توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

علموهم أن الحب اشتراك لا امتلاك

  مصر اليوم -

علموهم أن الحب اشتراك لا امتلاك

بقلم - خالد منتصر

كشفت لنا جريمة قتل نيّرة، طالبة آداب المنصورة، على يد زميلها عن خلل رهيب فى بنية العلاقات العاطفية فى مصر، لا يوجد أحد فى مصر يبصّر الشباب والمراهقين بمعنى الحب وبنية الحب وشكل الحب وخريطة الحب وجينات الحب، ويعرّف البنت من هو الولد وما هى تركيبته النفسية، ويعرّف الولد ما هى البنت وما هى تركيبتها النفسية؟ حدثت جريمة القتل لأن هذا الشاب تربى، مثل معظم المصريين، على أن الحب امتلاك، البنت مفعول به وهو الفاعل، البنت جارية وهو السيد، البنت شهرزاد وهو شهريار، تربى على ثقافة الفرمانات، الشاب لم يغادر بعد عتبة الأنانية الطفولية، ما زال يدبدب بقدميه فى الأرض «عايز اللعبة»، يصر على امتلاكها وهى فى الفاترينة حتى لو لم يمتلك ثمنها.

فى الخارج هناك كتب كثيرة مكتوبة على أساس علمى ومن البيست سيلرز، كلها تتحدث عن علاقات الحب والزواج بشكل فى غاية التشويق والجاذبية، كل منا لا يولد وهو يعرف خريطة مخ الجنس الآخر، لذلك لا بد أن نتعلم وألا نخجل من التعليم حتى فى الحب، كلنا على يقين أن الحب له أساس غريزى وفطرى، لكن آلية بناء علاقة عاطفية ناجحة هو شىء مكتسب لا بد أن نتعلمه وألا نكتفى بمجرد البلبطة العشوائية فى بحره، تعلُّم فن وعلم السباحة هو الذى يحقق المكسب والأرقام القياسية، لكننا ما زلنا نتبنى فى الحب نظرية «ارميه فى البحر وسيبه يبلبط».

الحب علاقة شراكة لا امتلاك، مفيش حاجة اسمها حتجوزك غصب عنك، أو أقيم علاقة رغماً عن أنفك، الشاب عندنا طالما بدأ علاقة الحب لا يعترف بأنها فترة اختبار مشاعر، وعندما يتزوج ينسى أن الحب نبات يحتاج للرى الدائم، ولا ينفع أن نتركه فى هجير الصحراء، فلا شىء ينمو فى هذا الهجير إلا أشواك الصبار المر الجارحة، نحتاج فى الجامعات والنوادى ومراكز الشباب إلى تدريب على الحب، سيصرخ معظمكم: «بلاش فسق، كفاية، عايزين تعلموهم الفجور؟!»، السؤال: لماذا تربطون الحب دائماً بشهوة اللقاء الجنسى، الحب أجمل عاطفة بشرية لا بد من فهمها، وطالما هى بين شخصين فلابد أن يتعرّف كل طرف على تضاريس روح وعقل ووجدان الطرف الآخر.

صرخ البعض بحماقة أن الاختلاط هو السبب فى تلك الجريمة، واستغلوها فرصة لتمرير كل أفكار زنزانتهم الداعشية، الاختلاط ليس خلطاً لأسوأ ما فينا، ولكنه مزج وتفاعل لأنبل وأجمل ما فينا من مشاعر، كل أهالينا وآبائنا وأمهاتنا فى الستينات الذين كانوا فى الجامعة كانوا يعيشون اختلاطاً صحياً جميلاً فى مناخ سلام وسماحة وتفاهم وعلاقات حب تنمو على مهل وتتنفس أوكسجين الحرية وتتقدم بثبات وثقة وبهجة وفرح، علموهم أن الحب اشتراك لا امتلاك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علموهم أن الحب اشتراك لا امتلاك علموهم أن الحب اشتراك لا امتلاك



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt