توقيت القاهرة المحلي 06:08:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ميرفت أمين فتاة الأحلام

  مصر اليوم -

ميرفت أمين فتاة الأحلام

بقلم - خالد منتصر

بكل ثقة وجلافة وغلظة حس، انتشرت صورة الفنانة ميرفت أمين على وسائل التواصل الاجتماعى وهى حزينة فى عزاء المخرج الراحل على عبدالخالق، وبدأ التنمر والكلام عن أثر السن وتجاعيد الكبر والملامح التى تغيرت.. إلى آخر هذه السماجات التى يتميز بها دواعش السوشيال ميديا، وبالطبع يستغلون هذه السخافات فى جعلك تكره الحياة والحب والبهجة، لأنك لو أحببت الحياة فستموت على الفور الدعشنة وتنتحر الأخونة والسلفنة، فتلك كلها ثقافات موت، لا تملك من وسائل الإقناع أى منطق، فليس أمامها إلا التخويف بالمرض وبث الرعب والخوف بالشيخوخة والموت، وفضلاً عن أن ميرفت أمين ما زالت زى القمر، جميلة وجذابة وفتاة أحلام بكل رقيها وشياكتها وسموها، فالسن والعمر ليس عاراً أو خطيئة، والمجتمع الذى لا يحترم كبار السن مجتمع مريض، أتعجب من هؤلاء الضباع عندما يسخرون من سيدة كبيرة ترقص فى ميدان فى أوروبا ويعلقون قائلين بمنتهى الغلاسة احترمى سنك! أو جدة تنزل البحر أو حمام السباحة بقولهم: «إنتى فيكى حيل ما تتهدى وتقعدى فى مكانك».. إلخ، قسوة وانعدام إنسانية وغلظة حس تثير القرف والغثيان، ليست المشكلة صورة ميرفت أمين، ولكن المشكلة ثقافة أفراد صاروا يتغلغلون فى نخاع المجتمع وروحه كالسوس، لماذا هذه الأرتيكاريا ممن يحبون الحياة؟! لماذا اعتبار تجاعيد السن سوء خاتمة ونذير عذاب؟ هل أتقى الأتقياء من الأنبياء ورجال الدين لم تزحف عليهم التجاعيد؟ يا سادة التجاعيد بصمات خبرة وحكمة زمن ووسام تجربة ووشم انتصار على غوائل وفخاخ الحياة، فلا تتعاملوا معها على أنها عقوبات إلهية ولطمات سماوية، نفس هؤلاء الضباع هم من يشتمون ويشمتون فى موت المفكرين العلمانيين والفنانين الراحلين والإعلاميين المختلفين مع أفكارهم، ويعتبرون موتهم أيضاً سوء خاتمة ونذير عذاب!! أما طريقة الموت فهم يتفننون فى إرسال الرسائل من خلالها، فلو مات المفكر فى حادث سيارة مثلاً يرقصون فرحاً قائلين: «شفتم وجالكم كلامنا.. أهو مات فى حادث سيارة!»، حتى من يموت على سرير المرض يقولون عنه: «شفتم ربنا عذبه إزاى وأصابه بسقم ليس له علاج!!»، والمدهش أنهم يحفظون تاريخ الخلافة الإسلامية جيداً ويعرفون كيف قُتل عثمان ذو النورين، رضى الله عنه، وعبدالله بن الزبير، والحسين، وكثير من الصحابة!! ويعرفون أن من أكثر الكلمات فى كتب تاريخ تلك الفترة، فلان التقى الورع حُز رأسه أو علان المؤمن الصالح قُطعت رقبته وسُلمت إلى الوالى أو الخليفة!! السؤال: هل هذا من سوء الخاتمة أيضاً يا أعضاء لجان الكآبة الإلكترونية؟! تتذكرون يوم توفيت الكاتبة المناضلة العظيمة نوال السعداوى كيف كتبت واحتفلت تلك اللجان؟ لقد فسروا موتها على أنه انتقام، وتناسوا أنها ماتت وقد تجاوزت التسعين وكانت حتى آخر سنوات حياتها تحكى لى عن عشقها لممارسة السباحة وبهجتها بأشعة الشمس وهى تدفئها، وفرحتها برذاذ المياه وهو يداعبها، السؤال الساذج البرىء الذى أطرحه: هل هؤلاء الدواعش لا يشيخون ولا يموتون؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميرفت أمين فتاة الأحلام ميرفت أمين فتاة الأحلام



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt