توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل نحن نحتاج إلى قصة عقبة بن نافع؟

  مصر اليوم -

هل نحن نحتاج إلى قصة عقبة بن نافع

بقلم - خالد منتصر

سؤال مهم طرحته على وزير التعليم الجديد رضا حجازى وهو أستاذ علوم محنك وخبير تربوى قدير ومحترم، هل نحن فى الجمهورية الجديدة مع محاولات زرع التفكير النقدى ونشر فضيلة طرح الأسئلة وأهمية العلوم، أم مع قصص الحروب؟؟ هل نحن نحتاج لقصص الدم والسيوف وقطع الرقاب والعنف والغزو؟؟ أم نحتاج لقصص العلوم وكيف نبتت بذرة السؤال فى ذهن العالم؟ أين قصة كفاح زويل ومجدى يعقوب، وأين قصة نجيب محفوظ؟ أين قصص اكتشافات ابن الهيثم والفارابى والرازى وابن سينا؟ أين قصص اكتشافات أديسون ونيوتن وفاراداى وأينشتاين وراذرفورد.. إلخ؟ أين دينامو الدهشة الساكن فى عقلية الطفل فى تلك السن؟؟ هل طفل أولى إعدادى يحتاج لقصص الدم والسيوف والدروع وسنابك الخيل؟ أم يحتاج إلى الانفتاح على فريضة وفضيلة السؤال والفضول والشك.

هذا مثال مما تقوله المصادر عن قصة عقبة بن نافع المقررة على طفل أولى إعدادى، نقلها لنا الكاتب السورى يوسف البندر:

(المصادر: كتاب الكامل فى التاريخ/ ابن الأثير/ الجزء الثالث/ دار الكتاب العربى 2012/ بيروت - لبنان - كتاب البداية والنهاية/ ابن كثير/ الجزء الثامن/ الطبعة الثانية 2010/ دار ابن كثير/ دمشق - بيروت).

فى عام 50 هجرية استعمل الخليفة معاوية على إفريقية عُقبة بن نافع، الذى كان مقيماً ببرقة وزويلة منذ أن غزاها واحتلها قبل سنوات!

فسيّر معاوية له عشرة آلاف فارس، فدخل إفريقية، وانضاف إليه مَن أسلم من البربر (الأمازيغ) فكثر جمعه، ووضع السيف فى أهل البلاد! فبدأ يغزو ويرسل السّرايا، فتغيرُ وتنهبُ وتسلب! فدخل كثيرٌ من البربر فى الإسلام!

وفى عام 62 هجرية، سار فى عسكر عظيم حتى دخل مدينة باغاية (مدينة كبيرة فى أقصى إفريقية) وقد اجتمع بها خلق كثير من الروم، فقاتلوه قتالاً شديداً، وقتل فيهم قتلاً ذريعاً، وغنم منهم غنائم كثيرة!

ثم سار إلى بلاد الزّاب وهى بلادٌ واسعة وقصد مدينتها العظمى (أرَبَة) فامتنع الروم والمسيحيون فاقتتل المسلمون معهم فهرب البعض وأخذهم بالسيف وكثر فيهم القتل وغنم المسلمون أموالهم ومتاعهم وسلاحهم!

ثم سار حتى نزل على طنجة، وبعدها سار إلى السوس الأدنى، فلقيه البربر، فقتل فيهم قتلاً ذريعاً، حتى وصل إلى السوس الأقصى، وقتل المسلمون البربر حتى ملّوا، وغنموا منهم وسبوا سبياً كثيراً!

وزحف عُقبة وجيشه إلى كُسيلة بن لمزم البربرى، فقاتلوا البربر، فقُتل المسلمون جميعاً، لم يفلت منهم أحد! وقتل كُسيلة عقبة، ودخل كُسيلة القيروان واستولى على إفريقية.. إلخ.

ما علاقة طفل خارج تواً من الابتدائية بهذه المعلومات والتفاصيل الخاضعة لوجهات النظر والمليئة بالدم والتى تُعتبر من وجهة نظر القانون الدولى المعاصر احتلالاً لأراضى الغير!! فماذا نريد الآن؟ هل نريد تشكيل الطفل الحديث طبقاً لمعايير القوانين الدولية الحديثة والعرف الحضارى الحالى، أم نفرض عليه مثل تلك القصص؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نحن نحتاج إلى قصة عقبة بن نافع هل نحن نحتاج إلى قصة عقبة بن نافع



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt