توقيت القاهرة المحلي 14:47:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نظرية الذباب والحلوى المكشوفة

  مصر اليوم -

نظرية الذباب والحلوى المكشوفة

بقلم :خالد منتصر

لم يلوث تفكير شبابنا ومراهقينا مثل تلك النظرية، نظرية أن البنت التى تكشف شعرها مثلها مثل الحلوى المكشوفة التى من حق الذباب أن يتجمع عليها ويترك عليها نفاياته وقاذوراته، نظرية مشوهة دمرت أجيالاً آمنت بتلك النظرية وذبحت لها القرابين وجعلتها صنماً مقدساً، تظهر تلك النظرية ويزداد لمعانها وبريقها مع كل عيد أو مناسبة دينية! تخيلوا فى المناسبات التى لا بد أن يتطهر فيها الإنسان ويقترب من الخالق عز وجل، ويمضى لحظات تبتل وورع وتقوى، تجد كماً مرعباً من الشباب والمراهقين ينزل إلى الشوارع والحدائق كالضباع الجائعة، يبحثون عن قطعة لحم، شعر مكشوف أو نص كم أو فستان.. إلخ، بشبق شرير يبحثون عن هدف أنثوى مستباح فى عرفهم تطبيقاً لنظرية الذباب والحلوى أو السيارة والغطاء.. إلى آخر هذه التشبيهات المريضة التى أفرزتها عقول مكبوتة مدعومة بتراث طويل من تحقير نون النسوة، وللأسف يطل علينا هذا التراث المعادى للمرأة من المنابر والشاشات، البنت فى نظرهم قطعة لحم لأن داعية الجيم وشمشون الشريعة ورامبو الفقه قد حذّر بأنها تستفز ذكورته، وهرموناته لا تحتمل التبرج، ولكى لا يقع ذكورنا فى هوة احتقان البروستاتا عليهم تطبيق ما قاله بأن الطفلة المربربة تتزوج ما دامت تحتمل الوطء، وتبرير السبى بأن السبايا لهن احتياجات!! تذكروا جيداً وأنتم مندهشون من التحرش من قال بأن خروج المرأة سافرة بشعر مكشوف هو إلحاح منها فى عرض نفسها على الرجال!! قبل أن تندهشوا من التحرش حاسبوا المحامى الشهير الذى كل شهرته أنه يسب ويشتم، والذى خرج على الهواء وقال إن التحرش بلابسة الجينز واجب قومى ووطنى! والداعية الكيوت محاضر التنمية البشرية الذى دخل فى مظاهرة الضباع تلك وقال: «الراجل اللى ما يتحرش بالبنت اللى تلبس قصير ما يبقاش راجل»، دخل المراهقون والشباب بكل هذه الذخيرة التراثية الفكرية المشحونة بقلة تربية وجهل تعليمى وجلافة حس وغلظة وجدان، دخلوا فى مشهد مرعب يثير الغثيان على سائحات فى مضايقات تحرش يندى لها الجبين خجلاً، لم يتعلم هذا الشاب بعد أن السائح يصرف عمله صعبة ويفتح أبواب رزق وأكل عيش لعشرين شغلانة تنقذ أمثالهم من البطالة، بداية من ريسبشن الفندق حتى بازارات خان الخليلى، مروراً بسائق التاكسى والطباخ والسفرجى والمرشد السياحى ومحلات الملابس والإكسسوار فى شرم الشيخ والغردقة ومطاعم مصر من القاهرة إلى أسوان.. إلخ. لا بد أن نتعلم كشعب أن هؤلاء السياح أهم من طوابير العواطلية الذين يرهبوننا فى الشوارع بعصا النهى عن المنكر والحشرية اللزجة فى تفاصيل حياتنا، السياحة هى البشر قبل الحجر، سلوك استقبال وحفاوة، وليس سلوك تطفل لزج من ذباب متطفل يحمل فى زوائده القبيحة كل ميكروبات الهوس الجنسى، جرس إنذار فالبلاد التى ليس فيها أثر أو هرم أو معبد أو متحف، تزدحم بأضعاف أضعاف من يأتى إلينا من السياح، أبهرنا العالم بحفل المومياوات الملكية، فلانريد ضياع هذا المجهود الرهيب بحفلات التحرش المبكية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرية الذباب والحلوى المكشوفة نظرية الذباب والحلوى المكشوفة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt