توقيت القاهرة المحلي 00:14:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

المواطنة وحرب أكتوبر

  مصر اليوم -

المواطنة وحرب أكتوبر

بقلم - خالد منتصر

 

هل كان سيحدث اقتحام خط بارليف لو كنا قد طبقنا نظرية الولاء والبراء، وسمعنا كلام الطائفية العنصرية الذى تبثه تيارات الفاشية الدينية والإسلام السياسى عن وجوب عدم موالاة المسيحى، ومنعه من تولى الوظائف القيادية ورفض التحاقه بالجيش والاكتفاء بدفعه للجزية؟

الإجابة هى لا، لسبب بسيط، وهو أن صاحب فكرة هدم الساتر الترابى بخراطيم المياه هو الضابط المهندس المسيحى باقى زكى يوسف، الذى كان برتبة مقدم آنذاك، أدعوكم بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر لقراءة قصته بلسانه ومن خلال حكيه، لعل الأجيال تتذكر وتفيق من الغيبوبة.

يقول اللواء باقى زكي: «فى أبريل 1964، انتُدبت للعمل فى السد العالى من القوات المسلحة، والأعمال هناك كانت كلها تتم بنظام معين، وبتكنولوجيا معينة، السد العالى كان عبارة عن رمل وزلط وحجر، وفى 5 يونيو 1967 حدثت النكسة، فقررت القوات المسلحة آنذاك إنهاء عمل كل الضباط المنتدبين فى الخارج فى كل المؤسسات الحكومية.

وعُدت مرة أخرى للقوات المسلحة، وتم تعيينى رئيس مركبات فى أحد التشكيلات التى كانت موجودة غرب قناة السويس.

وبطبيعة عملى كنت أمر على صف عربات الوحدة التابعة للتشكيل الذى أترأسه، وفى هذا الوقت كان الجيش الإسرائيلى لا يزال فى مرحلة بناء الساتر الترابى الذى كان جزءاً حصيناً من خط بارليف الدفاعى، والذى كان عبارة عن كثبان رملية طبيعية، وكثبان رملية نتيجة حفر القناة على الشاطئ الشرقى للقناة، العدو قام بتعلية هذه السواتر الترابية بتشكيلاتها القديمة والحديثة وأوصلها إلى ارتفاعات تصل إلى 12 أو 20 متراً ارتفاعاً، وبعرض 8 إلى 12 متراً من السويس إلى بورسعيد.

أثناء مرورى بالقرب من هذه المنطقة، كنت أرى الساتر الترابى وهو فى مرحلة البناء، وبدأوا فى تعليته، وجعلوه مائلاً بنسبة 80 درجة حتى يتماشى مع قاع القناة، فأصبح بذلك مانعاً شديداً للغاية بعدما تم وضع ألغام ومفرقعات ومدافع داخله، وخطر على بالى فكرة، أنه لو كان الساتر الترابى فى أسوان، لكانت خراطيم المياه التى تجرف الرمال إلى قاع السد العالى يمكن أن نستفيد منها فى مقاومة هذا الساتر الترابى، وهذا كان أقصى تفكير لى.

فى مايو 1969 جاءتنا الأوامر بعبور قناة السويس، وفى أثناء جلوسى مع قائد الفرقة، عرضت فكرتى الخاصة بالساتر الترابى، وقام رؤساء العمليات بشرح الموقف كاملاً أمام الفرقة بتفاصيل شديدة الدقة، نشأته، طبيعته، مكوناته، التجهيزات الهندسية والقتالية الموجودة فيه، والتجارب التى يمكن إجراؤها للتغلب عليه، والتى كانت كلها نابعة من المدرسة الاستراتيجية العادية التقليدية العالمية، التى كانت ستتم إما بالصواريخ أو المدفعية أو الطيران.

وبتجربة كل هذه الطرق وجدنا أن المدة التى سنستغرقها فى فتح الثغرات فى الساتر الترابى ستكون ما بين 12 إلى 15 ساعة، دون وجود دبابات أو مدفعية تغطى الجنود، المشكلة كانت صعبة للغاية، علاوة على أن الخسائر التقديرية كانت على أقل تقدير قد تصل إلى 20 ألف شهيد على الأقل لحين إتمام هذه المهمة.

قلت للقيادة: الساتر الترابى مبنى فى الأساس على رمل، بتحصينات قديمة ومتوسطة وجديدة وتم وضع كل التحصينات داخله. ويمكن تدميره باستخدام مضخات ماصة كابسة، يتم وضعها على زوارق خفيفة، تسحب المياه من القناة وتضخها على الساتر الترابى مباشرة، خاصة بعد أن قام العدو بتعليته وتمييله.

وعلى رأى المدفعية أصبح فى (السوادة)، أى مرمى المدفع، وأصبح فى حضن مدافع المياه، لأن الساتر الترابى على الحافة وبنفس درجة الميل.

تكريمى الحقيقى كان عندما عشت اللحظة التى رأيت فيها فكرة من أفكارى تنقذ البلد، أنا لا أحتاج بعد هذا لا ورقة ولا شهادة، لأن ربنا أكرمنى جداً بفكرة الساتر الترابى، فبدلاً من 20 ألف شهيد عاد 20 ألف بطل، ربنا منحنى الفكرة ومنحنى حقى تماما.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المواطنة وحرب أكتوبر المواطنة وحرب أكتوبر



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt