توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نظرية الذباب والحلوى المكشوفة

  مصر اليوم -

نظرية الذباب والحلوى المكشوفة

بقلم :خالد منتصر

لم يلوث تفكير شبابنا ومراهقينا مثل تلك النظرية، نظرية أن البنت التى تكشف شعرها مثلها مثل الحلوى المكشوفة التى من حق الذباب أن يتجمع عليها ويترك عليها نفاياته وقاذوراته، نظرية مشوهة دمرت أجيالاً آمنت بتلك النظرية وذبحت لها القرابين وجعلتها صنماً مقدساً، تظهر تلك النظرية ويزداد لمعانها وبريقها مع كل عيد أو مناسبة دينية! تخيلوا فى المناسبات التى لا بد أن يتطهر فيها الإنسان ويقترب من الخالق عز وجل، ويمضى لحظات تبتل وورع وتقوى، تجد كماً مرعباً من الشباب والمراهقين ينزل إلى الشوارع والحدائق كالضباع الجائعة، يبحثون عن قطعة لحم، شعر مكشوف أو نص كم أو فستان.. إلخ، بشبق شرير يبحثون عن هدف أنثوى مستباح فى عرفهم تطبيقاً لنظرية الذباب والحلوى أو السيارة والغطاء.. إلى آخر هذه التشبيهات المريضة التى أفرزتها عقول مكبوتة مدعومة بتراث طويل من تحقير نون النسوة، وللأسف يطل علينا هذا التراث المعادى للمرأة من المنابر والشاشات، البنت فى نظرهم قطعة لحم لأن داعية الجيم وشمشون الشريعة ورامبو الفقه قد حذّر بأنها تستفز ذكورته، وهرموناته لا تحتمل التبرج، ولكى لا يقع ذكورنا فى هوة احتقان البروستاتا عليهم تطبيق ما قاله بأن الطفلة المربربة تتزوج ما دامت تحتمل الوطء، وتبرير السبى بأن السبايا لهن احتياجات!! تذكروا جيداً وأنتم مندهشون من التحرش من قال بأن خروج المرأة سافرة بشعر مكشوف هو إلحاح منها فى عرض نفسها على الرجال!! قبل أن تندهشوا من التحرش حاسبوا المحامى الشهير الذى كل شهرته أنه يسب ويشتم، والذى خرج على الهواء وقال إن التحرش بلابسة الجينز واجب قومى ووطنى! والداعية الكيوت محاضر التنمية البشرية الذى دخل فى مظاهرة الضباع تلك وقال: «الراجل اللى ما يتحرش بالبنت اللى تلبس قصير ما يبقاش راجل»، دخل المراهقون والشباب بكل هذه الذخيرة التراثية الفكرية المشحونة بقلة تربية وجهل تعليمى وجلافة حس وغلظة وجدان، دخلوا فى مشهد مرعب يثير الغثيان على سائحات فى مضايقات تحرش يندى لها الجبين خجلاً، لم يتعلم هذا الشاب بعد أن السائح يصرف عمله صعبة ويفتح أبواب رزق وأكل عيش لعشرين شغلانة تنقذ أمثالهم من البطالة، بداية من ريسبشن الفندق حتى بازارات خان الخليلى، مروراً بسائق التاكسى والطباخ والسفرجى والمرشد السياحى ومحلات الملابس والإكسسوار فى شرم الشيخ والغردقة ومطاعم مصر من القاهرة إلى أسوان.. إلخ. لا بد أن نتعلم كشعب أن هؤلاء السياح أهم من طوابير العواطلية الذين يرهبوننا فى الشوارع بعصا النهى عن المنكر والحشرية اللزجة فى تفاصيل حياتنا، السياحة هى البشر قبل الحجر، سلوك استقبال وحفاوة، وليس سلوك تطفل لزج من ذباب متطفل يحمل فى زوائده القبيحة كل ميكروبات الهوس الجنسى، جرس إنذار فالبلاد التى ليس فيها أثر أو هرم أو معبد أو متحف، تزدحم بأضعاف أضعاف من يأتى إلينا من السياح، أبهرنا العالم بحفل المومياوات الملكية، فلانريد ضياع هذا المجهود الرهيب بحفلات التحرش المبكية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرية الذباب والحلوى المكشوفة نظرية الذباب والحلوى المكشوفة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt