توقيت القاهرة المحلي 10:46:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قُل «النصب البديل» ولا تقل «الطب البديل»

  مصر اليوم -

قُل «النصب البديل» ولا تقل «الطب البديل»

بقلم :خالد منتصر

أخيراً سقط واحد من سماسرة النصب البديل بعد أن كوّن ثروة تقدر بمئات الملايين من النصب بأعشاب «الفنكوش» التى تشفى كل الأمراض من الإسهال والروماتيزم حتى السرطان والتبول اللاإرادى!! لكنه لن يكون الأخير، فالمشتل الجهنمى للتجار يعتمد على جهل الضحايا، لذلك سيظل يثمر لنا نصابين ودجالين ومجرمين جدداً، كانت لى تجارب عديدة مع دجالى الأعشاب وتجار الطب النبوى وصلت إلى المحاكم، وبرغم كل المصاعب التى عانيتها فى هذا الموضوع بداية من السباب بأفحش الألفاظ حتى التكفير، فإننى واصلت الكتابة فى هذا الموضوع الذى أعرف أن هدمه أصعب من هدم خط بارليف! إلا أننى بعد هذه الفترة من الصراع آمنت بأن ساحات المحاكم لن تحسم هذا الموضوع أبداً، فمعظم من واجهتهم، ورغم وضوح نصبهم، فإن الثغرات القانونية وحيل الدفاع أخرجتهم كالشعرة من العجين، ويكفى أنه فى قضية من تلك القضايا أخذ النصاب براءة لأن «مفيش حد اشتكى لنقابة الأطباء، وما دام مفيش شكوى يبقى مفيش جريمة!»، إنها لا تحتاج لتغيير قانون، ولكنها تحتاج لتغيير ثقافة، ولذلك آمنت بأنه لا بد قبل أى إجراء مع الفضائيات النصابة -وهو إجراء ضرورى- أن نخلق المواطن الذى لديه جهاز مناعة قوى ضد نصب هذه الفضائيات الحصرى، لا بد من صناعة كرات دم بيضاء ضد هذه الأفكار السوداء، هذا هو أسهل طريق مختصر لمحاربة هذا النصب، ولذلك سأقدم سريعاً بعض النقاط كدليل للمواطن المصرى لعدم الوقوع فى فخ النصب الحصرى:

لا يوجد شىء اسمه دواء يعالج كل حاجة وكل شىء وكل عرض، لا يمكن أن أصدق أن هناك دواءً يعالج زيادة ونقص الغدة الدرقية فى نفس الوقت، وأيضاً لا يوجد دواء يعالج عضواً، وإنما هناك دواء يعالج خللاً ما أو اضطراباً ما أو يقتل بكتيريا ما.. إلخ.. «يعنى مفيش دوا نقول عليه يعالج الكبد أو يعالج القلب مثلاً، فيه دوا نقول إنه بيعالج خلل الإنزيم الفلانى أو يقطع سلسلة تكاثر الفيروس فى الجزء العلانى.. إلخ»، هذه هى فلسفة الدواء فى عصر الطب القائم على الدليل. «أنا خدت الدوا ده وخفيت.. يعنى إيه خفيت؟»، ما معنى الشفاء؟ عندما تقول لك سيدة إنها شربت بول إبل أو تعرضت للدغ نحل وشفيت من الانزلاق الغضروفى، هل الشفاء هو ذهاب الأعراض التى من الممكن أن تعود أكثر قسوة أو أن يكون غيابها إنذاراً بشىء أخطر مثل غياب الألم فى بعض السرطانات، والذى هو أكثر خطورة من ألم غير سرطانى؟ هل صورة الأشعة أو الرنين أظهرت أن الفقرة عادت إلى مكانها وأن الأعصاب لم يعد مضغوطاً عليها؟!! الشفاء من خلال تأكيد التحاليل والباثولوجى والأشعة.. هذا هو معنى الشفاء فى الطب وليس أن تقول جدتى: ركبتى خفت تبقى خفت!! من الممكن أن تخف بعد تناول أى شىء، ومنه الدواء، وهذا له أكثر من معنى، من الممكن أن تكون طبيعة المرض أنه يشفى دون دواء، ومن الممكن أن يكون بسبب الدواء، ومن الممكن أن تكون صدفة أن تزامن الشفاء مع آخر جرعة دواء لأن مدة الحضانة هى نفس مدة تناول الدواء.. إلخ، ما الذى يحسم ذلك؟ التجارب المعملية والمجموعة الضابطة التى يقاس عليها نجاح الدواء ودرجة السمية.. إلخ، والأعشاب ينطبق عليها نفس الكلام، ونحن لسنا ضد الأعشاب كما يفهم البعض، ولكننا ضد عشوائية الأعشاب التى لا بد أن تدخل فى إطار البحث العلمى، فكلنا يستعمل الأسبرين والديجيتالس والأتروبين، وهى أعشاب ولكنها خضعت للتجارب الصيدلية والإكلينيكية حتى عرفنا الجرعة والأعراض الجانبية.. إلخ، وطريقة تحضير العشب فى مصنع الدواء صيدلياً تنقيه من سموم الأفلاتوكسين التى من الممكن أن تسبب سرطانات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قُل «النصب البديل» ولا تقل «الطب البديل» قُل «النصب البديل» ولا تقل «الطب البديل»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt