوقت الذى تنتهج فيه إسرائيل سياسة قتل المدنيين فى القدس بحق أبناء الشعب الفلسطينى ومقدساته وأرضه!

إنها السياسة التى تنتهجها تل أبيب منذ سنوات تجاه الصحفيين بهدف طمس الحقيقة وتزييف الواقع، بالتوازى مع عمليات تطبيع منظمة وممنهجة دون الاحتجاج على ذلك فى وجه المعتدين أبناء العم الجدد.. فهل اكتشفنا هذه العلاقة العائلية هذه الأيام فقط؟!

وأكاد أقول إن إسرائيل لم تحسب حسابًا لكل المهرولين تجاه التطبيع معها، ولم تعتذر حتى لترفع الحرج عنهم، فكأنهم لم يخدموا القضية كما قالوا.. وإنما حاولوا خدمة إسرائيل وحدها بكل أسف!

وتنسى حكومة تل أبيب أن «شيرين» عاشت وترعرعت فى القدس، وإن كان أصلها يرجع إلى بيت لحم.. وتنسى كذلك أن الأجيال التى عاشت فى القدس سوف تموت أيضًا من أجل القدس، دون أن تهنأ إسرائيل بالتطبيع أو تضع أقدامها فى القدس!.. لن تنجح إسرائيل فى محو هوية القدس بقتل كل أبناء القدس.. فالقصة ليست فى بقاء شيرين أو رحيلها، هناك مليون شيرين، فإذا ماتت شيرين فإن فلسطين لن تموت!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دم الشهيدة دم الشهيدة



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt