توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كلام بالبلدى فى العلم اللى بجد

  مصر اليوم -

كلام بالبلدى فى العلم اللى بجد

بقلم - خالد منتصر

يعنى إيه علم؟ لغاية النهارده كتير مننا مايعرفوش يعنى إيه علم تجريبى حقيقى ويعنى إيه علماء! علشان كده حاكتب بالبلدى وباللغة العامية علشان نبسط ونعطى أمثلة ونقرب المفهوم، أول حاجة بيقولها ويرددها أعداء العلم الحقيقى هى أنه نسبى ومابيقدمش الحقيقة المطلقة، إيه رأيكم إن دى سر قوته، إنه بيقول أنا لا أدعى إنى أعرف كل حاجة، أنا لسه ماعرفش كل حاجة، وحافضل ماعرفش، بس مش حابطل محاولات علشان أعرف.

وعلى فكرة قوة العلم فى إنه مابيحزقش ولا بيصرخ ولا أتباعه بيطلعوا يتظاهروا أو يفجروا علشان يثبتوا مصداقيته، هو بيعترف من الأول إنه بيحاول، علشان كده مش حتلاقى المتطرف علمياً اللى لو تجربته طلعت غلط كذا مرة وبطرق مختلفة، يطلع يكابر ويصرخ ويعاند ويشتم اللى راجعوه من المحكمين فى المجلة العلمية أو المؤتمر العلمى، العلم مافيهوش علماء لحومهم مسمومة untouchable، العالم بيفرح بالنقد، بل بيطالب بنقد اكتشافه أو نظريته، لأن غرضه هو الوصول إلى الحقيقة مش حشد الأتباع وزيادة القطيع ورا شىء لا يمكن إثباته فى معمل ولا بتجربة، العالم الحقيقى مابيتقمصش من نقد فكرته، ولا بيتهم اللى نقده بالازدراء، ولا بيقول عليه مرتد، أكبر تجمع ديمقراطى فى العالم هو المؤتمر العلمى، الأستاذ فيها يحترم رأى الأستاذ المساعد، بل الأقل منه، ويطلب فتح باب المناقشة حول محاضرته أو بحثه، يوجه السائلون السهام تلو السهام، إذا صمدت نظريته أوكى، ويخرج الجميع سعداء معارضين ومؤيدين، لأن هناك خطوة اقتربت من الحقيقة.

فى العلم كل شىء خاضع للنقاش، وكل فكرة معرضة للسؤال، وأى رأى لازم يستلقى على طاولة التشريح بدون خجل، ويترك نفسه لمشارط التفنيد والدحض، ومش من حق الفكرة إنها ترفض وتتعالى، ومش من حق الرأى إنه يحتج ويستثنى، مافيش فى العلم فكرة مقدسة، أو رأى فوق النقد، مافيهوش فكرة صح للأبد، هى دوماً تحت الاختبار.

المعادلة العلمية فى المعمل مش عايزة 30 كتاب عنعنة وتفسير للتفسير وشرح للشروح وهامش على الهوامش، المعادلة واضحة ومكتوبة بلغة عالمية لا تحتمل التأويل والتهويمات والتخيلات وتضارب الإفتاءات، يفهمها ساكن الإسكيمو وفلوريدا والكونغو، وماحدش فيهم بيكره أو بيقتل التانى بسبب اختلاف فهمه للمعادلة، الكتاب العلمى متغير، والكتاب اللى نازل من أربع سنوات بينخفض سعره، لأن المعلومات اللى فيه اتغيرت نسبة كبيرة فيها، وبعضها أصبح مكانه المتحف وتجاوزته حقائق واكتشافات علمية أحدث، أما الكتاب العلمى أو الطبى مثلاً اللى بقاله عشرين سنة فده مش حتلاقيه إلا عند بتاع الروبابيكيا!! على عكس الكتاب الأدبى أو التراثى اللى ساعات قيمته بتزيد علشان هو قديم، العلم زى العمارة ناطحة السحاب، دور فوق دور، ومافيش دور تانى حيتبنى إلا لما الأولانى يخلص، لكن فى الأدب والإنسانيات بيوت متجاورة زى بيوت القرية القديمة، فى العلم الكمبيوتر أفضل من الآلة الكاتبة، لكن فى الأدب والفن لوحة الموناليزا مش لازم تبقى أقل من الجرنيكا، ولا عطيل أفضل من الإلياذة، لو فهمنا العلم حنقدر نفهم إزاى نبنى المستقبل. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلام بالبلدى فى العلم اللى بجد كلام بالبلدى فى العلم اللى بجد



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt